
كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت يوم الخميس عن وسيلة مبتكرة لمواجهة خطر تساقط الأقمار الصناعية؛ حيث أثبت العلماء إمكانية استخدام أجهزة رصد الزلازل لـ تتبع حطام الفضاء بدقة فائقة من خلال رصد “الانفجارات الصوتية” (Sonic Booms) التي تحدثها الأجسام عند اختراقها الغلاف الجوي.
الموجات الصوتية تتفوق على الرادار
أشار الباحثون إلى أن البيانات الزلزالية الناتجة عن سقوط وحدة صينية فوق كاليفورنيا في عام 2024، سمحت بتحديد مسار الجسم بدقة تزيد بمقدار 30 كيلومتراً عما توقعته الرادارات المدارية.
ويقول بنيامين فرناندو، الباحث الرئيسي من جامعة جونز هوبكنز:
“المشكلة الحالية تكمن في أننا نتتبع الأجسام جيداً في الفضاء، ولكن بمجرد تفككها في الغلاف الجوي، يصبح تتبعها صعباً للغاية.”
مراقبة رحلات “سبايس إكس” والوحدات الصينية
لم تقتصر الدراسة على الحطام الصيني فحسب، بل استخدم الفريق بيانات شبكات الزلازل المتاحة للجمهور لتتبع عشرات الحالات الأخرى، بما في ذلك حطام ثلاث رحلات تجريبية فاشلة لمركبة Starship التابعة لشركة SpaceX في تكساس. وتتزايد المخاوف من اصطدام هذا الحطام بالطائرات المدنية، خاصة مع وجود عشرات الآلاف من الأقمار الصناعية الجديدة مثل “ستارلينك”.
كيف تعمل التقنية الجديدة؟
تعتمد التقنية على استغلال أكثر من 120 جهاز استشعار للزلازل لالتقاط الموجات الصوتية الناتجة عن السرعات الفائقة للحطام. وتوفر هذه القراءات معلومات فورية حول:
سرعة واتجاه حطام الفضاء.
لحظة وتوقيت تفكك الأجسام إلى قطع صغيرة.
تحديد مناطق السقوط النهائية بدقة لتسهيل فرق الاسترداد.
مستقبل الأمان المداري
يخطط العلماء لدمج تأثير الرياح في الحسابات المستقبلية ونشر كتالوج شامل للأجسام الفضائية التي تم تتبعها زلزالياً. وتكتسب هذه الأبحاث أهمية قصوى خاصة مع خطة “ناسا” لإسقاط محطة الفضاء الدولية (ISS) خلال خمس سنوات، حيث ستلعب محطات رصد الانفجارات النووية في المحيط الهادئ دوراً في مراقبة هذا الهبوط التاريخي.





