
في زمنٍ تتزاحم فيه الأزمات وتثقل فيه تفاصيل المعيشة كاهل المواطن تصبح المشروعات الخدمية الحقيقية بمثابة نافذة ضوء تُفتح في جدار العتمة ورسالة صامتة لكنها عميقة تقول للناس ما زال الأمل ممكنًا وما زالت التنمية قادرة على الوصول إلى تفاصيل حياتكم اليومية
فالمشروعات التنموية ليست مجرد أرقام تُدرج في التقارير ولا لافتات تُعلّق عند الافتتاح ولا قصّ شريط تُخلده عدسات الكاميرات بل هي في جوهرها فعل مباشر في حياة الناس وتأثير متراكم يصنع الفارق بين القلق والطمأنينة وبين الخوف والأمان وبين مدينة تنام مبكرًا ومدينة تنبض بالحياة إن افتتاح مشروعات تنموية حقيقية تخدم الإنسان والمجتمع يُمثّل تحولًا مهمًا من مرحلة الحديث عن التنمية إلى مرحلة ممارستها ومن دائرة الوعود إلى ساحة التنفيذ. ويأتي في مقدمة هذه المشروعات (مشروع الأبيض مدينة
النور) ضمن المشاريع التي نفذتها محلية شيكان الذي يستهدف إنارة الطرق ذلك المشروع الذي قد يبدو بسيطًا في ظاهره لكنه عميق الأثر في نتائجه وواسع الدلالة في معانيه فالطريق المظلم ليس مجرد غياب للضوء بل هو مساحة مفتوحة للقلق وبيئة خصبة للظواهر السالبة وهاجس يومي يرافق المواطن في حركته وتنقله هو خوف صامت وتوجس دائم وتأجيل للحياة بعد غروب الشمس أما حين يُضاء الطريق فإن أول ما يُضاء ليس المصابيح وحدها
بل الإحساس بالأمان فالنور هنا يتجاوز كونه خدمة بلدية ليصبح عنصرًا أساسيًا في معادلة الاستقرار المجتمعي إنارة الطرق تعني حركة أكثر أمانًا وعودة مطمئنة إلى المنازل وحياة ليلية طبيعية لا تخضع لمنطق الخوف وتعني قبل ذلك كله حمايةً للأرواح وصونًا للممتلكات وتقليلًا لمعدلات الجريمة والحوادث وبثًّا للثقة في الفضاء العام وفي خطوة تعكس اهتمام محلية شيكان بتحسين مستوى الخدمات
وتعزيز الأمن المجتمعي شهدت مدينة الأبيض تنفيذ عدد من المشروعات التنموية التي استهدفت تجميل المدينة والارتقاء ببنيتها التحتية وفي مقدمتها مشروع الإضاءة العامة ويأتي مشروع الأبيض مدينة النور ضمن الخطة الاستراتيجية لمحلية شيكان لتجميل وتأمين حاضرة الولاية حيث يستهدف المشروع تركيب (695) كشاف إنارة تعمل بالطاقة الشمسية تشمل الشوارع الرئيسية والطرق الداخلية
والأسواق والميادين العامة ومواقف المواصلات ويمثل اعتماد الطاقة الشمسية في هذا المشروع بُعدًا إضافيًا يعكس وعيًا بأهمية الاستدامة وترشيد الموارد ومواكبة الحلول الذكية التي تخدم البيئة والاقتصاد في آنٍ واحد إلى جانب ضمان استمرارية الخدمة وتقليل الأعطال والتكاليف التشغيلية ولا تقتصر آثار هذا المشروع على الجانب الأمني فحسب بل تمتد لتشمل تحسين حركة المرور وتنشيط الحركة التجارية وبثّ الطمأنينة في نفوس المواطنين
وإحياء الفضاءات العامة خلال الفترة الليلية بما يعزز من التفاعل الاجتماعي والحياة الاقتصادية. فهذا المشروع لا يخدم المركبات وحدها بل يخدم الطالب العائد من دراسته والعامل المنهك بعد يوم طويل والمرأة التي تبحث عن طريق آمن وكبار السن الذين يتحركون بحذر والتاجر الذي يفتح متجره وهو مطمئن إنه مشروع أمني بامتياز وتنموي في عمقه واجتماعي في جوهره لأنه يمسّ الإنسان في أبسط حقوقه الحق في الأمان ولأن التنمية الحقيقية تُقاس
بمدى اقترابها من هموم الناس فإن مثل هذه المشروعات تؤكد أن التخطيط لم يعد معزولًا عن الواقع وأن تكون صوت المواطن أصبح حاضرًا في أولويات التنفيذ فالأمن لا يتحقق بالقوة وحدها بل بالخدمات وبالوقاية وبالضوء الذي يسبق الخطر ويمنع وقوعه عميق ألامتنان لمحلية شيكان على جهودها الحثيثة والمستمرة في تنفيذ المشاريع التنموية التي تعزز التنمية المستدامة وتحقق الازدهار
لمدينة الأبيض وتجدر الإشادة بجهود محلية شيكان في افتتاح وتنفيذ هذه الحزمة المتكاملة من المشروعات الخدمية والتنموية التي عكست رؤية واضحة في تحسين الخدمات وتعزيز الاستقرار وتلبية احتياجات المواطن عبر تدخلات شملت قطاعات الإيرادات والتعليم والصحة والبنية الخدمية بما يؤكد التزام المحلية بدفع مسيرة التنمية وترسيخ العمل المؤسسي المستدام
*فاصلة*
ومع افتتاح هذه المشروعات تُكتب صفحة جديدة في سجل مدينة الأبيض صفحة عنوانها تنمية تحمي الإنسان وخدمات تصون المجتمع وضوء يهزم العتمة فحين تُضاء الطرق لا نرى الأسفلت فقط بل نرى مستقبلًا أكثر أمانًا ومدينةً تستعيد روحها وحاضرةً تنبض بالحياة بعد الغروب ووطنًا يدرك أن التنمية ليست ترفًا بل ضرورة وليست خيارًا مؤجلًا بل مسؤولية أخلاقية وإنسانية اللهم آجعل النور سابقًا للخوف والأمل أقوى من العتمة.
اللهم امنا في أوطاننا





