مقالات

صديق البادي يكتب: وقفات مع افادات المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الامارات ؟!

صديق البادي يكتب: وقفات مع افادات المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الامارات ؟!

 

إننا جميعاً مع السلام ونهتف بالصوت العالي لا للحرب لا للحرب لا للحرب ولكن بكل أسف إن الحرب (وأقول الحرب مجازاً ) فرضت فرضاً على الجيش الباسل والشعب السوداني الصابر الصامد المحتسب . وما يدور ليس حرباً بين عسكريين وليس احتلالاً للمكاتب الحكومية ومؤسسات الدولة والاقامة فيها والاكتفاء بذلك من قبل المتمردين ولكن ما يدور هو عمليات إجرامية بشعة للقتل والسلب والنهب والاغتصابات وانتهاك العروض وتشريد ملايين المواطنين من مساكنهم ومناطقهم لمناطق أخرى داخل القطر وخارجه … وهي عمليات بشعة موجهة ضد الشعب السوداني

والمواطنين الأبرياء العزل من السلاح وتقوم بهذه العمليات عصابات مجرمة وهي موجهة للقيام بهذه المهام القذرة ليكون السودان في حالة اضطراب وعدم استقرار .
وأدلى المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات بتصريحات فيها تحامل واضح على الجيش السوداني الذي يسنده الشعب (جيش واحد شعب واحد) وساوى بين جيش نظامي يدافع عن الوطن والأرض والعرض وبين عصابات متفلته عاثت في الأرض فساداً وفي الوطن خراباً ودماراً . وتحدث المستشار عن الهدنة وضرورة فرضها وتنفيذها وفي الوقت الذي يدور فيه حديث عن الهدنة دون التمهيد لها بإزالة كل العقبات والمعوقات فإن الفاشر فيها الآن مائة

وستين ألف مواطن يتعرضون لكل صنوف التعذيب والأذى من العصابات الانتقامية المجرمة وفي نفس الوقت فإن مدينة بابنوسة محاصرة وتشن عليها المليشيات المجرمة هجماتها بالإضافة لما يدور في شمال وجنوب كردفان ولذلك فإن القوات المسلحة الباسلة لن تقف مكتوفة الأيدي وهي المنوط بها الدفاع عن حياض الوطن والحفاظ على كل شبر فيه . وفي الوقت الذي يدور فيه حديث عن الهدنة قبضت ودمرت في هذه الأيام عربات وشاحنات كثيرة في المثلث قادمة عبر ليبيا من الدولة التي تؤجج نار الحرب وترعى المليشيات والعصابات المجرمة وهي تحمل السلاح والمؤن

والعتاد لدعم العصابات المتمردة والحاملة للسلاح وهذا يعني أن المقصود والهدف من الهدنة هو اعطاء العصابات فرصة لتنظيم نفسها لشن هجماتها وغاراتها والتمدد في دارفور وكردفان تميهداً لفصلهما . وهذه الألاعيب والبهلوانيات لا تنطلي ولا تغيب عن الشعب السوداني وليست على رؤوس افراد الشعب السوداني قنابير !!.
وليعلم هذا المستشار الدبلوماسي أن مئات الآلاف من الجرائم قد ارتكبت ضد المواطنين الأبرياء العزل من السلاح وأذكر منها على سبيل المثال أربعة جرائم كل منها يشيب لها رأس الوليد وأولها أن العصابات المجرمة هاجمت إحدى

القري بشرق الجزيرة وقامت كعادتها بعمليات السلب والنهب والسرقة والقفز في المنازل وخرج أغلب المواطنين من القرية ولحق بهم من تبقوا من السكان ودخل عدد من هؤلاء الأوغاد في منزل مربى ومعلم أجيال متقاعد بالمعاش ومشهود له بالفضل والنبل وأنه على خلق ودين ويقضي جل وقته في حلقات تلاوة القرآن الكريم واعطاء دروس في الفقه وسلمهم الشيخ الوقور مفتاح عربة تخص أسرته وأخذوا العربة وطلبوا منه أن يعطيهم ما يملكه من ذهب فقال لهم إنني لا أملك ذهباً وردوا عليه بأنه يكذب عليهم فقل لهم كيف أكذب عليكم يا أبنائي وأنا إمام مسجد وأخذوا يتضاحكون وهم سكارى وقالوا له ساخرين (وكمان إمام مسجد) واعتبروا هذه جريمة وأطلقوا عليه رصاصة

