
خاطب أعماله وزير العدل ووكيله.. ووالي كسلا..«مؤتمر العدالة وسيادة القانون».. دولة المؤسسات!!
المؤتمر يأتي في ظروف استثنائية والبلاد تتعرض للعدوان الغاشم..
بناء دولة القانون ليس بالأمر السهل ويحتاج لجهود مشتركة..
أصوات ضحايا المليشيا ستظل وصمة عار في جبين الإنسانية..
والي كسلا: لا مجال للعبث بالسلم المجتمعي والأهلي..
مخرجات المؤتمر ستُسهم فى إحداث تطور كبير في سيادة حكم القانون..
متابعات: محمد جمال قندول
فعالية قانونية وعدلية مهمة احتضنتها ولاية كسلا وتستمر على مدار يومين وهى أعمال مؤتمر العدالة وسيادة حكم القانون الذي انطلق أمس الجمعة وخاطبها وزير العدل مولانا د. عبد الله درف.
ومنذ مجيء حكومة الأمل انتظمت وزارة العدل في حراك كبير ومثمر وليس ببعيد ترؤس وزير العدل السوداني لأعمال وزراء العدل العرب قبيل ثلاثة أسابيع في القاهرة.
عدوان غاشم
واحتضنت قاعة الرواد في مجمع دار الخير التنموي بولاية كسلا أعمال مؤتمر العدالة وسيادة حكم القانون والذي حمل عنوان (نحو دولة القانون والمؤسسات) بحضور وزير العدل مولانا د. عبد الله درف، ووالي كسلا المكلف اللواء ركن (م) الصادق محمد الأزرق، وأعضاء حكومة الولاية، إلى جانب، وكيل وزارة العدل مولانا علي خضر، ووزراء العدل السابقين، ورؤساء وممثلي الأجهزة العدلية والقضائية والمستشارين القانونيين.
وقدّم وزير العدل الإشادة للعاملين على الجهود التي بذلوها من أجل إنجاح المؤتمر، وفي ذلك قدم إشادة خاصة بالإدارة القانونية بكسلا ورئيسها.
وأكد وزير العدل أهمية المؤتمر من حيث زمن الانعقاد والموضوعات محل النقاش، مشيرًا إلى أنه يأتي في ظل ظروف استثنائية والبلاد تتعرض لعدوان غاشم من الميليشيا المتمرد وداعميها والتي ارتكبت وما زالت ترتكب جرائم ضد الإنسانية في ظل الصمت العالمي تجاه وصف الميليشيا كجماعة إرهابية وفقًا لجرائمها.
واعتبر درف أن بناء دولة القانون ليس بالأمر السهل وأن ذلك بحاجة لجهود مشتركة من أجهزة الدولة والمجتمع والمواطنين، بجانب تعزيز الوعي القانوني والشفافية ودور المجتمع في الالتزام بالقانون ومراجعة التشريعات وإصلاحها بما يعزز مبدأ سيادة حكم القانون وتحسين أجهزة العدالة والشفافية.
وأضاف الوزير بأن أصوات ضحايا انتهاكات ميليشيا الدعم السريع ستظل وصمة عار في جبين الإنسانية تجاه مرتكبيها وداعميها ومن صمت عن إدانة الجرائم.
دولة القانون
من جهته، دعا والي ولاية كسلا المكلف اللواء ركن (م) الصادق محمد الأزرق إلى أهمية التنسيق بين الأجهزة العدلية، وذلك لبسط هيبة الدولة وإنفاذ القانون، مشددًا على أنه لا مجال للعبث بالسلم المجتمعي والأهلي، حيث استشهد في ذلك بتداعيات الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد منذ العام 2019 وانعكاساتها على الحالة الأمنية والاجتماعية.
الوالي أكد حرص حكومته على الحفاظ على الأمن المجتمعي والوقوف على مقربة من كل المجتمعات والتنسيق مع الجهات الأمنية والقانونية والعسكرية.
من جانبه، قال وكيل وزارة العدل مولانا علي خضر إنّ المؤتمر ينعقد والبلاد شهدت انتهاكات غير مسبوقة لحقوق الإنسان ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع الإرهابية المتمردة من قتل، واغتصاب، وتشريد، وتدمير للبنى التحتية، ونهب الممتلكات العامة والخاصة، مضيفًا بأن انعقاد المحفل يعكس اهتمام الدولة بأمر العدالة وسيادة حكم القانون.
وحيا خضر القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة والقوات المساندة وجميع القوات النظامية وذلك لتضحياتهم في سبيل الوطن من أنفس ودماء حتى تم دحر الميليشيا من ولايات السودان التي تم الاعتداء عليها وعلى مواطنيها الكرماء.
وأكد وكيل وزارة العدل ثقتهم بأن يخرج المؤتمر بتوصيات تسهم في بناء دولة القانون والمؤسسات.
تطور كبير
وكان وزير العدل قد ذكر بأن المؤتمر يرسل رسائل أهمها “أننا قادرون على البناء كما نقاتل، وأن الشعب السوداني عصي على الانكسار وقادر على إعادة البناء والإعمار واستعادة الأمن”.
وقال الخبير القانوني والمحامي أحمد موسى عمر إن مؤتمر العدل وسيادة حكم القانون الذي عقدته وزارة العدل بكسلا وأمه عدد من الخبراء القانونيين من وزارة العدل والهيئة القضائية والنائب العام ونقابة المحامين وعدد من أساتذة القانون بالجامعات السودانية من خلال ثلاثة عشر ورقة علمية قدمت تناولت صناعة الدستور، حقوق الإنسان، التنسيق بين الأجهزة العدلية، واقع وتحديات تنظيمات العمل، تحديات تنظيمات أصحاب مهن الإنتاج الزراعي والحيوانية، تحديات تنظيم مهنة القانون، إدارة الشؤون المدنية والرأي، إدارة التسجيلات التجارية، الملكية الفكرية، العون القانوني، بناء القدرات، استشراف المستقبل، رؤية مستقبلية لوزارة العدل من منظور ولائي.
ويضيف عمر بأن المؤتمر قدم أوراقًا مهمة وسرد تاريخي وتشريح للتحديات وتوصيات للإصلاح وتعقيب من خبراء.
كما شهد مداخلات من المؤتمرين للوصول لرؤية علمية لتحديث آليات تنفيذ القانون (المحكمة الدستورية، الهيئة القضائية، النائب العام، وزارة العدل ونقابة المحامين)، مستندًا في ذلك على الوثيقة الدستورية لسنة ٢٠١٩، وقرار السيد رئيس الوزراء بولاية وزارة العدل على الشؤون القانونية للدولة برؤية شاملة.
ويشير أحمد إلى أن كل هذا سيُسهم في إحداث تطور كبير بسيادة حكم القانون، مشيرًا إلى توصيات المؤتمر التي سترفع لوزير العدل لاعتمادها كبرنامج عمل للمرحلة القادمة كأولى خطوات إعادة بناء مؤسسات الدولة السودانية ما بعد حرب 15 أبريل.
المصدر: صحيفة الكرامة





