مقالات

صديق البادي يكتب: فزاعة وهمية اسمها الفلول صدع بها القحاطة الرؤوس!!

صديق البادي يكتب: فزاعة وهمية اسمها الفلول صدع بها القحاطة الرؤوس!!

 

بعد سقوط النظام السابق في اليوم الحادي عشر من شهر ابريل عام 2019م أقام المعتصمون المقيمون في ساحة الاعتصام قرب القيادة العامة للقوات المسلحة أكثر من شهرين ونصف وتم فض الاعتصام بعد ذلك بالسلاح والقوة الجبرية بطريقة بشعة وفقدت أرواح عزيزة كثيرة . وفي أثناء فترة الاعتصام كانت مجموعة من الشباب هنا وهناك يحضرون عدداً من الكيزان التي تشرب بها المياه ويلعبون بها كما يلعبون بكرة الشراب وتقوم كل مجموعة بكسر وطفق الكوز الذي تلعب به بالأرجل ويضحكون جميعاً ويصيحون كسرنا الكوز طفقنا الكوز . وشنت حملة إعلامية شرسة في مواقع التواصل الاجتماعي وفي اللقاءات

والمخاطبات السياسية وسط تلك الأجواء الملتهبة ضد من وصفوا بأنهم كيزان وفلول وحدثت محاكمات إعلامية انتقامية جائرة ولا أحد يعترض على محاكمة ومعاقبة من يثبت في ساحة العدالة بالدليل القاطع جرمه (وكل شاة معلقة من عصبتها ) ولا يمكن التعاطف أو الدفاع بالباطل عن مجرم عذب أو سفك دماً بلا وجه حق أو لص سارق وناهب للممتلكات والمال العام بطرق ملتوية فاسدة غير صحيحة .ويوجد ابرياء كثيرون لم يفسدوا. وعدد من الأحزاب الصغيرة وزنها وثقلها الجماهيري أقل من وزن الريشة ويفضل الناشطون المعروفون المنتمون إليها أن ينسبوا أنفسهم لتجمعات ومسميات أكبر مثل قوى الحرية والتغيير اللجنة المركزية أو قوى الحرية والتغيير الكتلة الديمقراطية … الخ ولا ينسب الواحد منهم نفسه لحزبه الصغير الذي ينتمي إليه وكلهم يدركون أنهم إذا خاضوا أية

انتخابات عامة فإن حصيلتهم ستكون صفرية تماماً وأفضلهم يمكن أن تكون حصيلته شبه صفرية بحصوله على بضع مقاعد في البرلمان قد تكون أقل من عدد أصابع اليد الواحدة . وعدد من هذه الأحزاب الصغيرة ليس بإمكان أية واحد منها أن يحصل على الأغلبية والرئاسة في أي انتخابات تجرى لاختيار لجنة شعبية في أية قرية من قرى السودان أو في أية حي من أحياء العاصمة أو كافة مدن السودان الأخرى ولذلك فإنهم كانوا يبذلون قصارى جهدهم بكل الحيل والوسائل لتطول الفترة الانتقالية وتمتد لأجل غير مسمى ليسيطروا ويهيمنوا ويكونوا أوصياء على الشعب السوداني بلا وجه حق ومع ذلك فإنهم كذباً وخداعاً كانوا يكثرون الحديث عن الديمقراطية والتحول الديمقراطي وفي ذات الوقت كانوا يسعون لإعاقة وتعطيل قيام أية

انتخابات بمحاولة تضليل الخواجات من امريكيين وأوربيين وتابعيهم بأن الانتخابات لو أجريت فإن (الكيزان والفلول على حد وصفهم) سيكتسحونها ويحصلون على الأغلبية وهم يدركون أن هذا مجرد هراء واكاذيب ولذلك فإن تمديد الفترة الانتقالية لأجل غير مسمى كان هو الأفضل في تقديرهم . والواقع يؤكد أن كل الأحزاب والقوى السياسية من أقصى اليمين لأقصى اليسار وبينهما الوسط العريض الذي يمثل الأغلبية فإنهم جميعاً وبلا استثناء غير مهيئين وغير مستعدين لخوض الانتخابات والأحزاب الصغيرة مفترية ومزدرية وتريد أن تسيطر وتهيمن بلا وجه حق والأحزاب التي كانت كبيرة بمقاييس الأمس (1986- 1989م) أصبحت الآن تعاني من الضعف الشديد والتيه وضبابية الرؤية وأصبحت كأعجاز نخل خاوية وأضحت

