
هلّ علينا رمضان والبلاد تشهد تطوراتٍ في مختلف المناحي لتطبيع عودة الحياة. الشهرُ الكريم يختلف هذه المرة عن العامين السابقين، إذ عاد عددٌ كبيرٌ من المواطنين للبلاد، فيما استقبلت الخرطوم مُحيا هذه الأيام المباركة وكأنّها عروس بعد أن استعادت رونقها وتفاصيل حياتها الدافئة والوارفة والزاهية.
ولأنّ رمضان له مذاقٌ خاص في السودان وأكثر خصوصية في عاصمة الصمود الخرطوم هذا العام، فقد خصصت «الكرامة» مساحةً للحوار مع رموز تنفيذية، وسياسية، وإعلامية، وفنية، ورياضية، واجتماعية من داخل البلاد، لتطوف معهم على أجواء رمضان في السودان.
وضيف مساحتنا لهذا اليوم هو وزير الصحة الاتحادي د. هيثم محمد إبراهيم، فإلى إفاداته:
رمضان كريم؟
الله أكرم.
صايم وين؟
في الخرطوم.
رمضان في العاصمة؟
رمضان في الخرطوم يختلف عن العام السابق لأنني شهدت بعضاً من أيام رمضان في العام الماضي، وشهدت بعض الإفطارات، وأذكر تماماً أفطرنا مع والي الخرطوم في المقر السابق الذي تزامن مع بدايات تحرير العاصمة، وكان مقر الولاية محلية أمدرمان وفطرنا في برش في محلية أمدرمان وووقتها ما زالت أمبدة محتلة والخرطوم وبقية الولاية.
ما هي أوجه الاختلاف؟
بالتأكيد مختلف، حيث لا قلق ولا أصوات مدافع والمساجد تصدح بالتلاوة والقرآن والصلاة والتراويح وبعض المساجد التي لها وزنها مثل مسجدي سيدة سنهوري والشهيد، تشهد توافد المُصلين بأعداد كبيرة ودة فرق واضح.
هل الخرطوم جاهزة لاستقبال العائدين خاصة وأنّ العودة الطوعية في تزايد؟
بالتأكيد هي أكثر جاهزية مما سبق وعودة الناس تساعدنا في الصحة لأننا لدينا إعداد كبيرة جداً من المنازل المغلقة خاصة في مدينة الخرطوم، بينما أمدرمان وبحري أفضل حالاً، ولكن محلية الخرطوم لا زالت منازل كثيرة مهجورة وهي تشكل بيئة ضارة لتوالد البعوض والأمراض.
رمضان 2023؟
دة رمضان الحصلت فيه الحرب أذكر تماماً النصف الأول من ذات الشهر كان حافلاً بالحياة وحتى لآخر جمعة من رمضان كان الناس يعيشون بشكل طبيعي ولم يتخيّلوا ما سيحدث بدليل إننا كلنا كنا في مقراتنا في وسط العاصمة منطقة الحرب وكان آخر إفطار أذكره تماماً إفطار عضو مجلس السيادة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي.
إحساس رمضان في الخرطوم؟
بالتأكيد مختلف حينما تقارن الحرب والرصاص بالأمان والاستقرار مختلف، إحساس له طعم خاصة عندما أمر بالأسواق وأمشي لصلاة التراويح هذه الأيام والتلاوة فيها.
كيف تقرأ الوضع الصحي بالخرطوم؟
من الصعب أن تقول الخرطوم خالية من الأمراض، هنالك بعض الحميات مثل الملاريا والضنك، ولكن العاصمة الآن خالية من الكوليرا وهذا إنجاز كبير جداً تحقق خلال الفترة الماضية بعد أن شهدت ذات المدينة في اليوم مئات المرضى وعشرات الوفيات وانتهت بسبب التدخلات الكبيرة جعلت الآن الوضع حالات صفرية.
ما هي أبرز خططكم لمجابهة موجات العودة المتزايدة؟
ستكون امتداداً لخطة اللجنة العليا التي يترأسها الفريق إبراهيم جابر وفيها ثلاثة محاور المحور الأول والأساسي مكافحة الأوبئة ومكافحة النواقل وعمليات الرش وحاليًا نرتب لحملة جديدة ستبدأ قريبًا لمكافحة البعوض وحمى الضنك والملاريا.
والمحور الثاني هو إعادة تشغيل المستشفيات ودي قطعنا فيها شوط كبير جداً وحالياً “90” في المية من المشافي والمراكز الصحية بدأت بالتشغيل بأعداد كبيرة وهي كافية لاستقبال المواطنين والخطة الثالثة إعادة الخدمات التخصصية.
المصدر | صحيفة الكرامة





