د. عبدالسلام محمد خير يكتب: تجليات السلام تتلاحق إعلاما وعالميا..(حضارتنا)حاضرة

د. عبدالسلام محمد خير يكتب: تجليات السلام تتلاحق إعلاما وعالميا..(حضارتنا)حاضرة
في مواجهة متغيرات عنيفة تطل بعد حرب يصبح(الملاذ الآمن)أولوية..يقال إن الأمان كامن فى(اليقين)وعماده التوكل على الله وفعل صالح أساسه (القدوة)..هناك ميل لهذه(الروح) يلوح في الخطاب العام وفديوهات منتقاة..وإتضح أن مما يستهوي العالم اليوم(الماضي العريق)-كما إعترف رئيس دولة كبري أدرك الآن فقط (عراقة السودان)..بهرته السيرة فأفصح:(أخي محمد بن سلمان صححني وأبلغني بأن السودان بلد له تاريخ وثقافة ويستحق الوقوف معه)..مشهد أهاج الفضاء بالمهنئين لولي العهد السعودي الذى أظهر السودان بحضارته، بعراقته.
تبارى المحللون..هناك من إعتبر تصريح الرئيس الأمريكي إعترافا عالميا بمقام السودان كموطن حضارات..هذا هو المهم- سلامنا بإذن الله في حضارتنا..وهناك مواطن عينه على السماء رجح أن يكون أحد الناجين من الحرب دعا للبلد ولشهدائها، فاستجاب ربه،الحمد لله..اللهم زد وبارك،سلاما وطمأنينة..من المحللين من تحفظ،بانتظار أفعال،وصحفي مرموق جعلها مناصحة(أنظر شرقا)-أيضا..وهناك من صنف الخطوة(فرصة ذهبية)فدعاني للإعتقاد بأن الفرص الذهبية إنما تنجبها الحضارات..ربما كنت متأثرا بما طرحته إحدى قنواتنا قبل أيام وكأنه تمهيد لما حدث في واشنطون وشغل العالم..لقد أعلنت للملأ أن(حضارتنا حاضرة).
0..ها هنا من بشروا قبل (ترامب):
برنامج ثقافي بنكهة الدراما فتح حوارا غايته(أن نعرف بلدنا وآثارنا الناجية من الحرب)..وعلى طريقة(أعقل الواقفات)الشفوقة تبارى متحدثون شباب يذكروننا بالكبار، لسانا ووقارا وطريقة تفكير..تصورت أنهم قادمون للأستديو من كوكب آخر- لا إحتراب فيه،ولا خصام،ولا(نِقّة)..أشاعوا الإحساس بأن سلام السودان قادم بقوة، سلام حضارات.. هكذا هم بشرونا.. قبل(ترامب).
كوكبة من شباب البلاد بادروا بالظهور عشية الحرب،خبراء في علم النفس والمعمار والذكاء الإصطناعي
و(حضارتنا)..ينورون البلد لتتعافى بمآثرها.. منهم هؤلاء الذين إتخذوا قناة وطنية مرجعا لآثار البلد وحضارتها، بكل فخر..وهي أصلا سليلة حضارات(أرض السمر)فجعلتنا ننظر لما جرى على شاشتها على أنه إشهار لموقع فضائي مرجعي حادب، يبشر بسلام تسنده حضارة يجب التعرف عليها.
0..(الآن.. عرفنا من نحن)!:
هم ثلاثة،دراسات عليا في التراث والآثار والدراما..مقدم البرنامج وشابتين عالمتين بإمتياز أكاديمي وتفوقتا أمامنا لغة وتنويرا بخصائص(حضارتنا)وما حدث لها حين هجمت الحرب(من غير سابق سناريو)- كما قالت
إحداهن،وأضافت(بالحرب عرفنا من نحن)!.. ونحن نشاهدهم عرفنا من هم..ثلاثتهم شباب في مقام الكبار،ضيفتان عنوان لهيئة قومية مؤثرة حضاريا، ومقدم دارس وحادب،( مُحضِّر ورقو).. زادونا علما(من نحن)..أتوا بما هو مبهر عن ماضينا المجيد لنفهم وننتشي(من نحن)- آباؤنا اجدادنا وذاك الزمان الذي(فعل) وترك بصماته جلية..هي تذكرة بأولوية(المعرفة) لنفهم كيف ننجوا بحضارتنا..وكيف نساند (الهيئة القومية للآثار والتاحف)حارسة الأمجاد..(تقوم بعمل جبار)- كما ورد.
على الشاشة يتراؤون وكأنهم هبطوا لتوهم من شرفات الماضي المجيد ،مستودع حضارة أهل السودان..تحدثوا ببشاشة وعن(رؤية بعيدة) قوامها الثقافة والدراما وعلم النفس..معلومات طازجة،وتوصيات، وما يشبه خبر صفحة أولى(حضارة السودان تتميز عالميا، بالتنوع
والتسامح)!..حزمة من مفاهيم منقذة(أنت.. وهويتك)على طريقة(أنت وبختك)..الخلاصة (الحرب أعادتنا لأنفسنا لنعرفها)..(من أنت ومن أنا في هذه الدنيا،غير أننا جئنا لنترك أثرا)؟!..(آثار بلدك آثارك،أصلك وفصلك وأصالتك).. وَثَّق لها لتحميها،فالتوثيق بعد الحرب ثقافة عامة قوامها تاريخنا وكبارنا.
0..العاجل إنسانيا..(بروتوكولات للحماية):
الشاشة تتكلم..الحروب تستهدف الأثار أولا.. المتاحف حمايتها واجب وطني آخر تعهد به(جنود مجهولون)..القضية الآن كيف نستعيد ما فَقَدْ وَنُؤْمِنْ ما تبقى..الوضع يحتاج لنيابات خاصة بالآثار،وضع الآثار في موضعها الصحيح بين أولويات البلد..هناك قوانين دولية لكن الدور الأول في الحماية يقع على عاتق البلد..المواطن شريك، المجتمع المدني، الإعلام في الصدارة..الأمر يستدعي سند قانوني وإتفاقيات لإسترجاع ما فَقَدَ وإنقاذ ما بين الركام..تأمين العاملين أولا.
فكأننا فى مؤتمر على الهواء، تترى التوصيات.. زيادة إهتمام الدولة والجامعات بالآثار، وضعها في موضعها من الإستراتيجية القومية،الإعلاء من شأن الفئات العاملة،مراجعة التعدين فى المواقع الأثرية..أمثلة..وهناك عَبْر وعَبْرَات
تجلت إلتفاتة حزينة مفعمة بالتضرع والدعاء، تَذَكَّر بثمن الحرب..(شهداء المتاحف والآثار)..إتخذت الملامح وقفة مؤثرة،بالغة الدلالة..تقبلهم الله،وبارك فيمن نهضوا حراسا لحضارة بلدهم، وآثارها ومآثرها وشهدائها..ولا حول ولا قوة إلا بالله.
0..نهج إعلامي جاذب.. يَتَصَدَّر:
في شأن حضارة أهل السودان قالت(الزرقاء)ولم نقل..هذا طرح جماعي،جامع، عن(رؤية)ووفق نهج إعلامي عهدناه جاذبا في برامج بمقاييس الجودة(التحسين المستمر)..طريقة تفكير تبدو منفتحة عن(رؤية)..فرق متماسكة،ضيوف هم رموز مجتمع هاجسه تَنَوُّع بلا حدود وتسامح عن قوة.. أما التقديم- ما شاء الله،عنوان إنسجام جماعي- لهم جميعا التحية وللإدارة ومجلس الإدارة ..إن (طلة) برؤية درامية من شأنها أن تحتفظ بالمتلقي،والشاشات بلا حدود..حين إنطلق تلفزيون السودان في بث عالمي كان(شكل الشاشة) أول ما إنشغلت به لجنة البرامج..مدير الدراما،المبدع عماد الدين إبراهيم،رحمه
الله،كان من رأيه أن ندرب المذيعين الجدد في فنون الدراما- ليتحركوا أمام الكاميرا(ما يحدث الآن في مختلف الفضائيات)..شىء من(التلقائية) يكفى،مع معلومات وفيرة في المجال..الآن أقدمت(الزرقاء)فجعلت(المقدّم) متخصصا في الدراما..للدكتور أبو بكر وفريقه الشكر..أتاحوا (فرصة نادرة) للتعريف بحضارة السودان، إستباقا لما حدث بنيورك وصنف من قبيل(فرص ذهبية)..قل إنها (نية)أهل السودان، سلام يشبههم- عن حضارة حاضرة فهما وسلوكا ومجدا.
الله المستعان،وله الحمد وعلى نبيه الصادق الأمين أتم الصلاة والتسليم.
د.عبدالسلام محمد خير





