
في انتكاسة جديدة لبرنامج الفضاء الأمريكي، قامت وكالة ناسا اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026، بنقل صاروخها العملاق المخصص لـ رحلة ناسا إلى القمر من منصة الإطلاق عائداً إلى حظيرة الصيانة (VAB).
وبناءً على ذلك، استغرقت الرحلة البطيئة للصاروخ البالغ طوله 98 متراً يوماً كاملاً لقطع مسافة 6.4 كيلومترات داخل مركز كينيدي للفضاء بفلوريدا. وفي واقع الأمر، جاء هذا القرار بعد سلسلة من المشكلات التقنية التي جعلت من المستحيل المضي قدماً في خطة الإطلاق الأصلية.
تأتي هذه الخطوة بعد أن واجه الصاروخ “نظام إطلاق الفضاء” (SLS) خللاً في نظام ضغط الهيليوم خلال عطلة نهاية الأسبوع. وبالإضافة إلى ذلك، عانت المهمة سابقاً من تسريبات في وقود الهيدروجين أدت لتأخيرها لمدة شهر.
ونتيجة لذلك، أعلن مديرو المهمة أن رحلة ناسا إلى القمر ، التي ستنقل طاقماً أمريكياً كندياً في أول تحليق مأهول حول القمر منذ عقود، لن تنطلق قبل شهر أبريل المقبل على أقرب تقدير، بعد أن كان الموعد المستهدف هو شهر مارس.

علاوة على التغييرات التقنية، أدى تأخير رحلة ناسا إلى القمر إلى تغيير جدول رواد الفضاء الأربعة. ووفقاً للتقارير، حضر الطاقم بالكامل خطاب “حالة الاتحاد” الذي ألقاه الرئيس دونالد ترمب في الكابيتول ليلة الثلاثاء كضيوف شرف.
ومن ناحية أخرى، فإن إلغاء فترة الحجر الصحي الإلزامي للرواد يعكس بوضوح أن موعد الإطلاق لم يعد وشيكاً، مما سمح لهم بالمشاركة في الفعاليات الوطنية الكبرى قبل العودة للتدريبات المكثفة.
تمثل عودة الصاروخ إلى مبنى تجميع المركبات خطوة ضرورية لضمان سلامة الطاقم في رحلة ناسا إلى القمر . وبناءً عليه، ستعمل الفرق الفنية على مدار الساعة لإصلاح أنظمة الضغط والتأكد من عدم تكرار تسريبات الوقود.
رغم أن التأخير قد يكون مخيباً للآمال، إلا أن ناسا تضع معايير السلامة فوق كل اعتبار في طريقها لاستعادة الريادة القمرية. تذكر دائماً أن الوصول إلى النجوم يتطلب صبراً ودقة لا تقبل الخطأ.





