خارج النص .. يوسف عبد المنان يكتب:الدلنج؛ وكادقلي

خارج النص .. يوسف عبد المنان يكتب:الدلنج؛ وكادقلي
لم تخفي مليشيا ال دقلو نواياها الشريرة وبلغ بها الغرور وسطوة نوازع الشر في نفوس قادتها الإعلان جهرا عن نواياها لاجتياح مدينتي الدلنج وكادقلي
حتى تبسط سيطرتها على جبال النوبه ثم تتجه للابيض لأنها انتفشت بدخولها الفاشر وبعدها بابنوسة ثم هجليج وتقمصتها روح الشر والانتقام من شعب جبال النوبه ظنا منها أن الدلنج لقمة سهلة الهضم يسهل دخولها واستباحت حرمتها وقتل نسائها وسبي فتياتها ونهب ماتبقى من ممتلكات الدولة ولكن مليشيا ال وحليفتها الحركة الشعبية عليها أن تعلم أن الدلنج
(لحمها مر) وشعبها قادرا على الدفاع عنها وهي تملك سلاحا لم يستخدم منذ اندلاع الحرب الدلنج الان قد أعدت نفسها ولكن هل القيادة السياسية والعسكرية تنتظر الجنجويد حتى يطوقون الدلنج ويتسللون إلى الأحياء الطرفية لتبقى قيادة اللواء وحدها صامدة وتسقط كما سقطت بابنوسة ويبكي على الدلنج الرجال قبل النساء
إذا تحدثنا عن واقع الميدان وماينتظر القوات المسلحة القيام به امسك بعنقك أدعياء مساندة القوات المسلحة الذين ينظرون إلى مصالحهم قبل مصالح البلاد يمارسون خداع النفس وخداع القيادة
(كل شي تمام ياسعادتك) هؤلاء كانوا وراء سقوط الفاشر بابنوسة والشعب السوداني من جيلنا وهم على أعتاب سن الشيخوخة خاض حرب صيف العبور وحرب جبال النوبه الأولى والثانيه وتشبع بثقافة الحرب التكتيكات وكيفية الالتفاف على العدو ونملك
من المعرفة مايوهلنا بقدر للحديث عن العمليات خاصة كردفان وجغرافية جبال النوبه وحينما أطلقنا التحزيرات مطالبين الجيش بدعم الفاشر وتجريد المتحركات لانقاذها قالو (الجيش عارف شغلو) وحينما سقطت بابنوسة وكتبنا عن سقوطها قال
الحواريون أن بابنوسة لم تسقط ومانحن الا مغرضين في المدنيه مردون على النفاق والان نقولها لقيادة القوات المسلحة أن المسافة بين الأبيض الدلنج فقط ١٥٦ كيلو مترا والجيش يسيطر حتى جبل الهشاب ٢٧ كيلو مترا والمليشيات المنتشرة في الحمادي
والدبيبات وحتى الدلنج محدودة العدد والإمكانيات تستطيع خمسين عربة قتالية من خلال ثلاثة مسارات دخول الدلنج في ثلاثة ساعات إذا رغبت القيادة في ذلك واذا كانت الدلنج لاتشكل اهمية للقيادة العليا تلك قصة أخرى!
على أبناء الدلنج في الحركة الشعبية وفي العدل والمساواة وكتائب الجن بقيادة السلطان حسن موسي وأبناء الدلنج في القوات المسلحة وفي المقاومة الشعبية وفي كتائب الدفاع الشعبي سابقا النهوض والإسراع بالتوجه ولو سيرا على الأقدام في هجعة الليل للدفاع عن الوجود وعن الأرض وعن الهوية لأن الجنجويد إذا دخلوا الدلنج فان العالم موعود بمزابح
بحق الأهالي لم يشهدها من قبل لأن المليشيا تضمر لأهل الدلنج مقتا وكراهية عرقية ولكن الله غالب على أمره وإذا كانت قاعة المركز الثقافي بأم درمان قد شهدت يوم الأحد أكبر حملة استنفار قادها جبرالدار التوم عبر منظومة منظمات المجتمع المدني فإن الأمر
يصبح مختلفا إذا مارفع الفريق شمس الدين كباشي راية التحدي ولبس لأمة الحرب لإنقاذ أهله وعشيرته من الإبادة المنتظرة وكثير من ضحايا الجنجويد تم قتلهم بدعوى انهم أقرباء شمس الدين كباشي فماذا يحدث إذا دخل الجنجويد الدلنج؟؟




