
أكد والي ولاية الخرطوم، الأستاذ أحمد عثمان حمزة، أن السودان يعد من الدول الفاعلة والمحورية في مؤسسات الأمم المتحدة، لا سيما في القضايا المرتبطة بقضايا السكان والتنمية المستدامة. وأشار إلى أن التحديات الكبيرة التي فرضتها الحروب والنزاعات وما صاحبها من موجات نزوح وتغيرات ديموغرافية واسعة تستوجب عاجلاً إعداد دراسات علمية متخصصة من أجل تحقيق التوازن السكاني ومعالجة القضايا المتعددة التي تهم المواطنين.
احتفال رسمي بقاعة كلية الطب في جامعة النيلين
جاء ذلك لدى مخاطبته، اليوم السبت، بقاعة كلية الطب بجامعة النيلين بالخرطوم، الاحتفال الرسمي الذي نظمته وزارة تنمية الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية بالتعاون والتنسيق مع المجلس القومي للسكان وصندوق الأمم المتحدة للسكان، بمناسبة اليوم العالمي للسكان. وشهد الحفل حضور مدير جامعة النيلين البروفيسور الهادي آدم، ووكيل وزارة تنمية الموارد البشرية الدكتور أبوبكر كوكو ضحية، إلى جانب لفيف من قيادات المؤسسات ذات الصلة.
متغيرات الحرب وتأثيرها المباشر على قواعد البيانات
وأوضح والي الخرطوم أن قضايا التخطيط تكتسب أهمية قصوى في ظل المتغيرات التي شهدتها البلاد خلال سنوات الحرب، والتي أثرت بصورة مباشرة على معدلات المواليد والوفيات وحركة النزوح والهجرة الداخلية؛ مشيراً إلى أن تحقيق التوازن السكاني السليم يتطلب بالضرورة وجود قواعد بيانات حديثة وبحوث دقيقة تساعد صناع القرار في وضع السياسات التنموية الملائمة وتوجيه الموارد بصورة تحقق العدالة في تقديم الخدمات وتلبية احتياجات المجتمع.
وامتدح الوالي الدور الكبير الذي يقوم به المجلس القومي للسكان والجامعات السودانية في إعداد البحوث العلمية التي تسهم في اتخاذ القرار وفق معطيات دقيقة. ومن جانبه، أكد مدير جامعة النيلين، البروفيسور الهادي آدم، استعداد إدارة الجامعة التام لتسخير الإمكانيات الأكاديمية والبحثية لدعم جهود إعادة الإعمار وعودة الحياة إلى طبيعتها بالولاية، معلناً انتظام نحو 100 ألف طالب وطالبة في قاعات الدراسة منذ استئناف النشاط الأكاديمي والإداري منتصف العام المنصرم.
تعزيز الشراكات الوطنية والدولية لمواجهة آثار النزاع
وفي ختام الحفل، أشار وكيل وزارة تنمية الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية إلى أهمية تعزيز الشراكات الذكية بين مؤسسات الدولة والجامعات والمنظمات الدولية العاملة في مجال السكان، لتطوير المؤشرات السكانية بما يمكن من وضع استراتيجيات تسهم بفعالية في مواجهة آثار الحرب والتغيرات السكانية الطارئة، وإعادة بناء المجتمع على أسس علمية متينة وسليمة تضمن الاستقرار الاجتماعي والأكاديمي.
اقرأ أيضاً على موقعنا:








