
بيان للمشتركة بشأن مخطط تهجير النازحين بالفاشر
الخرطوم | العهد اونلاين
تستمر الدعوات من قبل مجموعتي حجر والهادي إدريس، اللتين تروجان لمغادرة المواطنين والنازحين لمساكنهم ومعسكراتهم، وهو أمر ليس بجديد. فقد سبق وأن وجه القيادي في مجموعة الهادي إدريس، حليف المليشيات نمر
عبد الرحمن، ذات الدعوة بعد مغادرته مدينة الفاشر حين كان والياً لشمال دارفور. بدلاً من اتخاذ خطوات لوقف الهجمات على المدنيين واستهداف منازلهم بالقصف المدفعي، تم تجاهل دور المسؤولية الحكومية تجاه المدنيين.
وتجدد اليوم الدعوات ذاتها، مدفوعة بالحرب الاقتصادية والحصار والتدوين المستمر، خاصة من مليشيات الدعم السريع المتحالفة مع هاتين المجموعتين. وتعتبر هذه الدعوات جزءاً من خطة أوسع تسعى لتجريد المواطنين
من مناطقهم، تمهيداً للاستيطان الجديد للمليشيات. فالمجموعتان تحاولان استدراج المدنيين والنازحين إلى خارج الفاشر لتسهيل الاعتداء عليهم كما حدث في الحوادث السابقة.
كما تهدف هذه الدعوات إلى دعم مشروع “المليون جندي” الذي أطلقه زعيم مليشيات الجنجويد سابقاً، وتجديده من قبل عبدالرحيم دقلو. كما تسعى هذه المجموعات إلى
اجبار الإدارات الأهلية والشباب على الانضمام إلى مليشيات الدعم السريع، وهو ما يثير قلقاً من تجنيد إجباري للأطفال والمراهقين.
أيضاً، يسعى حلفاؤهم إلى استغلال معانات النازحين والفارين من الحروب كغطاء لتوسيع تجارتهم العسكرية تحت ستار المساعدات الإنسانية. تسعى هذه المجموعات
إلى نقل الأسلحة والعتاد العسكري بشكل ضخم إلى مناطق النزاع تحت ذريعة الإغاثة، بينما يحاولون تحييد مخازنهم العسكرية لتفادي الغارات الجوية.
وفي ضوء الوضع العسكري المتدهور لمليشيات الجنجويد بعد فقدان العديد من القواعد الاستراتيجية، يتزايد خوفهم من العمليات البرية القادمة نحو كردفان ودارفور. ومن المتوقع أن يستخدموا المدنيين كدرع بشري في مواجهة هذه العمليات.
البيانات التي أصدرتها المجموعتان تزامنت مع قصف معسكر زمزم للنازحين، مما يشير إلى أن هذا الهجوم كان مخططاً له مسبقاً. وهذا يؤكد نية المجموعات في شرعنة التهجير القسري واستهداف معسكرات النازحين ومراكز الإيواء.
وبناءً على هذه المخططات، تواصل القوى المشتركة، القوات المسلحة، والمقاومة الشعبية في دارفور التصدي لأي محاولة هجوم من قبل هذه المليشيات على المدينة. مؤكدة عزمها على حماية المواطنين والأرض حتى آخر قطرة دم.