أردته قتيلاً في الحال أو بالأحرى شهيداً وأتى إبنه مهرولاً ليقف على ما حدث لأبيه فأطلقوا عليه هو أيضاً رصاصة أردته قتيلاً أو بالأحرى شهيداً ونسأل الله سبحانه وتعالى أن ينزلهما منزلة الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا .. وماذا تسمي وتصف ذلك يا المستشار الدبلوماسي …. وإن الطريقة التي دخلت بها عصابات المجرمين ولاية الجزيرة تعتبر جريمة ومنذ دخلوهم لم تسلم منهم مدينة أو قرية وقاموا بجرائم بشعة لا توصف وأقلها سرقة الأموال والعربات التي كانوا يأخذونها تحت التهديد بالسلاح وفي احدى القرى سرقوا عشرات العربات سلمهم أصحابها

مفاتيحها ليفدوا أرواحهم وأسرهم ورفض أحد الشباب تسليمهم مفتاح عربته ليأخذوها ويفروا بها ومن يرفض كان أحد المجرمين يطلق عليه رصاصة واحدة في رجله ليستسلم ويسلم عربته ولكنهم من شدة غضبهم عليه أطلقوا عليه عدة رصاصات في وقت واحد وأخذوا عربته الجديدة وفروا بها وعندما أخذ الشاب للمستشفى بترت رجله وفقد عربته ورجله دون ذنب جناه . وفي الجزيرة كانوا يقتحمون مخازن الغلال في المنازل التي تكون فيها مونة العام للأسرة الكبيرة الممتدة ويأمرون صاحب المنزل ومن معه بحمل الجوالات على ظهورهم ومن يعترض على ذلك أو يتكاسل فإنهم يضربونه بالسياط . وبماذا تصف هذا يالمستشار

الدبلوماسي؟! وحالات الإغتصابات لا تعد ولا تحصى منها على سبيل المثال قصة معروفة ومشهورة حدثت في أحد الأحياء الراقية بالعاصمة وقد قبض المجرمون الأوغاد شابة حسناء غلبت على امرها وحبسوها وكل منهم كان يريد اغتصابها وكاد أن يحدث بينهم صدام بالسلاح وبعد شد وجذب اتفقوا أن ينال كل منهم بغيته منها (بالقرعة) التي حددت رقم كل منهم وتعاقبوا كلهم على هذا الفعل المنكر القبيح وما فعلوه تأنف الذئاب والكلاب الضالة والوحوش عن فعله . وأحتل اوغاد آخرون منزلاً كان صاحبه مغترباً خارج الوطن وتقيم في المنزل زوجته وبناته وهن طالبات جامعيات وفرض عليهن الأوغاد المجرمون الاقامة الجبرية

في منزلهن واغلقوه عليهن وأقاموا معهن عدة أسابيع كانوا يمارسون فيها الفاحشة غصباً عنهن ويخرج بعضهم لإحضار الطعام والشراب لهم ولهن وواتتهن فرصة للهروب وهربن وذهبن لبعض اقاربهن الذين عرضوهن على الأطباء وبعد الكشف عليهن اتضح أنهن في مرحلة بدايات الحمل وسعوا للقيام بعمليات اجهاض لهن ومثل هذه الاغتصابات لا تعد ولا تحصى حدثت لفتيات ونساء وزوجات بريئات طاهرات عفيفات واحياناً يتم ذلك أمام أطفالهن الصغار وأشعر بالحزن والأسى والحياء وأنا أكتب هذا مضطراً أسفاً ولكن لا بد من كشف الحقائق واثارة نخوة (أن كانت لهم نخوة ) من يساندون هذه المليشيات المجرمة وإثارة نخوة من يرضون

أن يكونوا عملاء لمن يريدون في الخارج أن يكون وطنهم مضطهداً ودائراً في بيداء التيه رغم أنه أغنى وأثرى منهم جمعياً بموارده الضخمة وموارده البشيرية الهائلة المتمثلة في علمائه وخبرائه الذين يسدون عين الشمس في كل التخصصات وسواعد بنيه القوية وهو مؤهل ليكون مارداً اقتصادياً ورقماً إقليمياً ودولياً لا يستهان به ولذلك فإنهم يدعمون عصابات المجرمين لتجعله في حالة إضطراب وعدم استقرار .

