مقالات

زوجة واحدة تكفي لحياة مستقرة اجتماعيا …؟!!

د. حسن التجاني يكتب | وهج الكلم

 صحيح القران الكريم والسنة النبوية اباحا الزواج حتي الرابعة …وهذا امر مسلم به لا شك في ذلك ..ولا غلاط …لكن ماهي دوافع الزواج من ثانية وثالثة ورابعة ….ان لم تكن هذه الدوافع مقنعة جدا فلست من انصار الاتيان بها.

* الرجولة التي يدعيها الرجال ليست مرتبطة بالتعدد علي الاطلاق انما يمكن تسميتها قوة فحولة لا اكثر ولا اقل وهي موجودة في عالم الحيوان لانها ليست مرتبطة باي التزامات شرعية لان الحيوان لا يعقل اصلا فله ماشاء لاكثر من الف كل وحسب مقدرته وفحولته التي نسميها بوهم كبير رجولة.

* اذا كانت العدالة هي الاصل في التعدد والخوف فيها وارد ومذكور في النص القراني فاني اخاف ان ااتيها ولذا لا اري لها داعي اصلا .

* المشاكل الاجتماعية التي تعيشها المجتمعات الانسانية كلها سببها هذا التعدد بسبب الغيرة المركزة لدي المرأة التي تقتل بسببها زوجها وكثير من ضحايا هذه الفكرة من الرجال الذين اقدموا عليها بسبب ودافع او بدون .

* تكون الاسرة التي تكونت بالزواج الاول وبالرغبة من الطرفين دون تدخل طرف ثالث الا بالارشاد والمساعدة في الاختيار وانجبت هذه الاسرة اطفال تكون مستقرة في كثيرها ولكن طمع وجشع الرجل بحكم الحق الشرعي يقدم عليها بانانية كافية دون ان يحسبها بدقة ووعي كاف لكنه غالبا يتورط فيها ويدفع الثمن غاليا .

* كثير من الاسر السودانية حدث لها التصدع الفيزيقي والسايكولوجي بسبب الزواج الثاني والثالث والرابع …وهذا واقع نعيشه اليوم في كل المجتمع .

* هذا التفكك الذي يعيشه المجتمع السوداني يكون نتيجة الزواج الثاني وغيره فلا يمكن ان نضمن حياة كريمة او مستقرة للاسرة التي يتزوج فيها الرجل بثانية….اذا قلت لي ان هناك اسرة عدد الزوج فيها وهي مستقرة فهذه حالات نادرة جدا ولكن لا يمكن ان يكون الاستقرار واردا بعد اليوم الذي شهد فيه السوداني مرارات الحرب ولعنتها من تشرد وموت وضياع لكل شئ …وكثير من الرجال الذين اقدموا علي الفكرة الان يعضون اصابع الندم علي ما اقدموا عليه.

* قد يتزوج الرجل اذا كانت زوجته عاقر لا تلد ربما هذا سبب ودافع مقبول علي الاقدام رغم انه فيه شئ من ضعف الايمان ان المنح والحرمان من الاطفال بيد الله وقد يتزوج ولا يمنحه الله ما نوي اليه …وان ذهب بالثانية دول العالم لعلاجها اذا كانت عاقر هي الاخري .

* الدافع الاخر هو ان تكون المرأة لئيمة وغير محترمة ولم ينجب منها الرجل ولا تحترم اهله بل تسعي لفكفكة اسرته الاصل من رباطها القوي ان كان هذا واردا فللرجل الحق في الزواج بثانية لتأديب الاولي او طلاقها حتي لا يكون انانيا ويحرمها من حقها في الزواج باخر .

* اذا كانت المراة (الزوجة) مريضة مرض مستديم لا يمكن علاجها ولها اطفال عليه اكرامها والصبر علي الابتلاء وتربية الابناء احسن تربية فهذه رسالة انسانية مجردة من الانانية .

* اذا توفت الزوجة الاولي وله اطفال منها له الحق في الزواج لكن لا يكون الدافع هو ان تربي له الزوجة الثانية ابناء المتوفية فهذا وهم سائد عند الرجال والمجتمع وحجة يأتي بها الرجل بدافع الانانية افضل له ان ينكب بوجهه علي تربية ابنائه لوحده طابما هو حي يرزق.

* كل هذه الدوافع قد تكون واهية ولكن الاصل هو انانية الرجل …اذا كان لديك مائة جنيه ولك طفل تصرفها عليه قد تكون اصلح وافضل لتربيته من يكون لك طفلين تقسمها عليهما من تعليم وعلاج وحياة كريمة خاصة في هذا الزمن القاهر ..والله يقول لا تقنطوا نحن نرزقهم واياكم ولكن الله ميز في خلقه الانسان بالعقل ليدبر حاله ….ويحسن حياته .

* الزواج رزق كبير عليك الحفاظ عليه وان تشكر الله عليه كثيرا وارضي بما قسمه الله لك واحسن فيه اباختيار من ابوهلة الاولي لتضمن الاستقرار بك وللمجتمع بما تقدمه له من ابناء احسنت تعليمهم وتربيتهم وقدمتهم له في احسن حال ان تقدم واحدا متميزا افضل من ثلاثة غير مؤهلين صحيا وسلوكيا فالمجتمع ملئ بامثالهم .

* اذا كنت مقتدرا ماليا فلا تستطيع مهما بلغت ان تشرف علي اكثر من اسرة فالمجهود في التربية والاشراف يضعف عند تقسيمه خاصة اذا تقدم بك العمر وانت لا تضمن من هي الزوجة الثانية لان الزواج منها يكون عاطفيا مندفعا اكثر بحكم الحرمان ايا كان من الاولي .

* كل الاسرة في السودلن تشكو الفقر والبؤس خاصة التي يعدد فيها الزوج باخري …وتجد الابناء نفسيا في حالة لا يحسدون عليها رغم ان الحسد في حد ذاته كارثة …ولكنهم يعيشون حرمانا ابويا في غيابه مما ينقصهم حق التربية والارشاد والاهتمام فيصبحون مضطرين للبحث عن هذا الحرمان لدي اخرين من اولاد الحرام الذين يستغلونهم اسوأ استغلال ومن هنا اكتظ المجتمع بالمجرمين و المنحلين اخلاقيا وسلوكيا وحينها يكره المعدد نفسه واليوم الذي اقدم فيه علي فكرة الزواج بثانية دون دوافع مقنعة للغاية.

سطر فوق العادة :

القناعة بزوجة واحدة والصبر عليها هو السبيل للاستقرار الاسري
والمجتمعي الذي يجعلك قادرا علي العبور الحقيقي بالاسرة الي بر الامان مهما كانت مرارة الحياة خاصة اذا كانت لديك منها اطفال…لا اريد ان اناقش الزواج السري ولا العرفي بعيدا عن مسامع الاولي التي لو عرفت لصبة عليك ساخن الزيت علي وجهك وجسدك فتموت بحسرتك وندمك علي ما فعلت او بصب نقاط سم علي عصير او قهوة تقدمه لك خلسة فيكون جزاءك بما اتيت فلا تأمنوا مكر المرأة ان كيدهن عظيم…مالك ومال المشاكل اهدأ وابرد وارضي بما قسمه الله لك …واحسن الاختيار فما استفاد المرء بعد تقوي الله خير من امرأة صالحة ….تحفظه في نفسها وماله واولاده ….(الغريبة بعد زواج الثانية بشهور يحن المعدد للاولي بجنون تبا لك )… ماذا دهاك يا رجل.
(ان قدر لنا نعود)

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى