
هل تحتمل حرارته من أجل صحتك؟ خلف ذلك الطعم اللاذع واللون الأحمر الصارخ للفلفل الكايين (Cayenne Pepper)، تكمن أسرار غذائية مذهلة تتجاوز مجرد كونه “بهاراً” للطعام، لتصل إلى كونه حائط صد يحمي القلب ويعزز الإبصار.
الفلفل الأحمر: فاكهة علمياً.. خزان فيتامينات عملياً
رغم أننا نتعامل معه في المطبخ كخضروات، إلا أن الفلفل يُصنف علمياً ضمن الفواكه. وبحسب أخصائية التغذية المعتمدة، ألكسيس سوبان، فإن ملعقة صغيرة واحدة من مسحوق هذا الفلفل تمنحك 15% من احتياجك اليومي من فيتامين A، الضروري لصحة العين، والمناعة، وتجديد خلايا الأعضاء.

أما إذا تناولته طازجاً، فإن الأرقام تصبح مذهلة:
72% من الاحتياج اليومي لـ فيتامين C (المحرك الأساسي للمناعة).
50% من الاحتياج اليومي لـ فيتامين A.
جرعات غنية من فيتامينات B6 و K، حيث يعمل الأخير على تقوية العظام وتنظيم تجلط الدم.
الكابسايسين: “السر الحارق” لمحاربة السرطان والضغط
يحتوي فلفل الكايين على مركب كيميائي يدعى “كابسايسين” (Capsaicin)، وهو المسؤول عن حرارته الشديدة. وتشير عشرات الدراسات إلى أن هذا المركب:
يحارب الالتهابات: التي تُعد المحفز الأول لنشوء الخلايا السرطانية.
صديق للقلب: يساعد في تحسين تدفق الدم وخفض ضغط المرتفع، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب، القاتل الأول عالمياً.
حارق للدهون: يساعد في تسريع عملية التمثيل الغذائي (الأيض) ويزيد من الشعور بالشبع.
نصيحة الخبراء: “فلفل الكايين يعزز الهضم بشكل مذهل، حيث يحفز إنتاج العصارات والإنزيمات المعدية التي تساعد على تكسير الطعام بفعالية.”

كم تبلغ حرارته؟ (احذر المغامرة!)
إذا كنت تفكر في وضع حبة كاملة في فمك، فتوقف قليلاً! يُقاس فلفل الكايين بمقياس “سكوفيل” للحرارة بين 30,000 إلى 50,000 وحدة. وللمقارنة، فهو أكثر حرارة من فلفل “الهالابينو” الشهير بمراحل، لكنه لا يقترب من جنون فلفل “كارولينا ريبر” الذي يصل إلى 2.2 مليون وحدة.
ومع ذلك، تظل النصيحة الذهبية هي: “رشة واحدة تكفي”.
إرث يمتد لـ 7000 عام
استخدام هذا الفلفل ليس تقليعة حديثة، بل يعود تاريخه إلى أكثر من 7000 عام في أمريكا الوسطى والجنوبية، حيث استخدمه القدماء كعلاج وغذاء. اليوم، تؤكد الأبحاث الحديثة أن ما عرفه الأقدمون بالفطرة هو حقيقة علمية: “الفلفل الحار إضافة لا غنى عنها لنظام غذائي صحي”.

نصيحة المحرر: ابدأ بإضافة كميات بسيطة جداً من مسحوق الكايين إلى حسائك أو وجباتك اليومية، واستمتع بفوائد “الذهب الأحمر” دون أن تحرق لسانك!





