
أبطل قائد ثاني المليشيا المتمردة ، عبد الرحيم دقلو، قرارات تعيين ولاة ولايات دارفور الخمس التي كان يعتزم الهادي إدريس إعلانها رسمياً. حيث جاءت هذه الخطوة تقويضا لمخرجات سلسلة اجتماعات مكثفة عقدتها حكومة المليشيا” تأسيس” مع القيادة العسكرية وتنسيقات مع دولة الإمارات، مما كشف عن هشاشة التوافقات السياسية أمام سلطة البندقية التي ترفض أي تجاوز لصلاحياتها الميدانية.
وقالت مصادر ميدانية أن هذا الرفض القاطع احدث شرخاً واسعاً وخلافات حادة بين قيادات “تأسيس” وقيادات المليشيا الميدانية، حيث اعتبر الجناح السياسي الإلغاء تقويضاً لسيادة الإقليم المدنية وإهانة مباشرة لمؤسساته.
ويعد هذا الصدام هو الثاني من نوعه في وقت وجيز، مما يؤشر إلى تفاقم أزمة الثقة ووصول العلاقة بين الطرفين إلى طريق مسدود يصعب تجاوزه.وبات تصاعد الخلاف بين حاكم الإقليم وقائد ثاني التمرد يهدد بشكل مباشر استمرار وبقاء “حكومة تأسيس” في مشهد الأحداث.
وتؤكد المؤشرات الميدانية والسياسية أن فك الشراكة بين المجلس الانتقالي وقوات التمرد أصبح مسألة وقت ليس إلا، بعد أن استحال التوفيق بين أجندة السلطة المدنية الصورية وهيمنة القرار العسكري المطلق على الأرض.الأمر الذي يشير الى أن العلاقة بين الطرفين تتجه نحو الطلاق البائن؛ إذ أثبتت الوقائع أن أي شراكة تفتقر للندية والوضوح محكوم عليها بالانهيار تحت وطأة صراع النفوذ المباشر وتضارب المصالح الوجودية.