وقد سعوا لتقليل من شأن الجيش السوداني وكان عملاؤهم يهتفون (معليش ما عندنا جيش) وأحد مساعدي ومستشاري الاستعماري الخبيث فولكر وقد لعب بعقول آل دقلوا صرح قبل شهرين من اندلاع الحرب بضرورة اعادة تكوين الجيش بعقيدة جديدة وأن يكون الدعم السريع هو الأصل والعمود الفقري أي أن يتم تسريح الجيش الباسل لينخرط في الدعم السريع وقوبل هذا التصريح باستخفاف وعدم إكتراث وإهتمام . والجيش الباسل هو امتداد لقوة دفاع السودان وفي عام (1910م) عين (الأميرلاي فيما بعد ) عبدالله بك خليل ضابطاً برتبة ملازم بعد تخرجه من المدرسة الحربية التي التحق بها بعد تخرجه من قسم

الهندسة بكلية غردون التذكارية ( وهذا يؤكد أن الجيش كانت به مثل هذه المستويات الرفيعة والمؤهلة قبل مائة وخمسة عشرة عاماً ) وتباعاً أخذت الدفع تتخرج من المدرسة الحربية بعد اكمال كلية غردون التذكارية وحولت المدرسة الحربية لكلية حربية أخذت تخرج ضباطاً مؤهلين عسكرياً واكاديمياً وضابط الصف والجنود الذين نالوا تدريباً عسكرياً وافياً كافياً مشهود لهم بالقوة والبسالة وأنهم ابطال صناديد . ونال كل أو جل الضابط دراسات عليا وحصلوا على درجة الماجستير في العلوم العسكرية (اركان حرب) والجيش يعج بحملة البكالريوس والماجستير والدكتوراة في مختلف التخصصات (طب – هندسة – قانون – اقتصاد – إعلام و….الخ) .

والجيش السوداني متقدم على جيوش كثير من الدول في مجال التصنيع الحربي وله ترسانة من الأسلحة وهو من أقوى الجيوش ولذلك حاولوا انهاكه واضعافه والقضاء عليه ولكن خاب فألهم وطاش سهمهم وفشلوا في مخططهم الإجرامي وصاروا (كناطح ضخرة يوماً ليوهنها وماضرها واوهي قرنه الوعل) واعداء الجيش كانوا وما فتئوا يسعون لاستعداء الآخرين عليه في الداخل والخارج ويرددون أن هذا الجيش هو جيش الكيزان وجيش الاخوان ويطالبون بإنهاء خدمتهم وإبعادهم منه ونحن كمواطنين عاديين لا نعرف ولا نعترف بشيء اسمه جيش الكيزان أو جيش الاخوان ونعترف ونعرف جيشاً واحداً هو جيش السودان الباسل ومن حق أي شخص أن تكون له قناعاته الخاصة شريطة الا يمارس نشاطاً سياسياً يخص أي حزب من

الأحزاب من خلال أدائه لعمله المهني العسكري وإذا فعل ذلك وجاهر به يجب محاسبته وايقافه وابعاده مع ضرورة استئصال أيه خلية سياسية في الجيش الباسل الذي تضرر من ذلك كثيراً في عهود مضت .
وبكل اسف لقد ترك الحبل على القارب للدعم السريع وهذه من الأخطاء الكبيرة وتمدد تمدداً إخطبوطياً لدرجة السعي لإقامة جيش ضرار قائم بذاته وترك له الحبل على القارب وصار له وجود في مفاصل الدولة حتى كاد يصبح دولة داخل الدولة مع حشر الأنف وممارسة مهام هي من صميم أعمال الشرطة السودانية . وبعد اندلاع الحرب والجرائم التي ارتكبت فإن كثير من المنتمين للدعم السريع وقادته

تخلوا عنه وتبرأوا من الجرائم الفظيعة التي ارتكبت وتوجد الآن عصابات تحمل اسم الدعم السريع وتتغطى به بموافقة القوى الأجنبية الداعمة لهم في الخارج وتوجد ابواق تتحدث باسم الدعم السريع رغم عدم وجوده فعلياً كما كان في الماضي القريب وهي تفعل ذلك لئلا ينقطع عنها المدد المادي . ولا يمكن الآن إجراء مفاوضات مع مجرمين وقتلة ولصوص ومنتهكي عروض ولكن الضرورة تقتضي اعلان عفو عام شامل ومفتوح لكل من يريد وضع السلاح واعطائه الامان والضمان ليغادر … ومن حق الجيش السوداني والدولة السودانية أن تطلب وتستورد السلاح من أية دولة تشاء دون أن يمنعها أحد ومن حقها أن تتعامل مع من تشاء دون أن تفرض عليها القوى الأجنبية في الخارج أن لا تتعامل مع هذه الدولة أو تلك وفي هذا قمة الاستبداد والعنجهية