كالخيول القديمة المرهقة العاجزة وكل الأحزاب وبالإجماع غير مهيأة لخوض أية انتخابات إلا بعد عدة أعوام وبوضعها الضعيف الراهن إذا شهدت البلاد انتخابات وقيام ديمقراطية رابعة فإنها ستسقط لا محالة بانقلاب عسكري بعد أشهر قليلة من قيامها . وانتخابات رمز الشجرة كانت نتائجها معروفة سلفاً قبل التوجه لصناديق الاقتراع ويتم الاعتماد فيها على السلطة تحت الإشراف المباشر للولاة والمعتمدين الملتزمين حزبياً وتنظيمياً والملزمين رسمياً باكتساح الانتخابات مع ترك هامش ضئيل وعدد قليل من الدوائر لبعض احزاب الفكة التي تدور في فلكهم وتأتمر بأمرهم وكانت تلك الانتخابات أشبه بمباراة يوجد في الميدان الذي تجرى فيه مرمى واحد فقط يتم التهديف فيه وتصبح

الانتخابات أشبه بمباراة يلعب فيها فريق واحد مع نفسه (الهلال مع الهلال أو المريخ مع المريخ) . وبإنطواء صفحة النظام السابق انتهى زمان انتخابات رمز الشجرة . أما ديمقراطية انتخابات الفانوس حرق القطية فقد افضت لما كان يعرف مجازاً بالديمقراطية الثالثة التي كانت إسماً ورسماً وفعلاً هي الفوضوية الثالثة .
والضرورة كانت تقتضي منذ البداية في عام 2019م اقامة فترة انتقالية جادة تكون فيها حكومة تكون أشبه بحكومة الحرب لتجابه التحديات العويصة التي يمر بها الوطن ويكون قوامها الخبراء والتكنقراط من الوطنيين الجاديين الناضجين المخلصين المتجردين من أصحاب المؤهلات الرفيعة والخبرات التراكمية وأن يتم تكوين مجلس تشريعي

إنتقالي من الخبراء في كافة لجانه المختصصة ويقوم المجلس بوضع البرامج الكلية والتفصيلية ومناقشة واجازة الميزانية ومراقبة ومتابعة أداء الجهاز التنفيذي . ولو حدث هذا منذ البداية لما انفجرت الحرب المجنونة ولما حدثت المصائب والكوارث التي ألمت بالسودان .
وقد امضى نظام الانقاذ السابق في الحكم ثلاثة عقود من الزمان وحدثت في هذه الفترة الطويلة الممتدة زيادة وتوسع في الخدمات التعليمية والصحية مع انجازات في مجالات أخري عديدة ولكنها كانت أقل كثيراً من المتوقع انجازه في كافة المجالات . وإن ثلاثين عاماً كانت كافية ليكون السودان اقتصادياً في مصاف اليابان وماليزيا بل كان بالإمكان التفوق عليهما لأنه يملك من الثروات الهائلة والكنوز

غير المستثمرة والأراضي الزراعية الشاسعة الواسعة والمياه بمختلف مصادرها والنفط ومشتقاته والمواد الخام والمعادن النفيسة والثروة الحيوانية والغابية والسمكية … الخ ، ما لا تملكه كلاهما وفوق ذلك فإن السودان يزخر بعقول خيرة نيره وخبراء وعلماء ومهنيين مؤهلين تأهيلاً رفيعاً في كافة المجالات والتخصصات مع وجود السواعد الفتية القوية والعمال المهرة . وفي سنوات العز البترولي التي شهدت فيها الخزينة العامة تدفقات مالية دولارية ضخمة لو وجهت للقطاع الزراعي لأضحي السودان سلة غذاء له ولدول المنطقة من حوله بل يمكن أن يصبح من أهم سلال الغذاء في العالم ويتبع ذلك إقامة صناعات تحويلية ضخمة مع استخراج الذهب بكميات كبيرة والتنقيب عنه وعن المعادن

الأخرى النفيسه … والخ ، ولو استثمرت لتلك الأموال في الإنتاج لأضحى السودان مارداً اقتصادياً إذا تم التركيز على اقامة بنيات انتاجية وتنموية قوية راسخة والمؤسف أن جل تلك الأموال ذهبت هباءً منثورا وأهدر الكثير منها في تأمين كراسي الحكم وتثبيت السلطة والسلطان والصولجان وفي الترف الكاذب والإستقطابات السياسية وتمزيق الأحزاب والتنظيمات السياسية الأخرى وتمزيق الكيانات الاجتماعية وساهم ذلك وأثر في تمزيق النسيج الاجتماعي مع الصرف المبالغ فيه على المنظمات والانتخابات والاستقبالات والاحتفالات وما كان يتبعها من هتافات وأغاني وأناشيد حماسية وطرب ورقص وعرضة …. الخ وحتى المشاريع التي نفذت مثل اقامة سد مروي والعمل في تعلية خزان الرصيرص فإنها نفذت بقروض من دول خارجية وصنادق

ومؤسسات مالية أجنبية ولا زال عبء هذه الديون بإرباحها المركبة إذا تراكمت بعد انتهاء فترة السماح سيقع على عاتق الوطن ولم ينفق على تلك المشاريع التي أشرت إليها آنفاً من تلك الأموال الدولارية البترولية الضخمة التي لم تستثمر الاستثمار الصحيح … وأجهزة الأمن الرسمية والأمن الشعبي كان بينهما تكامل وانسجام لأنهما ينطلقان من مشكاة واحدة والقبضة الأمنية الفولاذية كانت هي الأقوى داخل النظام الحاكم وتمددت تمدداً اخطبوطياً في خلايا السلطة وشرايينها وأوردتها أما المجلس الوطني فقد كان برلماناً ديكورياً صورياً مثل(سماحة جمل الطين) .. وحزب المؤتمر الوطني كانت مكاتبه على مستوى رئاسته الاتحادية

بالعاصمة الخرطوم ورئاسة مكاتبه على مستوى الولايات والمحليات والوحدات الإدارية تقوم بمهام روتينية وتجتمع وتلتقي عندما يكون هناك أمراً عاجلأ اما العضوية المليونية المزعومة فهي عضوية مسجلة على الورق يتم استنفارها ودعوتها عندما تكون هناك مؤتمرات دورية كل عامين أو عندما تكون هناك انتخابات أو احتفالات أو استقبالات مع اضفاء وجاهة مظهرية على الأعيان وعندما انطوت صفحة النظام الحاكم السابق في اليوم الحادي عشر من شهر أبريل عام 2019م انتهى دور العضوية المليونية المسجلة على الورق وانفض السامر وانقطعت العلاقة وقد انضم الكثيرون لحزب المؤتمر الوطني لخدمة مناطقهم على المستويات القاعدية وربما كانت دوافع آخرين منهم ذاتية مصلحية

انتهازية وفي كل الأحوال فإن تلك الصفحة قد طويت وهم ليسوا كتلة صماء بكماء واحدة وليس لأحد حق التحدث بأسمهم لأن آخر مؤتمر عام تم عقده كان قبل تسعة أعوام إلا قليلاً في شهر ابريل عام 2017م قبل عامين من المؤتمر العام الذي كان قد تقرر عقده في منتصف عام 2019م ولكن النظام سقط قبل ذلك . وعندما كان النظام السابق قائماً كان لحزب المؤتمر الوطني رئيس ونظام رئاسي وكان للحركة الإسلامية أمين عام وقيادة قائمة بذاتها وكان بينهما انسجام وتكامل وكانت توجد لجنة تنسيقية عليا لما كانت تعرف بالحاءات الثلاث (حكومة وحزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية ) وكان رئيس الجمهورية يرأس هذه اللجنة

