عبد المجيد ابراهيم قرشى : رجل البر و الإحسان الذى بر بوالدته و احسن الينا
محمد أحمد عبد القادر يكتب:

يبدو إن الرجل ايضا واصل للارحام إلى حانب برھ و إحسانه… رجل الأعمال الذى تزيين لافتات محلاتھ التجارية قلب الخرطوم و منطقتھا الصناعية … قطع المسافات الطويلة بسيارته الفارھة ليصل و يزور ابن عمه محمد سيد قرشى الذى يسكن أطراف العاصمة بالاسكان الشعبى الحارة ٧٥ كررى … الرجل بعد ان ادى صلاة المغرب مع ابن عمه فى ذلك المصلى البسيط المسقوف ( بالزنك الأمريكى ) …سأل ( ليھ ما فى مسجد ھنا ) … جاء الرد مصحوب بإشارة إلى ميدان واسع ھو المكان المخصص لبناء المسجد . و كل الاجراءات الإدارية المطلوبة مكتملة … و ما زال البحث جاريا عن التمويل .
* لم تمضى إلا أسابيع قليلة حتى فوجئ اھل الحارة بناقلات و آليات قد بدأت العمل بذلك الميدان… بدا العمل فى بناء المسجد و لم يتوقف ابدا . بالرغم من القفزات الكبيرة و المتكررة التى حدثت فى الأسعار … تواصل البناء بكل جد مھارة الى ان اكتمل فى وقت قياسى و بأفضل المواصفات و أرقى المعايير … التأخير الوحيد الذى حدث كان بسبب إجراءات تخليص الفرش و المكيفات … لو كانت المساجد تصنف كتصنيف الفنادق .لصنفت المسجد الذى بناھ عبدالمجيد ابراهيم قرشى بالحارة ٧٥ ( بمسجد خمسة نجوم ) .
* امرأة فجعت فى ابنھا الذى قتل غدرا … بعد ان استلمت الدية أردت أن تسھم بھا فى بناء المسجد … اخبرھا الرجل انھ ملتزم بشييد المسجد كاملا من حر مالھ . صدقة جارية لروح والدته … و طلب منھا البحث عن باب آخر من أبواب الخير … الذبائح و كل شىء فى الإحتفال الكبير بافتتاح ھذا المسجد كانت من مال عبد المجيد ابراهيم قرشى…. و فى ختام الإحتفال كانت استجابة الرجل لرغبة مجموعة من اھل الحارة لبناء مسجد اخر فى موقع آخر … يا لھ من احسان.

* المسجد الذى بناھ المحسن / عبدالمجيد ابراھيم قرشى و أختار لھ إسم ( مسجد الزھراء ) . ھو المبنى الافخم و الأجمل من بين المبانى حولھ … كل تفاصيله كانت في منتھى الجودة و الإتقان… حتى الأشجار حول السور الخارجى للمسجد لكل شجرة توصيلة مياة خاصة بھا …وقيسوا على ذلك .
*مسجد الزھراء الذى بناھ الخيّر / عبدالحميد ابراھيم قرشى ارتقى بالمنظر العام للمنطقة حولھ . و أضفى لمسة جمال و رقى لمظھرھا … ھذا ما يعبر عنھ زوارنا عند ما نصطحبھم الى المسجد بقولھم ( فرق كبير بين المسجد و البيوت ) … و منھم من قال ( المسجد دا مكانوا ما ھنا ) .
* قال لى أحدهم انھ عندما يقول دعاء دخول المسجد ( بسم الله و الصلاة والسلام على رسول الله. ربى أغفر لى ذنبى و أفتح لى أبواب رحمتك ) تجرى على لسانھ عبارة ( و اجزى عنا والشيخ عبد المجيد ابراهيم قرشى خير الجزاء … تجرى ھذھ العبارة على لسانھ و ھو داخل عندما يشعر بالبرودة فى الصيف و الدفء فى الشتاء .
* كما سخر اللھ ھذا الرجل المحسن الخير و البار ان يبنى لنا ھذا المسجد الفخم … سخر اللھ أيضا لھذا المسجد رجل اسمھ خليفة كان يتفانى فى القيام بشوؤنھ و الحفاظ عليھ… ما ان غادر خليفة رحمھ اللھ ھذھ المنطقة حتى انعكس ذلك سلبا على المسجد و فى كل النواحي… رغم الترام اسرة الراحل عبد المجيد بكل متطلبات واحتياجات المسجد إلا ان التراجع كان مضطردا … الى ان قامت ھذھ الحرب اللعينة ( وتمت الناقصة ) .
* ھذھ الحرب اللعينة المشؤومة أول ما قامت كانت فى اماكن تواجد آل عبدالمجيد ابراھيم قرشى… كان طبيعيا ان يتوقف دعمھم المستمر لھذا المسجد… غير الطبيعى ان تعاود ھذھ الأسرة تقديم الدعم للمسجد قبل انتھاء الحرب التى كانت سببا فى إيقافه.
* كما فوجئنا قبل اكثر من ١٥ عاما ببدا العمل فى بناء ھذا المسجد …فوجئنا قبل فترة بأعمال صيانة جرت بالمسجد… كان امرا مذهلا… لم يخطر ببالى قط ان تستعيد ھذھ الاسرة الخيرة الكريمة قدراتھا و ترتب اوضاعھا و تعاود العمل الخيرى بكل ھذھ السرعة … انھا البركة … انھ التوفيق الالھى و المدد الربانى .
* قصة مسجد الزھراء بالحارة ٧٥ ھى قصة تعكس عظمة رجل اسمھ عبدالمجيد ابراھيم قرشى لوحده بنى عشرات المساجد … ونحن سكان حارة بحالها فشلنا فى إدارة مسجد واحد منھا … نسال الله لھ الرحمة والمغفرة.





