الأخبارالسودان

تحت الشجرة.. شرطة كسلا المجتمعية تطلق عام 2026 عاماً مجتمعياً وتؤسس لجاناً لأمن القرى

تحت الشجرة.. شرطة كسلا المجتمعية تطلق عام 2026 عاماً مجتمعياً وتؤسس لجاناً لأمن القرى

 

كسلا : جمال الكناني 

في خطوة مجتمعية رمزية وتطبيقية لتعزيز الشراكة الأمنية بين المؤسسة الشرطية والمواطنين، أطلقت الشرطة المجتمعية بولاية كسلا، اليوم، مبادرة لتأسيس لجان مجتمعية في المناطق الريفية، معلنةً أن عام 2026 سيكون عاماً مجتمعياً لكل القرى والفرقان، وذلك خلال حفل تكوين أولى هذه اللجان تحت ظل شجرة في منطقة كمتت فلس والقرشي بمحلية غرب كسلا.

تفاصيل التأسيس والتوجه الاستراتيجي:
تم تكوين لجان مجتمعية تضم 30 فرداً من أهالي المنطقة، في اجتماع توافقي تحت الشجرة يرمز إلى البساطة والجذور المجتمعية. وأكد المقدم خالد مصطفى، رئيس الشرطة المجتمعية بكسلا، أن الهدف هو “تمتين العلاقة بين الشرطة المجتمعية والمواطن”، مع الوصول إلى أي منطقة في الريف والحضر لتشكيل لجان مماثلة، مجسداً بذلك رؤية تجعل من الشرطة شريكاً فعلياً للمجتمع.

بدوره، شدد المقدم سيد على أن دور الشرطة المجتمعية أصبح يتطلب تضافر جميع الجهود لمعالجة الظواهر السلبية، مشيراً إلى أن زيارة اليوم جاءت بناءً على طلب أهل المنطقة الذين أدركوا دور هذه الشرطة. وقال: “نحن جاهزون للوقوف مع كل منطقة تصل لمرحلة الوعي الذي وصل إليه أهالي كمتت فلس”.

تمكين المرأة الريفية:
من جانبها، أعلنت الرائد د. خديجة عن دعم الشرطة المجتمعية لبرامج المرأة، وخاصة المرأة الريفية، من خلال تقديم دورات تدريبية في الإسعافات الأولية وتضميد الجراح، مؤكدةً أن الشرطة المجتمعية ستكون جسراً لتوصيل و تنفيذ البرامج التي تخدم المجتمعات المحلية.

خطوات قادمة وتوسيع النموذج:
أوضح علي محمد طه، منسق الزيارة لمنطقة كمتت فلس والقرشي، أن الأسبوع القادم سيشهد اجتماعاً لتكوين لجان مجتمعية في 7 قرى أخرى، وهي: الستة سروب، تواي، توقوب، أم جداد، الأاكلاب، السويل، العراديب.

صوت المجتمع: معاناة حقيقية وحاجة ماسة للأمن:
تحدث عدد من شباب المنطقة خلال اللقاء عن المعاناة اليومية التي يعيشها الأهالي من عمليات سلب ونهب وعدم وجود أمان في عدة مناطق، منها كمتت سلفاً، مما يبرز الحاجة الملحة لتعزيز الوجود الأمني الفعّال والقائم على الثقة المتبادلة.

تُمثّل هذه المبادرة نموذجاً عملياً ناشئاً لأمن تشاركي، يحوّل الشرطة من جهة رقابية فقط إلى شريك تنموي واجتماعي، يسعى لبناء السلامة المجتمعية من جذورها، عبر الحوار المباشر والتكوين المشترك وتمكين المجتمعات لتصبح شريكاً فاعلاً في تحقيق الأمن والاستقرار.

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى