حسن حامد يكتب : العيد فى الريف ولمة الاهل

فحيح اليراع
حسن حامد
العيد فى الريف ولمة الاهل
بعيد عن المدينة وترفها وزحمتها وتعقيدات الحياة فيها وبرغم الظروف الصعبة التى يعانيها أهلنا بالريف بنقص العديد من الخدمات الأساسية إلا أن العيد له طعم ومذاق خاصة.
ففى العيد بالمدن نكتفي فى كثير من الأحيان بتبادل تهانى العيد عبر وسائط التواصل الاجتماعي.
أما فى الريف مازالت المعانى الجميلة والقيم السامية محفوظة من خلال طواف الأهل على الجيران وكل ناس الحلة بيت بيت من أجل تقديم تهانى العيد وطلب العفو والصفح الجميل وتلقي دعوات الأمهات والحبوبات الله يخلي ليك عيالك ويزيدك عليهم ويضوقك حلوهم، الله يديك الفي نيتك ويكتلك بضي عينك ويجمعك مع الغايبين، الله يطول عمرك ويعليك وغيرها من الدعوات الصادقة.
فى العيد بالريف يجتمع الشباب فى رمال الأودية وتحت الأشجار الوارفة عبر ما يسمونه ب(الرحلة) بعد جمع الأموال وشراء بهيمة الذبيح وطوال يوم كامل يسترجعون من خلالها ذكريات الزمن الجميل ويتذكرون فيه من غادروا منطقتهم من زملاءهم الذين هاجروا للخارج بحثا عن واقع أفضل لأسرهم.
هذه الأيام كنت مع أسرتي الكبيرة بمسقط رأسي منطقة أم جناح الإدارية بمحلية عدالفرسان حيث الأجواء الخريفية الجميلة وودايها دائم الجريان طوال فصل الخريف.
وصحيح أن عيد الأضحى المبارك هذا العام كان مليئنا بالأحزان لما فقدناهم ولكن الأشياء الجميلة فى العيد بتبادل الزيارات فى المنازل ولمة الأخوان مازالت موجودة فقط غابت الأفراح فى المناسبات التى يتم إختيار موعدها مع أيام العيد وذلك للحزن المخيم منطقتنا لمن رحلوا الى الدار الآخرة وهو عادة قديمة سائدة فى المنطقة إذا رحل واحدا من الأهل تؤجل المناسبات لشهور ومن بعدها تعاود الأفراح المنطقة.
عموما العيد فى الريف فى غاية الجمال والروعة ما نراه من إحتقان وخطابات كراهية عبر وسائط التواصل الإجتماعي بحاضرة الولاية نيالا صدقونى لم يكن موجودا فى كثير من المحليات والقري والأرياف مما يترك سؤالا عريضا يحتاج للبحث والإجابة عليه وهو هل نحن المثقفين بالمدن أحد أسباب صراعات أهلنا بالمحليات؟
أسأل الله لى ولكم الهداية والتوفيق فى تعزيز قيمة السلام الإجتماعى وإعلاء العفو والتسامح وكل عام وأنتم بخير.
نداء اليراع
الى حكومة جنوب دارفور والمركز أرفعوا المعاناة عن كاهل المواطنين بالمحليات الغربية لولاية جنوب دارفور بإنشاء كبري وادى بلبل بمحلية السلام، فلا يعقل طريق قاري يربط البلاد مستقبلا بالجارة أفريقيا الوسطى تمت سفلة (١٠٠) كيلو مترا منه من نيالا وحتى عدالفرسان ولكن فى خريف كل عام يفصله وادى بليل الذي لم ينفذه الكبري فيه حتى الآن وتتفاقم الأوضاع وترتفع أسعار التذاكر علاوة على تفاقم أوضاع المرضى الذين يتم تحويلهم الى نيالا ويصعب عبور هذا الوادى عندما يكون ممتلئ.
نأمل أن ينفذ هذا الجسر العام القادم إذا مد الله رفعا للمعاناة عن كاهل المواطن وفتح شريان التنمية والنهضة الإقتصادية