مقالات

صديق البادي يكتب | السيد الرئيس الازمات بلغت ذروتها ومرتب العامل الشهري يساوي كيلة عيش !!!!

الغلاء الطاحن وارتفاع الأسعار الصاروخي الجنوني بلغ ذروته القصوى ومع  ذلك فإنه لم يتوقف عندها واخترقها وأصبح مثل بعير أهوج هائج ينطلق بلا عقال ويحطم كل ما يلقاه أمامه . وإن العاملين في الدولة من موظفين وعمال إذا أخذناهم على سبيل المثال فإن مرتباتهم لا تسوى شيئاً يذكر والموظف الذي أمضى عشرات السنين في الخدمة وترقى

للدرجة الأولى وبلغ نهاياتها ومعلم الأجيال الذي أمضى في الخدمة عشرات السنين وترقى للدرجة الأولى وبلغ نهاياتها فإن آخر مرتب صرفه قبل نزوله للمعاش في العامين الأخيرين كان مائة وستين الف جنيه وينطبق هذا على جميع الذين تقاعدوا بالمعاش قبل عام أو عامين. وتمت زيادة مرتب من هو في الدرجة الأولى وأصبح مائتين وعشرة الف جنيه أي سبعة جنيهات في اليوم . ومرتب المعلم المعين حديثاً خمسة وتسعين الف جنيه وهو يحمل

شهادة البكلاريوس. والعامل الذي أمضى عشرات السنين يتقاضى سبعين الف جنيه في الشهر ولو أضيف إليها يمكنه شراء كيلة ذرة !!!!! والعلاج مرتفع (مقابلة الطبيب والفحوصات وسعر الدواء ) يمكن أن تلتهم مرتب العامل كله ورسوم التعليم مرتفعة وإذا قبل طالب واحد أو طالبة واحدة فإن على اهله واهلها توفير الرسوم والاعاشة والسكن بمبالغ مليونيه  (مليارية) فوق طاقة أسرهم .

وشاعر ديوان أمتي الاستاذ محمد المكي ابراهيم وردت الأبيات الآتية في قصيدته قطار الغرب :-

من اسكلة الخرطوم إلى الجبلين إلى الرجاف قاسيتم وأنا يا اشياخي قاسيت

كل السودان يقاسي يا شعراء الشعب

فدعوني اسمعكم شجوى

شجوى ادعوه قطار الغرب .

وحق لنا أن نردد مع الشاعر ود المكي كل السودان يقاسي … كل السودان يقاسي … كل السودان يقاسي يا حكام الشعب .

ولا بد من رفع صوت شكر لكل المغتربين السودانيين بلا استثناء وقد تحملوا فوق طاقتهم وتكفلوا بأهلهم وأسرهم الممتدة ولكل النازحين منهم في الداخل والخارج ابان الحرب الاجرامية الانتقامية اللعينة . وفي السودان تكافل مجتمعي والدنيا لا زالت بخير وإن رجال البر والاحسان من الاثرياء الخيرين ينفقون على المحتاجين والمرضى  وكل صاحب حاجة انفاق من لا يخشى الفقر وهم يتسمون بالنبل ومكارم الاخلاق ويقدمون خدمات للمرافق العامة كتقديم المولدات الكهربائية للمستشفيات وغيرها وعلى النقيض منهم يوجد ابناء عاقين للوطن ومجردين من الاخلاق  وهم اثرياء الحرب والازمات . ويوجد ضغط متعمد على الشعب لتبلغ معاناته اقصى مداها لينفجر في ثورة  تلقائية عارمه تعقبها فوضى وانفلات وهمجية ويصبح السودان دولة اللا دولة وهذا لن يحدث بإذن الله والشعب العظيم يمكن ن يتحمل ولكن على ولاة الأمر الاجتهاد لإيجاد الحلول والقضاء على الازمات المستفحلة المفتعلة .

ومؤخراً غير الامريكي مسعد بولس لهجته وخفف من حدته وتبع ذلك تصريحات فيها حديث عن ضرورة الاستثمارات الامريكية في السودان وغير ذلك وهي تصريحات من (الطوق ولي فوق) وليس هناك شيئاً عملياً وحتى إذا صدقوا وهم ليسوا كذلك فإن تنفيذ هذا الأمر يحتاج لسنوات وكل المقصود بهذه التصريحات هو السعي لإيقاف المفاوضات الجادة للتعاون السوداني الروسي وفتح ابواب الاستثمارات واسعة مع روسيا ومع غيرها من الأصدقاء والأشقاء الذين وقفوا مع السودان (وقت الحارة) والتصريحات الامريكية عبر أجهزة الاعلام لا يعتد بها (واذا رأيت نيوب الليث بارزة فلا تظنن أن الليث يبتسم) وهي مجرد محاولة خبيثة لإيقاف التفاوض مع روسيا .

وإدارة الاقتصاد والمال ليست على ما يرام وتوجد صخرة عنيدة تعرقل انسياب  قنوات ومسارات المال والاقتصاد في مجراها الصحيح . والآن فإن الوضع يقتضي السعي لإيجاد معالجات عاجلة لازمات السودان المستفحلة المفتعلة  . والسودان غني بموارده وثرواته ولا يحمل (قرعة للشحده )

ولكن الظروف الآنية التي يمر بها تتطلب أن يقوم السيد رئيس الدولة ومن معه بزيارات عمل لعدد من الدول الشقيقة والصديقة لمنحه مواد ضرورية بقروض مؤجلة أو بأية مقايضات (بعقودات لمشاريع زراعية وغيرها ) للحصول على المواد البترولية والغاز والديزل والدقيق والقمح والسكر واللبن المجفف والمدخلات الزراعية …..الخ  مع السعي للحصول على ودائع بنكية دولارية ترد لاحقاً لمن قدموها والسودان ليس أول أو آخر دولة تقترض .

وبفضل الله سبحانه وتعالى فإن الأمور تسير بالبركة وبسر الهي .

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى