
دشن الفريق الركن قمر الدين محمد فضل المولى، والي ولاية النيل الأبيض، صباح اليوم بمقر شركة النوريس العالمية بمدينة كوستي، صادر محصولي صمغ الهشاب والسمسم الأبيض، بحضور الأستاذة فاطمة الحاج الطيب،

وزيرة المالية والاقتصاد بالولاية، والأستاذ هشام الشيخ المدير التنفيذي لمحلية كوستي، والدكتور مصطفى الجاك المستشار الاقتصادي للوالي، والأستاذ الحاج أحمد المصطفى المستشار الإعلامي للوالي، والأستاذ عبد الله إسماعيل مفوض الاستثمار، والأستاذ عبد الغفار علي فرج الله مدير الإدارة العامة للإيرادات، والأستاذ مهدي الطيب رئيس اتحاد أصحاب العمل بالولاية، وممثلين للبنوك والمصارف.

وأكد والي النيل الأبيض أن تعظيم الصادرات يمثل توجهاً للدولة في إطار وضع الخطط الاستراتيجية للنهوض بالاقتصاد السوداني والاستفادة من حصائل الصادر، ووجه بتشجيع المستثمرين وتسهيل الإجراءات أمام المصدرين، وأعلن عن عزم حكومة الولاية العمل على إنشاء بورصة للصادرات لتكون مركزاً لتجميع وتسويق المحاصيل النقدية والغذائية.

وأشار الوالي إلى أن السودان يمتلك إمكانات وموارد اقتصادية كبيرة تحظى باهتمام الأسواق العالمية رغم الظروف التي تمر بها البلاد، مبشراً بتحقيق إنتاج وفير في عدد من المحاصيل الزراعية بالولاية على الرغم من شح الأمطار.
من جانبها، أكدت وزيرة المالية والاقتصاد بالولاية الأستاذة فاطمة الحاج الطيب، أن زيادة الصادرات تسهم في تحسين الوضع الاقتصادي وتعزيز موارد البلاد من العملات الأجنبية، مشيرة إلى أن ولاية النيل الأبيض تستهدف الإسهام بنحو 67% من صادرات الصمغ العربي، بما يعزز مكانتها في هذا المجال، وأشادت بدور شركة النوريس العالمية في تحسين جودة الصادرات وتعهدت بتذليل العقبات التي تواجه المستثمرين والمصدرين.

وفي ذات السياق، أوضح الأستاذ أمين حسن نافع، المدير العام لشركة النوريس العالمية للتصدير، أن الشركة تعمل في مجال تصدير المحاصيل السودانية خاصة السمسم والصمغ العربي، وأشار إلى أنها تستهدف تصدير ألف طن من المحصولين إلى الأسواق العربية والأوروبية خلال هذا العام، وأشاد بتعاون وزارة المالية ومفوضية الاستثمار بالولاية، مبيناً أن هذا التعاون أسهم في تهيئة بيئة العمل وجذب المزيد من المصدرين.
من جهته، وصف الأستاذ عبد الله إسماعيل، مفوض الاستثمار بالولاية، تدشين الصادرات بأنه أحد الأنشطة الاقتصادية الداعمة للتعافي الاقتصادي، مشيراً إلى أن صادرات الحبوب النقدية تسهم في زيادة حصيلة البلاد من العملات الصعبة وتعزيز النشاط الاستثماري والإنتاجي.
وأخيراً.. من المحرر
نشهد أن ما وجده المستثمرون في ولاية النيل الأبيض خلال هذه المرحلة كبير، ولا أبالغ إن قلت إنه معجزة حقيقية في زمن الحرب. فخلال السنوات الثلاث الماضية، عكفت الوزيرة فاطمة الحاج الطيب مع الوالي قمر الدين ومن سبقه من الولاة، على تطوير قانون الاستثمار عبر إخضاعه للمراجعة والتمحيص ليخرج مواكباً لحاجة المستثمرين المحليين ومتطلبات السوق العالمي، بما يضمن للولاية العائد المجزي من قطاع الاستثمار، مع تحريك الاستثمار ليستوعب المتغيرات في السوق الاقتصادية وسوق العمالة وتخفيض الأسعار لصالح معاش الناس.
وقد تم تعديل القانون، ولعب المفوض عبد الله إسماعيل بذكائه وفاعليته وقدراته الاقتصادية الدور الأهم، فصنع من الفسيخ شربات – كما يقول المثل – وكانت الثمرة مفوضية قوية قادرة على طرح المشروعات والدخول على المستثمرين وعرض الفرص. والحصاد اليوم هو انفتاح غير مسبوق على الاستثمار في ولاية النيل الأبيض، وأبرز دليل على ذلك نجاحات شركة النوريس العالمية في جعل النيل الأبيض واحدة من منصاتها الأساسية لدفع صادراتها إلى دول أوروبا والمغرب العربي.