الاستعمارية والتعدي على السيادة الوطنية … وتتحدث الرباعية عن ضرورة اقامة حكومة مستقلة في نهاية الهدنة الثانية ويريدون فرض من يدينون لهم بالولاء والطاعة وفي هذا ايضاً تدخل سافر في مسألة سيادية وسياسية داخلية يقرر فيها الشعب السوداني وحده دون وصاية أو املاءات من أية جهة خارجية. وإذا عدنا للوراء فقد عين بعد انتفاضة ابريل عام 1985م مجلس عسكري انتقالي برئاسة المشير عبدالرحمن سوار الدهب ومهمة المجلس كانت تتركز في السلطة السيادية والاشراف على ملفات الأمن والدفاع وعين مجلس وزراء من وزراء ناضجين جادين برئاسة الدكتور الجزولي دفع الله وعمل المجلسان في تناغم تام وانسجام

وكان بين رئيسي المجلسين احترام متبادل وعند انتهاء الفترة الانتقالية سلم المشير عبدالرحمن سوار الدهب ومجلسه الأمانة وكان زاهداً في السلطة وتفرغ للعمل الدعوى الاسلامي حتى وافته المنية ودفن بالبقيع في المدينة المنورة وكذلك سلم دكتور الجزولي دفع الله ومجلسه الأمانة في نفس اليوم بعد أن أدوا واجبهم بمهنية واخلاص وانصرفوا لاداء مهاهم الأخرى دون تشبث بالسلطة وانصرف دكتور الجزولي للعمل بعيادته الخاصة بالخرطوم بحري ولتدريس طلبته بكلية الطب بجامعة ام درمان الإسلامية عند قيامها مع انخراطه في لجان محاربة المخدرات وغيرها من الموبقات و انخراطه في اللجان التي تدعوا للوحدة الوطنية وجمع الصف الوطني ولم يتشبث بالسلطة وهجرها منذ اربعين عاماً ولم ينشغل بها بعد ذلك

وكذلك فإن الاستاذ سر الختم الخليفة رئيس الوزراء في حكومتي اكتوبر عام 1964م الأولى والثانية لم يتشبث بهذا الموقع بعد انتهاء فترة تكليفه ولبى نداء الوطن وشغل بإخلاص كل موقع كلف به بعد ذلك ولكن يبدو جلياً أن من شغلوا منصب رئيس الوزراء وعدد من الوزراء (لا كلهم ) والوظائف الدستورية الأخرى لا زالوا يتشبثون بتلك الوظائف رغم استقالة بعضهم وانتهاء شرعية الوثيقة الدستورية في شهر نوفمبر عام 2022م وينتظر عدد منهم في الخارج بفارغ الصبر أن تعيدهم القوى الأجنبية لشغل الوظائف السيادية والتنفيذية في نهاية الهدنة الثانية المزعومة !! . وجلهم تفرغوا لسياسة طق الحنك مع العطالة عن العمل وعدم الانتاج.

وفي مسيرة الحياة العادية توجد أصناف وطباع مختلفة لدى البشر وبعض المستبدين المتكبرين (يخافون ولا يختشون) ويتعاملون بحذر ولين ولطف ولو مصطنع مع من بهم حماقة وصعوبة وشدة في تعاملهم وجلافة في سلوكهم ولكن نفس هؤلاء المستبدين المتكبرين يمكن أن يتعاملوا مع المهذبين المؤدبين بجلافة وغلظة حتى إذا . أراهم هؤلاء المهذبين الوجه الآخر الذي فيه شدة وحزم لانوا واصبحوا ودودين هينين وبعض القوى الأجنبية المصابة بالغطرسة وجنون العظمة فإنها (تخاف ولا تختشى) ونحن على طرفي نقيض مع الحوثيين ولا يعجبنا منهجهم ولكن تلك القوى الأجنبية المستبدة تتعامل مع الحوثيين بحذر وخوض

وتخشاهم لأنهم يردون الصاع الواحد عشرة صاعات وكذلك تخشى وتخاف كل تلك القوى الأجنبية المستبدة من الدواعش وغيرهم ولكنها تتعامل الآن مع السودان في ظروفه الآنية واكرر الآنية بكل غلظة واحتقار وعدم احترام والشعب السوداني معروف بالصفات الحميدة وطول لبال والصبر والحلم ولكنه معروف ايضاً إذا بلغ السيل الزبى بشدة البأس وصعوبة المراس وقوة الشكيمة والعزيمة وإذا غضب فإن غضبته تكون مضرية وتصبح زلزالاً عنيفاً مدمراً ونأمل أن يرعوي الطرف الآخر أن يغيروا سلوكهم ويحدوا من عداوتهم غير المبررة ويكون الحوار المباشر هو السبيل الأمثل لتغيير المسار للوصول للمرافئ الآمنة والعلاقات الطبية المرتجاة .. والحوار الجهير الصريح يمكن أن يكون مع رأس الحية ومع اسرائيل …. ونعم للسلام لا للحرب .

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى