تراجع أسعار النفط مع مساعي واشنطن لتأمين مضيق هرمز

شهدت الأسواق العالمية تراجع أسعار النفط اليوم الجمعة، تزامناً مع جهود تقودها الولايات المتحدة وحلفاؤها لزيادة الإمدادات وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية والعسكرية لتهدئة المخاوف من تعطل الإمدادات الحيوية للطاقة.
تحركات دولية لتأمين إمدادات الطاقة
أعلنت قوى دولية كبرى، تضم اليابان وبريطانيا وفرنسا، عن توحيد جهودها لضمان العبور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز. بناءً على ذلك، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.1% ليصل إلى 107.41 دولار للبرميل، مما يعكس استجابة إيجابية للأسواق تجاه خطط التهدئة.
علاوة على ذلك، أشار وزير الخزانة الأمريكي “سكوت بيسنت” إلى إمكانية رفع العقوبات قريباً عن النفط الإيراني المحمل على الناقلات. وتعتبر هذه الخطوة، بالإضافة إلى التلويح باستخدام الاحتياطي الاستراتيجي، ركيزة أساسية في استراتيجية واشنطن للحد من تقلبات الأسعار.
موقف إدارة ترامب من البنية التحتية الإيرانية
في خطوة لخفض حدة التوتر، أكد الرئيس دونالد ترامب أنه طلب من الجانب الإسرائيلي تجنب استهداف منشآت الطاقة الإيرانية. بالإضافة إلى ذلك، شدد ترامب على ضرورة الحفاظ على استقرار السوق وتجنب تكرار الهجمات التي تسببت سابقاً في تعطل الإنتاج الخليجي.
من ناحية أخرى، يواجه خام غرب تكساس الوسيط ضغوطاً بيعية، حيث هبط إلى 94.90 دولار للبرميل. ويجري تداول الخام الأمريكي حالياً بأكبر “خصم” سعري مقابل خام برنت منذ 11 عاماً، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة للمشترين الدوليين الباحثين عن بدائل اقتصادية.
أهمية مضيق هرمز للاقتصاد العالمي
تدرك القوى الكبرى أن أي اضطراب في مضيق هرمز يهدد 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. من هذا المنطلق، جاء البيان المشترك لبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان ليؤكد الجاهزية التامة للمساهمة في حماية هذا الممر المائي الحيوي.
يظل تراجع أسعار النفط مرهوناً بمدى نجاح هذه التحالفات في تحقيق استقرار دائم بمضيق هرمز. ومع استمرار الضغوط الدبلوماسية، تترقب الأسواق تنفيذ الوعود الأمريكية بزيادة الإمدادات لضمان توازن العرض والطلب في الأمد القريب.





