
تحذير أممي من نفاد الغذاء بالسودان
روما | العهد أونلاين
حذّر برنامج الأغذية العالمي من تراجع خطير في الأوضاع الإنسانية بالسودان، مع اقتراب نفاد مخزونه الغذائي بنهاية مارس المقبل، ما يهدد بحرمان ملايين الأشخاص من المساعدات الحيوية.
وقال روس سميث، مدير الطوارئ والاستجابة بالبرنامج، إن المكاسب التي تحققت بشق الأنفس باتت مهددة بالتراجع، مشيراً إلى اضطرار البرنامج لتقليص الحصص الغذائية إلى الحد الأدنى الذي يضمن البقاء على قيد الحياة. وأضاف أن عدم الحصول على تمويل إضافي فوري سيؤدي إلى حرمان ملايين الأشخاص من المساعدات الغذائية خلال أسابيع.
وأوضح أن البرنامج يمتلك فرقاً عاملة على الأرض وقدرة على توسيع الاستجابة الإنسانية وإنقاذ المزيد من الأرواح، شريطة توفر التمويل. وخلال الأشهر الستة الماضية، تلقى نحو 1.8 مليون شخص في مناطق تعاني المجاعة أو المعرّضة لها مساعدات شهرية منتظمة، ساعدت في التصدي للجوع في تسع مناطق، كما أسهمت قوافل إنسانية مشتركة، من بينها قافلة إلى مدينة كادوقلي، في الوصول إلى أسر انقطعت عنها المساعدات لأشهر.
وبعد أكثر من عامين من القتال، يواجه أكثر من 21 مليون شخص مستويات حادة من الجوع في السودان، مع تأكيد حدوث مجاعة في أجزاء من البلاد، في ظل صعوبات كبيرة تواجه وصول العاملين في المجال الإنساني، إلى جانب نزوح نحو 12 مليون شخص من منازلهم.
وأشار البرنامج إلى أن 3.7 مليون طفل وامرأة حامل ومرضعة يعانون من سوء التغذية، وسط تسجيل مستويات قياسية في بعض مناطق شمال دارفور، حيث يعاني أكثر من نصف الأطفال الصغار من سوء التغذية.
وأكد سميث أن تفادي تفاقم أوضاع المجاعة لا يزال ممكناً، لكنه مرهون بتوفير التمويل اللازم لدعم الأسر الأكثر ضعفاً، مشيراً إلى أن برنامج الأغذية العالمي يحتاج بشكل عاجل إلى 700 مليون دولار لمواصلة عملياته في السودان خلال الفترة من يناير إلى يونيو.





