
صدر حديثاً ديوان «أعزّ مكان وطني السودان» للشاعرة الأستاذة مشاعر عثمان جلال، عن دار صوت الوطن للتنمية، ليكون واحداً من أوائل الدواوين الوطنية التي صدرت بعد اندلاع الحرب، وأول عمل شعري يوثّق لتجربتها القاسية من منظور وجداني وإنساني.

ويضم الديوان 15 قصيدة هي: (أعزّ مكان – سبت مشؤوم – الدنيا صباح – الحرب اللعينة – مقرن النيلين – أرض الجزيرة – كلوقي في الوجدان – أزيك هنادي سلام – عكس الريح – وطن حدادي مدادي – ود النورة جريمة كبيرة – صورة السودان – الزيداب عروس النيل – أكيد راجعين – سلام للبلد).

وركّزت الشاعرة في قصائدها على عكس واقع الحرب، وتوثيق الانتهاكات التي تعرّضت لها مناطق عدة، خاصة ولاية الجزيرة ومدينة الفاشر، مقدّمة نصوصاً مشبعة بالغضب والحزن والاحتجاج، وفي الوقت نفسه متمسكة بالأمل والحق في الوطن.

كما حمل الديوان بعداً وجدانيًا واضحاً في استدعاء الجذور والحنين للأمكنة الأولى، لا سيما في قصيدة «الزيداب عروس النيل» التي تناولت فيها مسقط رأسها، بينما جاءت قصيدة «سلام للبلد» كنداء صريح لوقف الحرب وإشاعة السلام، واختُتم الديوان بقصيدة «أكيد راجعين» التي عبّرت عن شوق السودانيين للعودة إلى وطنهم من منافٍ اللجوء والنزوح.

ويشارك الديوان في معرض القاهرة الدولي للكتاب، مؤكداً حضور الشعر السوداني كوثيقة ذاكرة ومقاومة، وصوتٍ يعكس وجع البلاد وتمسك أهلها بالحياة والأمل رغم الخراب.





