
في خطوة تهدف إلى تعزيز التنسيق بين المركز والولايات، عقد رئيس الوزراء د. كامل إدريس ، اليوم الاثنين 9 مارس، اجتماعاً موسعاً ضم لجنة ولاة الولايات المكلفة بالتحضير للملتقى الثالث. وفي واقع الأمر، ضم الاجتماع ولاة الخرطوم، شمال كردفان، نهر النيل، القضارف، النيل الأبيض، ووسط وغرب دارفور. وبناءً عليه، تركزت المباحثات حول ملفات حيوية تمس معاش الناس واستقرار الولايات، وعلى رأسها ملف المرتبات وقسمة الموارد. وبالإضافة إلى ذلك، يمثل هذا اللقاء انطلاقة فعلية لصياغة رؤية اقتصادية موحدة للمرحلة القادمة.
إصلاحات مالية وهيكلية: المرتبات وقسمة الإيرادات
علاوة على الجانب التنظيمي، تطرق اللقاء الذي ترأسه رئيس الوزراء د. كامل إدريس إلى قضايا جوهرية أعلن عنها والي شمال كردفان، الأستاذ عبدالخالق عبداللطيف، في تصريح صحفي:
قسمة الموارد: مراجعة أسس توزيع الإيرادات القومية لضمان العدالة بين مستويات الحكم.
استحقاقات العاملين: وضع معالجات جذرية لمتأخرات المرتبات وتنفيذ الهيكل الراتبي الجديد بالولايات.
الخطة الاستراتيجية: البدء في وضع اللبنات الأولى للخطة الاستراتيجية القومية (2026 – 2030).
ومن ناحية أخرى، شدد الاجتماع على ضرورة تكامل الأدوار الأمنية والخدمية لضمان استمرارية عجلة الإنتاج في الولايات المستقرة.
التحضير لملتقى الولاة الثالث بالخرطوم
نتيجة لهذه التفاهمات، أصبح الطريق ممهداً لانعقاد ملتقى الولاة الثالث بالعاصمة الخرطوم. وفي واقع الأمر، فإن توجيهات رئيس الوزراء د. كامل إدريس ركزت على تحويل مخرجات الملتقى إلى قرارات تنفيذية ملموسة. وبناءً عليه، فإن التنسيق الاتحادي الولائي يعد الركيزة الأساسية لنجاح الفترة الانتقالية وتحقيق النهضة الاقتصادية المنشودة. وفي واقع الأمر، يرى المراقبون أن حسم ملف الهيكل الراتبي سيسهم بشكل مباشر في استقرار الخدمة المدنية بكافة أرجاء البلاد.
يؤكد لقاء رئيس الوزراء د. كامل إدريس مع لجنة الولاة أن الحكومة تضع التنمية الولائية في مقدمة أولوياتها. وبناءً عليه، فإن مراجعة قسمة الموارد المالية ستمكن الولايات من تنفيذ مشاريعها الخدمية بشكل مستقل وفعال. باختصار، الخرطوم ترسم اليوم ملامح استقرار السودان غداً. تذكر دائماً أن “قوة المركز من قوة الولايات، والعدالة في توزيع الثروة هي ضامن الوحدة الوطنية”.