التنسيقية وعلى ذكر الحركة الإسلامية فقد ظل الكثيرون يرددون أنها حلت بعد أن عقد اجتماع أخير صحبته دعوة عشاء أهديت في ختامه مصاحف للحاضرين ولكن الواقع يؤكد أنها لم تحل بل تم ابعاد كبار السن وآخرين غيرهم بطريقة ملطفة وتم إنهاء ما يسمى نظام الأسر التنظيمية وغيره مع الاعتماد في العمل على الكوادر النشطة لتقوم بالاتصالات السياسية وتنظيم اللقاءات وجمع المعلومات والمشاركة في تنفيذ القرارات وتأمين النظام ولهم جميعاً وبدرجات متفاوته مهام أمنية . والتنظيم يقوم وفق تسلسل هرمي من القواعد حتى القمة ومن ينتمون للتنظيم في كل المستويات هم أهل الحل والعقد وأهل (الجلد والراس)

وأصحاب القرار . وتوجد دوائر متخصصة داخل التنظيم المغلق القاصر على الأعضاء المنتمين إليه فقط وجل عضوية المؤتمر الوطني المكتوبة على الورق لا علاقة لها بما يدور داخل التنظيم وكواليسه …وبعد انطواء صفحة النظام الحاكم السابق ظل الكثيرون يتساءلون عن مصير أموال واستثمارات الحزب والتنظيم في الداخل والخارج وكيف يتم التصرف فيها ؟ ! .
وإن وجودهم الجزئي في الساحة السياسية هو حق أصيل ولا يحتاجون لصكوك غفران وتذاكر مرور للولوج للساحة السياسية وأية مواطن لم يجرم أو يسرق أو يفسد ولم يدان قضائياً فإن من حقه أن يشارك وينال حقوقه الدستورية كاملة غير منقوصة دون استئذان من احد . وعلى الباكين على اللبن المسكوب على الأرض أن يدركوا أن النظام السابق

بكل سطوته وسيطرته وقبضته الأمنية الفولاذية لن يعود بذات الهيمنة السابقة ولكن يمكن أن يكون للمنتمين إليه وجوداً جزئياً وهذا يتطلب منهم الصبر والقيام بعمليات نقد ذاتي للتجربة السابقة بكل ما لها وما عليها وإعادة البناء دون التقيد باسم سابق للتنظيم أو الحزب . ومن المحتمل قيام أكثر من تنظيم وحزب وعليهم مراعاة المتغيرات المحلية والاقليمية والدولية والمستجدات بفتح باب تسجيل العضوية على المستوى القاعدي لمن يريد بمحض اختياره نيل العضوية والتدرج في التصعيد حتى عقد المؤتمر العام التأسيسي الذي يختار اسم الحزب ويضع ويجيز البرنامج الكلي والبرامج التفصيلية مع اختيار رئيس الحزب المرتقب

قيامه بالطريقة الديموقراطية المتعارف عليها وقطعاً سيحدث تجديد في الوجوه والمناهج وكما يقول المثل ( ام جركم ما بتاكل خريفين) وعلى من أكلوا خريفين أو أكثر أن يتيحوا الفرص لغيرهم من القادرين المؤهلين الاكفاء من الشباب وغيرهم مع الاستفادة من خبرات واستشارات المخضرمين المتقاعدين الذين ليست لهم تطلعات ومطامع شخصية وشهوة عارمة للعودة لكراسي السلطة بأية وسيلة ( وهذا مرض والمرض سلطان ) .

وقد انطوت صفحة نظام الانقاذ السابق قبل سبعة أعوام إلا ثلاثة أشهر ومنذ اليوم الأول لانتهائه حلت كل اجهزته ومؤسساته الدستورية السيادية والتنفيذية والتشريعية والولائية وانتهت تلقائياً الوحدة الاندماجية والتوأمة السيامية بين أجهزة الدولة وأجهزة التنظيم وأنتهت ما كانت تعرف بميزانية التمكين التي لم تكن تخضع للمراجع العام وانتهى ما كان يعرف بالحاءات الثلاث ( حكومة – حزب – حركة) ولم تعد مكاتب الدولة في رئاسة الولايات

والمعتمديات تعج بالمفرغين للعمل في المنظمات التابعة للتنظيم مع وجود بعض الذين كانوا يستعرضون ويباهون بإظهار وضع المسدسات في جيوبهم الخلفية .وكما اسلفت فإن آخر إعادة لتكوين لجان المؤتمر الوطني من القاعدة صعوداً للمؤتمر العام كانت في شهر ابريل عام 2017م قبل تسعة أعوام إلا قليلاً وتبعاً لذلك لا توجد منذ ذلك الوقت بعد انطواء صفحة النظام السابقة أية أجهزة لحزب المؤتمر الوطني المحلول لها شرعية … وإن الذين كانت لهم عضوية في المؤتمر الوطني على كافة المستويات القاعدية والوسيطة وما فوقها فإن لكل منهم أهميته وقيمته

الشخصية وهؤلاء جميعاً انصرفوا لأداء أعمالهم في مهنهم المختلفة ومنهم أصحاب قدرات وخبرات ومؤهلات ولا يمكن الاستغناء عنهم والشيء الطبيعي الآن أن يكون ولاؤهم أثناء أدائهم لعملهم الوظيفي للدولة وللوطن لا لتنظيم أو لحزب وينسحب هذا على غيرهم من ذوي الانتماءات الأخرى . وأعضاء المؤتمر الوطني المحلول على المستوى القاعدي انصرفوا بعد حله للعمل الخدمي وتنمية مناطقهم متضامنين مع غيرهم من أصحاب الانتماءات الأخرى وما يجمعهم هو العمل العام غير المسيس وخدمة المجتمع .أما (التنظيم) الدينمو المحرك لنظام الحكم السابق فقد فقدَ السلطة والمنتمون إليه كانوا يقومون بمهام كثيرة علنية وسرية وهم أهل الحل والعقد ولهم مهامهم المرتبطة بالأمن الشعبي والمعلومات وكتابة التقارير… والخ ومنهم من فقدوا امتيازاتهم واوضاعهم المميزة السابقة وأوجدوا

لأنفسهم بدائل أخرى بعضها داخل النظام الذي يحكم الآن . وقطعاً إن المستنيرين من المنتمين للحزب أو التنظيم لا يمكن تسييرهم الآن بالإشارة وبالقطع لا يمكن أن يكون هناك تفاكر وصلة تنظيمية أو خضوع تنظيمي بين من يقيم باسطنبول بتركيا مثلاً أوفي أية مكان آخر وبين من يقيم في الغزالة جاوزت أو في القدمبلية … والخ .. وأصحاب الكفاءات المهنية الرفيعة منهم يمارسون مهنهم ويخدمون الوطن وليس بالضرورة أن يكون ذلك عبر (التنظيم) الذي لم يعد كما كان في ظل عدم وجود سلطة له …

والقيادة العامة للجيش الباسل هي التي تقود وإن المستنفرين والمجندين من كل ألوان الطيف السياسي دورهم مشكور غير منكور وهم يعملون تحت إمرة القيادة العامة للجيش ومن حقهم أن تكون لهم ميزانية للمتفرغين منهم لإداء هذا الدور النبيل لأن لهم التزامات معيشية شريطة أن تكون الرتب العسكرية قاصرة على العاملين بالجيش الباسل والقوات النظامية وفقاً للمؤهلات والتراتبية وشروط العمل والترقي بالتدرج . والذين يجاهدون متطوعين في الميدان يفترض ألا يسمحوا للمتكئين على الارائك من المرتاحين من محبي السلطة والجاه أن يسعوا في انتهازية لصرف فواتير سياسية لقاء ما يقدمه المجاهدون في الميدان … وفي الحلقة القادمة اوجه رسالتين احداهما للبرفسور ابراهيم غندور والأخرى للسيد على كرتي .

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى