مقالات

شرطة في زمن اختلاط الدروب..!!

د. حسن التجاني يكتب | وهج الكلم

 ليس لكل من صحفي البلاد المقدرة علي تناول مهام الشرطة كما يجب ويكون …وعكس نشاطها بدقة ان لم يكن صاحب خبرة ودراية بالامر ..فقط لان الشرطة تعمل في مهام حساسة وفي غاية السرية لارتباطها ارتباطا مباشرا بخدمة المواطن .

* لذا نجد ان من فترة واخري هناك بلاغات تدون في مواجهتهم …وغالبا تكسبها الشرطة قضائيا ولكنها تغاضي الطرف عنها…عندما يتأكد للشرطة ان التناول كان عن جهل وعدم دراية وليس قصدا
وهذا الذي قصدته في بداية الوهج اليوم.

* لذا اري ان الصحفي الحصيف هو من يجعل مصادر خبره الخاص بعمل ومهام الشرطة منها مباشرة دون وسيط…وكثيرون عبروا واخرين تساقطوا …وتركوا صحافة العمل الجنائي او ما يعرف اصطلاحا ب(صحافة الجريمة) لوقوعهم في اخطاء اودعتهم بسببها المحاكم اقفاصها الذهبية.

* من الكتاب والصحفيين تلفت نظري كتابات الاستاذ الصحفي المصادم محمد عثمان الرضي والكاتب العميد م لطف الله احمد عفيفي …الاخير ضابط شرطة سابق يفهم تماما كيف يكتب ومتي وكيف ولماذا ؟ لذا لا خوف عليه ولا هو يحزن …

* الصحفي محمد عثمان الرضي يتناول الشرطة دائما في شأنها الاداري والسياسي وهذا من حقه كصحفي ولكن… المتعلق بقرارات الاحالات والتنقلات والتعيينات.. وحتي اليوم ابحث جادا لمعرفة (الطرف الثالث) الذي يمد الاستاذ محمد بالمعلومات الحساسة التي تتعلق بأمر جهاز حساس جدا من أجهزة الدولة .

* اخر ما كتب الاستاذ لطف الله كان عن ملائكة الشرطة البيضاء في خدمة الشعب ..بالطبع يقصد شرطة المرور في زيها الابيض ولكن تشبيههم بالملائكة ربما فيه انتقاص من (سمو) وسماحة الملائكة.. ورجال المرور بشر يخطئون ويصيبون واجرهم عند الله …كان يمكن ان يصفهم ب(بشر غير عادي) ويمدح ويفصل ليرتقي بهم لمصاف الملائكة في صفاتهم وليس في ذاتهم ان اراد فهذا من حقه واختلاف الرأي لا يفسد للود قضية.

* اللواء حاتم محمود مدير الادارة العامة للمرور رجل خلوق ومهذب واداري صامت جدا يحصد نتائج الجولات دائما حتي رياضيا فهو مهاجم شرس ومتطلع ليحدث في المرور جديد…لذا نحسب انه فلح في ذلك فالهجوم الاعلامي الذي كان سائدا بعد الحرب علي المرور لم يعد بعد تولي حاتم للادارة واردا كما كان قبلا.

* في ضباط الصف والجنود بالمرور هناك الصالح والطالح …وهذا امر طبيعي موجود في كل المجتمعات البشرية والله يريده هكذا لاجل وزنة استقرار المجتمعات ..فاذا كان كل افراد المجتمعات صالحين لاختلت موازينها وهكذا ان كانوا غير ذلك اختل الامر لذا لابد من وجود (خميرة العكننة)..ولكن الشرطة وجدت ترياق هذا الداء السلوكي المجتمعي البشري في قوانينها ولوائحها واوامرها الصارمة الحاسمة.

* استاذ لطف الله يؤرقه عشق الشرطة فهو الكاتب (الولهان) بحبها لذا بين كل عمود يكتبه عن الشرطة والاخر يكتب اخر عن الشرطة ..فنصحته يومها وقلت له . (اقبل علي دربنا ان كنت ولهانا…) ..وتعاطي المكروه عمدا واقصد السياسة (اوعك تفهمني غلط) انها لعبة قذرة ..بالفعل صار لطف الله يكتب السياسة عمودا فصار بين الشرطة والشرطة عمود سياسة ولكنه سرعان ما انتكس … ويقولون (مهما اشبعت الضبع فحبه للغابة لا ينقطع)….وفعلا من الحب ما قتل.

* ورد في عمود استاذ محمد عثمان الرضي …والرجل صديق واخ عزيز ..دائما نتراشق بحرف الكلم بين النقد البارد والاخر الهادف …في الذي يكتب وما اكتب …فللرجل (سفنجات) لسانية فكرية لها مقدرة كبيرة لامتصاص صدمات وهج الكلم فالرجل زول حبوب بيننا الاحترام وزمالة المهنة .

* كتب ود الرضي …ليس الشاعر الشهير في شعر اغاني الحقيبة ولكن اقصد محمد عثمان الرضي مقالا امس حين قرأته ارتجفت له اوصال الجسد…لما ورد فيه من اخبار خطيرة ومفصلية في جسد الشرطة ..ذهب بها ود الرضي (لشبه) قرارات لتعيين قيادة جديدة للشرطة …من الفريق د دينكاوي وفريق د سراج منصور…بديلا للفريق اول امير عبد المنعم فضل المدير الحالي والفريق الطاهر البلولة نائب المدير العام المفتش العام..والذي يذكرني (بنظارته السوداء) طيب الله ذكراه الفريق محمد ابراهيم والذي كان يشغل ذات المنصب الذي عليه البلولة اليوم .

* اقول لود الرضي صديقي ما هكذا يتم تداول مقاعد الشرطة في القيادة وبهذه البساطة التي رأيتها وتراها في عمودك اليوم …بل تعديل القيادة في الشرطة بالذات (الرأسين) الفوق ديل…ليست بهذه الكيفية التي تراها لدي مجلس السيادة بل تغييرهما اسهل منه تغيير الحرس الجمهوري بكل تفاصيلة الاجرائية والمالية…وبهذه المناسبة طولنا من حضور مراسم تغييره ولو قرب واوشك ياود الرضي بلغنا لنكون حضور معك).

* امر تغيير قيادات الشرطة والجيش ماهي الا ترتيبات و(تراتيب) ادارية بحتة تخضع لمراجعة مواصفات دقيقة في القادمين…(الكاريزما) والمظهر العام واللياقة و اللباقة في الحديت …والحضور الفكري والخبرات المهنية ودورات التدريب واهم شئ السيرة الذاتية (السلوكية) (فالذي نفسه بغير جمال لا يري في الوجود شيئا جميلا) وهي السيرة غير المستندية القائمة علي الشهادات والمؤهلات الاكاديمية….فهذه تاتي ولا فرار منها.

* امر الترقي والاحالات والتنقلات امر طبيعي ظلت الشرطة تعيش عليه ازمانا طويلة وما زالت …لكن المهم انهم في الشرطة يتلقون اخبارها بكل طيب خاطر لايمانهم الكبير انها سنة الحياة واقدارها…(فكل دور اذا ما تم ينقلب) …لكن ليس لضده ولكن لعضده وسنده والترحيب به.

* اذا كانت مهمة الشرطة تقوم علي استراتيجية توفير الامن للمواطن… كيف ما تري وتقرر…فالمطلوب ليس مهم من يكن المدير العام والنائب ولكن المهم من هو الذي سيحسن فيهما ادارة القوة لتحقيق الغاية … وهي التي تبرر الوسيلة علي قول عمنا (ميكافيللي).

سطر فوق العادة :

* استاذ ود الرضي …اصبر وصابر فان غدا لناظره قريب…والامر كله بيد الله .. فجميعهم قيادات شرطية ادارت الشرطة بحكمة وحنكة في اقسي ظروف مرت وتمر بها البلاد والعباد…فاحسنوا مفاهيم وعناصر الادارة من المراقبة والتخطيط والتنظيم والرقابة…والان الشرطة تشهد افضل ايامها من توفير لامن ب(ولاية الخرطوم)عاصمة البلاد و(جواز) تم الاعتراف به عالميا …يا ابو الشباب ابو حميد نحن نقول قول والله يقول قول اخر….(…انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون …)صدق الله العظيم..يسن الاية (82).

(ان قدر لنا نعود)

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى