
الناس بالناس ما دامَ الوفاء بهم
والعسر واليسر ساعات وأوقات
وأكرم الناس مابين الورى رجل
تُقضى على يده للناس حاجات
لا تقطعنّ يد المعروف عن أحدٍ
إنْ كنتَ تقـــدر فالأيام تارات
واشكر صنيعة فضل الله إذ جعلت
إليك لا لك عند الناس حـــاجات
قد ماتَ قوم وما ماتتْ فضائلهم
وعاشَ قوم وهم في الناس أموات
سيدي والي ولاية الخرطوم .. انت تعلم أن الامام الشافعي حينما انشد تلك الابيات كان يقصد ان (كمال مكارم الأخلاق هو جوهر الإنسانية والتعاون) فمن يقضي حوائج الناس اليوم ييسر الله له من يقضي له حوائجه غدا.. وهي فضيلة تشجع علي العمل والسعي الدوؤب في قضاء الحوائج ليس للانسان فحسب انما في كل ذي كبد رطب اجر .. اجر لا يقدر علي مواصفات صاحبه إلا رب العالمين ..
لذلك اسمح لي اخي الكريم ان اتقدم لك بكل احترام بموفور الشكر والتقدير لاهتمامكم الشخصي واستجابتكم الكريمة لكل ماسطره (قلمي المتواضع) لكم داعي ومناشد وملح وكاشف لكم عن أهمية زيارتكم الكريمة لمقرن النيلين بهدف تقديم يد العون والدعم لأهلها فهم اهل كرم ومرؤة وشهامه وهم من سيكونوا لك سندا وعضدا في مقبل الايام وقد حاق بهم الاذي من كل حدب وصوب .. ولكن يظل ( لكل قدر كتاب).. فكم اثلج صدري اتصالك الكريم بي والرجوع الي في تلك الساعات المتأخرة من ذلك الليل قبل أكثر من
أربعة أشهر اسفت حينها لعدم ردي حيث لم يكن ذلك تجاهل او اسفاف فانت عند أهل السودان عامة (رقم لايمكن تجاوزه).. ولكن عزري حينها قد كنت اقط (بنوم مريض كان طريح الفراش يقاوم الآلام والسهر ) .. وحينما افقت عادني حنين الاتصال بك وكنت أعلم حينها أنك حتما مشغول.. مهموم بقضايا وطن يصارع اهله ورجاله وأبناءه بثبات من اجل الوجود في عزة وكبرياء وكنت انت وقليل من الآخرين تحملون عنا (عب تنوء عن حمله الجبال) كنتم تعملون وتحثون الناس علي العطاء والوفاء والثبات يوم ان بلغت قلوب الكثير منهم الحناجر ..
اعلم كل ذلك وأكثر واشهد انك كنت تجوب ارض الولاية شرقا وغربا.. شمالا وجنوبا لتقضئ للناس ولو جزء من حوائجهم والدموع تملاء مقلتيك تارة تمسك بها واخري كانت تهبط علي خديك غصبا تفضحك ولكن يا اخي ماكنت تراه قليلا في تقديم
تلك الخدمات .. كان كثير عند الله.. كبير عند أهل الحاجة والمصاب ..
لقد كنت السند والعضد وكنت الأخ والاب وكنت نعم المعين ونحن نشهد لك بذلك ..
شكرا اخي الوالي لزيارة اهلك بالمقرن وتفقد أحوالهم فهم الاولي بذلك فشبابهم هم من سيكونون لك سند إن خضت بهم عباب هذا (النيل).. ماتخلف منهم احد هم شباب يعرفون معزة الأوطان.. ومعاني كرامة الإنسان.. ويقدرون المعروف وأهله ويسندون الضعيف بفضله..
المقرن سيدي الوالي شهدت ماشهدت من خراب ودمار يوم ان غزاها (عرب الشتات) فمحقوا اخضرها وجزوا شجرها وسرقوا سهلها وعاثوا في كرام أهلها ذلة ومهانة وانت اعلم منا بذلك .. المقرن ياسيدي هي تلك البقعة المباركة التي انطلقت منها بشارات النصر .. واستعادة القصر فهو رمز
السيادة ومقر الحكم والريادة.. ويكفي المقرن ان تكون هي زهرة المدائن التي تسلب العقول كيف لا وهي مضغة القلب النابض بالحياة لعاصمة السودان فهي تاريخ الماضي.. وقبلة الحاضر.. ومستقبل البلاد فمزيدا من الاهتمام بها.. ومزيدا من الدعم لاهلها.. ومزيدا من المعروف فنحن نحسب انك من زمرة الذين اختصهم الله بقضاء حوائج الناس ويكفيك ذلك فخر وعز .. فلك من كبار أهلها الشكر الجزيل ومن شباب أرضها الثناء الوفير فنحن قوم شعارهم (من لايشكر الناس لايشكر الله) .
وسام فخر وتقدير ايضا نزفه لبعض من ابناء السودان الأبرار وعلي رأسهم الأخ وزير الصحة الاتحادي الدكتور هيثم درع الوقاية الوطنية من الاؤبئة والاسقام والأخت الكريمة الدكتوره رحبة راعي الهيئة العامه للمواصفات والمقائيس التي ظلت صمام امان الوطن والمواطن من عبث الاشرار ووسام اخر نزجي به للاخوة بشرطة مكافحة المخدرات التي ظلت درع امان الشباب من الوقوع في درك المخدرات وعلي رأسهم الأخ الوزير والشكر اجزله واكرمه للأخوة بالموسسة التعاونية التي ظلت واقفه دوما بجانب الأخوة العسكريين والمواطنين واسر الشهداء منذ الشهر الأول
لحرب الكرامه وهم يعملون تحت قياد وإشراف اللواء محاسب عادل العبيد الذي نأمل ان يرعي ايضا ( تكية مسجد المقرن ) بكل فخر واعزاز كما نهدي ايضا نجمة الإنجاز لجنودنا في مواقع الصمود والرجال وهم في ساحات الوغي بكل مسمياتهم يزودون عن حمي التراب ولا انسي اؤلئك الذين يعملون علي إعادة الحياة ورونقها لهذا الشعب النبيل كل العاملين بادارات الهيئة العامه للكهرباء وهيئة المياه فقد كانوا قدر التحدي والصعاب شكرا جميلا الأخوة
رجال الاعمال ببلادي فقد كان بعضهم نجوم وقيادات نفخر ونباهي بها عند وقوع الَملمات والمحن ..ولازلنا ننظر لتلك المؤسسات التي احتواها اهل المقرن بارضهم في ساعة اليسر ليكونوا عونا وسندا لهم في ساعة العسر بنك
السودان.. شركة زين.. بنك الساحل والصحراء.. مكاتب المتابعه للولايات.. الشرطه الشعبيه وغيرهم ممن اذدان المقرن بوجودهم فيه.. واذدادوا هم شرفا بذلك فلازال المركز الصحي يحتاج الكثير ولايزال نادي المقرن يحتاج المزيد ولازالت مدارسه تحتاج من يسند ظهرها ولازال هناك كثير من اهله يحتاجون العون ولكنه الحياء الذي يمنع كرام القوم.. فهلا نري المعروف يمشي بين الناس إحسانا..؟
اخيرا اذكركم ونفسي بتلك الكلمات التي انشدها شاعر الجمال محمود سامي البارودي وهو يقول ..
(ومن تكن العلياء همة نفسه فكل الذي يلقاه فيها محبب) .
وهاهي همة اهل السودان ترنو للعلياء بعزة وفخر وكبرياء فلتتضافر الجهود ولتتكاتف الايدي لرفعة الأوطان وحتما نعود





