
حوار اللحظة مع قيادي بقامة رجل دولة الأستاذ محمد زياده الطيب زياده – رئيس التيار الإسلامي العريض بولاية سنار
الشباب خط الدفاع الأول عن الولاية……..
نركز على المشاريع الخدمية من مياة وتعليم وصحة…
في ظل المشهد السياسي والاجتماعي المتشابك،تبرز قوى وتيارات مجتمعية تسعى لتحقيق الاستقرار والتنمية من خلال رؤى فكرية وبرامج عملية على الأرض. أحد هذه الكيانات الفاعلة في ولاية سنار هو “التيار الإسلامي العريض”.
في هذا الحوار الخاص بحسب “مسارميديا”، يحدثنا الأستاذ محمد زياده الطيب زياده، رئيس التيار في الولاية، عن حقيقة هذا التيار وملامح رؤيته، ويكشف النقاب عن أبرز مبادراته الميدانية في مجالات التعليم والصحة والمياه. كما يتطرق الحوار إلى موقف التيار من الحوار السياسي المركزي، ودوره في تعزيز الوحدة الوطنية، ومواجهة أخطر التحديات التي تعترض العمل السياسي، وأبرزها ظاهرة انتشار الشائعات المهددة للأمن المجتمعي.
انطلاقاً من مسؤوليته كقائد رأي، يوجه زياده رسالة قوية للشباب، داعياً إياهم إلى حماية ولايتهم وكونوا سنداً للقوات المسلحة، في وقت يؤكد فيه على التزام التيار بمعركة “الكفاح” حتى التحرير.

الهوية والرؤية.. والدور المحلي:
س: بداية، حبذا لو تعرفنا على “التيار الإسلامي العريض”؟ وما أبرز ملامح رؤيته الفكرية والسياسية التي تميزه عن التيارات الأخرى؟
ج: التيار الإسلامي العريض في السودان هو فضاء فكري واستراتيجي يجمع الجماعات المستلهمة رؤية الفكر الإسلامي الوسطي القائم على الوسطية والاعتدال والنهج الإصلاحي. يمثل التيار حركة مدروسة توازن بين القيم الإسلامية الأصيلة والالتزام الوطني، مع التركيز على تعزيز الوحدة الوطنية، التماسك الاجتماعي، والحوار السياسي البناء. نؤمن بأن التغيير يبدأ من الفرد ويمتد للمجتمع والمؤسسات، مع تشديدنا على الوعي السياسي والاجتماعي، مواجهة التضليل الإعلامي، وتعزيز الاستقرار الوطني.
س: كيف تتصورون دور التيار في المرحلة الحالية في ولاية سنار على وجه التحديد؟
ج: دورنا في سنار يتمثل في تعزيز المشاركة المجتمعية، توعية الشباب سياسياً، التصدي للشائعات، وبناء جسور الثقة بين المواطنين والسلطات المحلية. نحن نعمل على جعل التيار منصة فكرية وعملية للحوار البناء، وحماية المجتمع من أي تهديدات للمجال الأمني أو الاجتماعي، مع الحفاظ على استمرارية المبادرات التنموية والتعليمية والصحية التي تخدم أهل الولاية.

مبادرات ميدانية.. وتحديات واقعية:
س: ما هي أبرز المبادرات المجتمعية التي يقدمها التيار لأهل سنار على أرض الواقع؟
ج: العمل المجتمعي في سنار ليس مجرد نشاط خدمي، بل امتداد عملي للفكر الإسلامي ورؤية التيار في بناء مجتمع واعٍ وقادر على التغيير. يتركز عملنا على ثلاث محاور استراتيجية:
· التعليم: برامج تثقيفية وتدريبية لتطوير مهارات الشباب وتمكينهم فكريًا وقياديًا.
· الصحة: تنظيم أيام علاجية مجانية في محليات السوكي، شرق سنار وكركوج، لضمان مجتمع صحي وقوي.
· المياه: استنفرنا عضويتنا من المغتربين ورجال الأعمال، وبتوفيق الله نفذنا ستة آبار مضخات وثلاثة آبار ارتوازية كبيرة في محليات الولاية المختلفة.
س: ما هي أكبر التحديات التي تواجه العمل الحزبي والتياري في ولاية سنار في الوقت الراهن؟
ج: أكبر التحديات تتمثل في ضبط وتوجيه طاقات الشباب، مواجهة انتشار المعلومات المضللة، وضمان وصول المبادرات التنموية إلى كل محليات الولاية. التيار الإسلامي العريض يحوّل هذه التحديات إلى فرص لتعزيز قدرته على التحرك وقيادة المبادرات المجتمعية، وتثبيت أثره السياسي والاجتماعي. نحن نستمر في استنفار عضويتنا وتنشيط شبكاتنا في كل المحليات لضمان زمام المبادرة وتوسيع حضورنا الميداني، مع الحفاظ على التوازن بين العمل السياسي والخدمة المجتمعية.

رؤية سياسية ورسائل مجتمعية
س: ما هو موقف التيار من المشهد السياسي العام، وما تقييمكم لمسار الحوار السياسي على المستوى المركزي؟
ج: موقفنا قائم على المشاركة الفاعلة في كل حوار سياسي وطني سوداني، وتقديم رؤية إصلاحية متوازنة تعزز الاستقرار وتتيح للشباب فرصة الانخراط والمساهمة الفاعلة. نرى أن الحوار السياسي يجب أن يكون منصة للتفاهم الوطني، وأن التيار ملتزم بالحفاظ على دوره القيادي والمبادرة في تعزيز وحدة المجتمع.
س: ما هي رسالتكم لشباب الولاية الذين قد يشعرون بإحباط أو انفصال عن العمل السياسي والحزبي؟
ج: رسالتي للشباب واضحة: تحركوا وانخرطوا في معسكرات التدريب والتعبئة والاستنفار، احموا ولايتكم، وكونوا سنداً لظهور قواتكم المسلحة الباسلة في معركة الكرامة. أنتم خط الدفاع الأول عن هذه الولاية. وعن كل السودان.
مواجهة الشائعات والأمن الفكري
س: كيف تقيمون واقع انتشار الشائعات في سنار وتأثيرها على الاستقرار السياسي والاجتماعي؟
ج: الشائعات تنتشر بوتيرة عالية، خاصة في القطاع الأمني، وتهدف إلى زعزعة الاستقرار السياسي والاجتماعي. التيار يرى في هذه الظاهرة تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار، ويعمل على مواجهتها بالوعي الإعلامي والتحقق الدقيق من المعلومات قبل تداولها.
س: ما هو دوركم، كقادة رأي وتيار مؤثر، في توعية مناصريكم بعدم ترويج الشائعات والتحقق من المعلومات؟
ج: نعمل على توعية مناصريننا وعضويتنا عبر برامج إعلامية وتثقيفية ودورات تدريبية لتكوين مناعة جماعية ضد الشائعات والمعلومات المضللة.
وفي الختام نوكد أن التيار الإسلامي العريض في ولاية سنار ليس مجرد قوة سياسية، بل ركيزة فكرية، مجتمعية واستراتيجية. “نحن نعمل باستمرار على بناء الوعي، تحفيز المشاركة، تعزيز الاستقرار، ومواجهة أي تهديدات للمجتمع. دورنا يمتد من الفرد إلى الأسرة والمجتمع، مع الالتزام بالنهج الإسلامي الوسطي، والحفاظ على وحدة السودان واستقراره”.





