سعر الدولار مقابل العملات: تعافٍ حذر وسط ترقب حرب إيران

شهدت الأسواق المالية اليوم الثلاثاء ارتداداً إيجابياً في سعر الدولار مقابل العملات الرئيسية، حيث استعاد “الأخضر” توازنه كملاذ آمن مفضل للمستثمرين. يأتي هذا التعافي في ظل حالة من التشكك تسيطر على الأوساط الاقتصادية بشأن إمكانية التوصل لحل سريع للأزمة في الشرق الأوسط، خاصة بعد تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران حول وجود مفاوضات مباشرة لإنهاء القتال.
مؤشر الدولار يستعيد قوته كملاذ آمن
ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات كبرى، بنسبة 0.2% ليصل إلى 99.362 نقطة. بناءً على ذلك، يتجه المؤشر لتحقيق أقوى مكاسب شهرية له منذ أكتوبر الماضي بنسبة صعود بلغت 1.7%.
علاوة على ذلك، ساهم تصنيف الولايات المتحدة كمصدر صافٍ للطاقة في تعزيز سعر الدولار مقابل العملات، حيث تستفيد العملة الأمريكية تاريخياً من ارتفاع أسعار الطاقة والنفط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.
تراجع اليورو والإسترليني أمام الزحف الأخضر
تأثرت العملات الأوروبية بشكل ملحوظ بعودة القوة للدولار؛ حيث سجلت العملات الكبرى التراجعات التالية:
اليورو: انخفض بنسبة 0.3% ليصل إلى 1.1583 دولار.
الجنيه الإسترليني: تراجع بنسبة 0.5% ليصل إلى 1.3388 دولار.
بالإضافة إلى ذلك، يرى المحللون في بنك أستراليا الوطني أن تصريحات ترامب حول “المحادثات البناءة” قللت من حدة التقلبات، لكنها لم تنجح في خلق اتجاه حقيقي نحو المخاطرة، مما أبقى المستثمرين متمسكين بالدولار.
أداء مؤشرات الفائدة والسندات الأمريكية
| المؤشر الاقتصادي | القيمة الحالية | نسبة التغير |
| مؤشر الدولار (DXY) | 99.362 نقطة | +0.2% |
| عائد سندات الخزانة (سنتين) | 3.878% | +4 نقاط أساس |
| توقعات الفائدة الفيدرالية | تثبيت | تقليص فرص الخفض |
توقعات الفائدة والتضخم في ظل أزمة الطاقة
أدت مخاوف ارتفاع أسعار الطاقة إلى إعادة تقييم سعر الدولار مقابل العملات من منظور السياسة النقدية. من ناحية أخرى، دفعت زيادة احتمالات التضخم الأسواق إلى تقليص توقعاتها بقيام مجلس الاحتياطي الاتحادي بخفض أسعار الفائدة هذا العام.
من هذا المنطلق، يظل الدولار مدعوماً بالفارق في السياسات النقدية، حيث تتوقع الأسواق رفع الفائدة في أوروبا وبريطانيا، بينما يميل الفيدرالي الأمريكي للتشديد لمواجهة التضخم الناتج عن تعطل إمدادات مضيق هرمز.

يظل سعر الدولار مقابل العملات رهينة للأنباء القادمة من جبهات القتال وتصريحات البيت الأبيض. وإلى أن ينجلي الغبار عن حقيقة المفاوضات مع إيران، سيبقى الدولار هو الخيار الأول للمستثمرين الباحثين عن الأمان في عالم مضطرب.





