تصريحات أردوغان حول الهجمات الإيرانية : دعوة عاجلة للتهدئة

في ظل اشتعال المواجهة العسكرية المباشرة بين واشنطن وطهران، خرجت اليوم السبت 28 فبراير 2026 تصريحات أردوغان حول الهجمات الإيرانية ، لترسم ملامح الموقف التركي الساعي لمنع “إراقة الدماء”. وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية تنتهك سيادة إيران، لكنه في الوقت ذاته وصف الرد الإيراني الذي طال دولاً خليجية بأنه “غير مقبول”. وفي واقع الأمر، حذر أردوغان من أن غياب الدبلوماسية سيجر المنطقة إلى دوامة صراع لا تنتهي، مؤكداً استنفار كافة المؤسسات التركية لفرض تهدئة عاجلة.
تركيا تنفي المشاركة وتؤكد حياد أجوائها
تضمنت تصريحات أردوغان حول الهجمات الإيرانية نفياً قاطعاً لما تردد حول مساهمة أنقرة في العمليات العسكرية. وبالإضافة إلى ذلك، أوضح البيان الرئاسي الحقائق التالية:
نفي “مكافحة التضليل”: أكدت الرئاسة التركية أن الادعاءات حول سماح تركيا باستخدام أجوائها لضرب إيران لا أساس لها من الصحة وتهدف لتضليل الرأي العام.
حياد العمليات: لن تسمح تركيا باستخدام أي من عناصرها الجوية أو البرية لصالح أي طرف في “عملية زئير الأسد” الأمريكية الإسرائيلية.
تأمين الحدود: أكد أردوغان أن القوات الأمنية اتخذت تدابير قصوى على الحدود، مع استمرار التواصل بين الاستخبارات التركية ونظرائها في المنطقة.
تصعيد “زئير الأسد” والرد الصاروخي الإيراني
علاوة على الموقف الدبلوماسي، فإن تصريحات أردوغان حول الهجمات الإيرانية جاءت بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي عن شن عملية “زئير الأسد” المشتركة مع أمريكا. ونتيجة لذلك، ردت طهران بإطلاق موجة صاروخية ضخمة استهدفت الداخل الإسرائيلي وما وصفته بـ “القواعد الأمريكية في المنطقة”. ومن ناحية أخرى، تسبب هذا القصف المتبادل في إغلاق كامل للأجواء في المنطقة، مما جعل أنقرة تتحرك دبلوماسياً عبر وزير خارجيتها ورئيس استخباراتها لإحياء المفاوضات النووية المتوقفة.
مستقبل الاستقرار الإقليمي في ميزان أنقرة
، تبرز تصريحات أردوغان حول الهجمات الإيرانية حرص تركيا على التوازن بين رفض العدوان على سيادة الدول وبين حماية أمن حلفائها في الخليج. وبناءً عليه، ستكثف أنقرة جهودها لضمان وقف إطلاق النار ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية شاملة. باختصار، تركيا ترفض أن تكون منصة لأي صراع وتدعو لضبط النفس قبل فوات الأوان. تذكر دائماً أن “الدبلوماسية” هي المخرج الوحيد لتفادي كارثة إنسانية كبرى في الشرق الأوسط.





