
تدرس شركة ميتا (الشركة الأم لفيسبوك) حالياً القيام بجولة جديدة وواسعة من التسريحات قد تطول 20% أو أكثر من إجمالي قوتها العاملة. بناءً على ذلك، تهدف هذه الخطوة لتعويض الإنفاق الهجومي والمكثف الذي تقوم به الشركة على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وعمليات الاستحواذ المرتبطة بهذا القطاع.
أسباب تقليص الوظائف في شركة ميتا
وفقاً لتقارير “رويترز”، فإن التسريحات المحتملة تأتي في وقت توظف فيه الشركة ما يقرب من 79,000 شخص. علاوة على ذلك، تحاول الإدارة موازنة الميزانية بعد سلسلة من التكاليف المرتفعة في سباق التسلح التكنولوجي. ورغم أن المتحدث باسم شركة ميتا وصف التقارير بأنها “تخمينية”، إلا أن سوابق الشركة في عامي 2022 و2023 تثير قلق الموظفين والمستثمرين على حد سواء.
أبرز ملامح أزمة التوظيف الحالية:
تقليص محتمل لـ 20% من القوى العاملة (أكثر من 15 ألف موظف).
الحاجة لتوفير سيولة مالية لدعم مشاريع الذكاء الاصطناعي التوليدي.
توجه عام في شركات التقنية (مثل Block) لتقليل العمالة بدعوى أتمتة العمل.
اتهامات للشركات بممارسة “الغسيل بالذكاء الاصطناعي” (AI-washing) لتبرير خفض التكاليف.

الذكاء الاصطناعي كغطاء للتسريحات
يرى بعض الخبراء، ومن بينهم سام ألتمان المدير التنفيذي لـ OpenAI، أن شركة ميتا وغيرها قد تستخدم الذكاء الاصطناعي كغطاء لتصحيح أخطاء “التوظيف المفرط” خلال فترة الجائحة. بالإضافة إلى ذلك، يرى مراقبون أن الضغوط المالية لتعزيز البنية التحتية التقنية هي المحرك الفعلي لهذه القرارات. ومن ناحية أخرى، تظل الأسواق مترقبة للإعلان الرسمي الذي قد يغير خريطة وادي السيليكون مجدداً.
استراتيجية “سنة الكفاءة” التي أطلقها مارك زوكربيرج سابقاً قد تمتد لتشمل عام 2026 بشكل أكثر قسوة. لذلك، يبقى مستقبل الموظفين في شركة ميتا معلقاً بمدى نجاح استثمارات الذكاء الاصطناعي في تحقيق عوائد تعوض الخسائر البشرية والتنظيمية.





