الأخبارالإقتصادية

رئيس إيرباص يحذر من مخاطر جيوسياسية “مقلقة” وتحديات تجارية

 

​في رسالة داخلية بعث بها لموظفيه، أطلق غيوم فوري، الرئيس التنفيذي لـ شركة إيرباصشركة إيرباص، تحذيراً شديد اللهجة بشأن ضرورة الاستعداد لمواجهة مخاطر جيوسياسية جديدة وغير مسبوقة. وتأتي هذه التحذيرات بعد عام من الأضرار اللوجستية والمالية “الكبيرة” التي لحقت بالشركة نتيجة السياسات الحمائية والتوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين.

​بداية عام 2026: أزمات غير مسبوقة
​أوضح فوري في مذكرته التي نقلتها وكالة “رويترز” أن مطلع عام 2026 يتسم بعدد قياسي من الأزمات الدولية. وقال: “علينا أن نمضي قدماً بروح التعاون والاعتماد على الذات”، مشيراً إلى أن البيئة الصناعية الحالية مليئة بالصعوبات الناتجة عن المواجهة الاقتصادية بين القوى العظمى.

​وعلى الرغم من عدم تسمية نزاعات بعينها، إلا أن الرسالة جاءت في وقت حساس تشهده العلاقات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين حول قضايا استراتيجية مثل “غرينلاند” ودور “حلف الناتو“، وهي ملفات تؤثر بشكل مباشر على إيرباص باعتبارها مورداً دفاعياً رئيسياً.

​تأثير التوترات التجارية بين واشنطن وبكين
​تسببت الضغوط التجارية المتعددة في أضرار “جانبية” ملموسة لقطاع الطيران. وفيما يلي أبرز الأحداث التي أثرت على مسار العمل:
​الرسوم الجمركية: فرضت واشنطن رسوماً شاملة في أبريل الماضي، مما دفع بكين للرد بفرض قيود على “الأرضية النادرة”.

​تجميد الصادرات: جمدت الولايات المتحدة مؤقتاً تصدير المحركات والمكونات الحيوية للصين.
​سلاسل التوريد: تعتمد طائرات إيرباص المجمعة في الصين بشكل كبير على قطع الغيار الأمريكية، مما جعلها عرضة لهذه التقلبات.

​نتائج عام 2025 والتقدم المالي
​رغم الاضطرابات، أشاد فوري بأداء موظفي المجموعة البالغ عددهم 160 ألفاً، واصفاً نتائج عام 2025 بـ “الجيدة” إجمالاً. ومن المرتقب أن تكشف شركة إيرباص عن بياناتها المالية الرسمية في 19 فبراير المقبل.
​أداء القطاعات المختلفة:
​قطاع الدفاع والفضاء: أصبح في وضع أقوى بعد عملية إعادة هيكلة شاملة.
​قطاع طائرات الهليكوبتر: حافظ على ثبات ملحوظ في الأداء والربحية.

​القطاع التجاري: أحرز تقدماً كبيراً في استراتيجية خفض التكاليف، مما ساعد في الحفاظ على الأهداف المالية رغم خفض مستهدفات التسليم.

​دروس من “أكبر عملية استدعاء
​شدد فوري على ضرورة استخلاص الدروس من عملية استدعاء الطائرات الواسعة التي تمت في نوفمبر الماضي لتحديث البرمجيات. وأكد على أهمية “الدقة في إدارة الأنظمة” لتجنب العيوب التصنيعية التي ظهرت في جسم الطائرة وأدت إلى تأخير بعض التسليمات.

​كما أشار إلى أن سلاسل التوريد، رغم تحسنها التدريجي بعد جائحة كوفيد-19، لا تزال تشكل مصدراً للقلق، خاصة مع تأخر وصول محركات عائلة “A320” من موردين مثل “برات آند ويتني”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى