بعثة أممية: شبكات خارجية تؤجج حرب السودان
نيويورك| العهد اونلاين

قالت بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان إن شبكات دعم خارجية تسهم في استمرار الحرب، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات لا تقتصر على أطراف القتال، بل تشمل الأفراد والكيانات والشبكات التي توفر الدعم وتُمكّن من استمرار النزاع.
وأوضحت البعثة، في تقرير صدر الخميس، أنها وثقت ضلوع كيانات عابرة للحدود في تجنيد وتدريب ونشر أفراد أجانب لدعم مليشيا الدعم السريع، إلى جانب تسهيل نقل الأسلحة والذخائر والتكنولوجيا العسكرية وتقديم الدعم اللوجستي.
وفي المقابل، قالت البعثة إن لديها أسباباً معقولة للاعتقاد بأن القوات المسلحة السودانية استخدمت طائرات مسيّرة موردة من الخارج في عمليات ألحقت أضراراً بالمدنيين والأعيان المدنية.
وأشار التقرير إلى أن الدول المرتبطة بسلاسل الإمداد العسكرية تتحمل التزامات قانونية دولية، تشمل بذل العناية الواجبة والتحقيق في شبكات التجنيد والإمداد غير المشروعة التي تنشط عبر أراضيها، والعمل على وقفها ومنع وقوع الانتهاكات وتنفيذ حظر توريد الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.
وقال رئيس البعثة محمد شاندي عثمان إن المدنيين يتحملون العبء الأكبر من الدعم الخارجي لأطراف الحرب، مشيراً إلى ما وثقته البعثة من هجمات طالت منازل ومستشفيات ومدارس وأسواقاً وأماكن لجوء.
متعاقدون أجانب ومسارات إمداد
وذكرت البعثة أنها وثقت نشر ما يصل إلى 2,000 متعاقد عسكري كولومبي سابق، قالت إنهم شاركوا في تشغيل طائرات مسيّرة قتالية ومدفعية وأسلحة متطورة إلى جانب وحدات مليشيا الدعم السريع في دارفور وكردفان.
وأضاف التقرير أن كيانات خاصة ووسطاء لوجستيين ومجندين يعملون من دول، من بينها كولومبيا والإمارات العربية المتحدة، استخدموا نقاط عبور في تشاد وجنوب شرق ليبيا وبوصاصو في الصومال، لتسهيل نقل أفراد وتدريب وأسلحة وإمدادات لوجستية إلى مليشيا الدعم السريع.
وقالت عضوة البعثة منى رشماوي إن الدعم المقدم لمليشيا الدعم السريع أسهم في عملياته بمخيم زمزم ومدينة الفاشر، حيث وثقت البعثة انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وجرائم دولية، من بينها سلوك يحمل سمات الإبادة الجماعية.
ودعت البعثة الدول إلى تنفيذ حظر الأسلحة المفروض على دارفور، ووقف عمليات النقل العسكري عندما يكون هناك خطر كبير من مساهمتها في انتهاكات جسيمة، والتحقيق مع المتورطين في شبكات الدعم غير المشروعة وتعزيز إجراءات المساءلة.
كما حثت مجلس الأمن الدولي على توسيع حظر توريد الأسلحة ليشمل السودان بأكمله.
وأكد عثمان أن التحذيرات الدولية المتكررة بشأن الانتهاكات في السودان يجب أن تتحول إلى إجراءات عملية، مشدداً على أن حماية المدنيين تتطلب محاسبة ليس فقط منفذي الهجمات، وإنما أيضاً من يأمرون أو يمولون أو يزودون الأطراف بالإمدادات أو ييسرون ارتكاب الجرائم.





