برنت يتراجع مع ترقب المحادثات بين أمريكا وإيران

انخفضت أسعار خام برنت في التعاملات الآسيوية اليوم الثلاثاء، حيث قام المستثمرون بتقييم مخاطر انقطاع الإمدادات في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة. وبناءً على ذلك، سجلت العقود الآجلة تراجعاً بمقدار 59 سنتاً ليصل سعر البرميل إلى 68.06 دولار. في واقع الأمر، يأتي هذا الانخفاض بالتزامن مع إجراء إيران تدريبات بحرية قرب مضيق هرمز الحيوي، وقبيل جولة حاسمة من المحادثات النووية مع الولايات المتحدة.
تتأثر ثقة السوق بشكل مباشر بنبرة المفاوضات الدبلوماسية المخطط عقدها في جنيف، مما يبقي على “علاوة المخاطرة” واضحة في الأسعار. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت العطلات الرسمية في الولايات المتحدة (يوم الرؤساء) وآسيا (السنة القمرية الجديدة) في ضعف أحجام التداول. ومن ناحية أخرى، تظل الأسواق في حالة ترقب شديد للإشارات القادمة من مضيق هرمز، الممر المائي الذي تمر عبره معظم صادرات النفط العالمية. وفيما يلي أبرز محركات السوق الحالية:
انخفاض برنت بنسبة 0.86% ليصل إلى 68.06 دولار للبرميل.
تذبذب خام غرب تكساس الوسيط الذي سجل 63.21 دولار.
استمرار التدريبات العسكرية الإيرانية في الممرات المائية الدولية.
تصريحات الرئيس ترامب الإيجابية حول إمكانية التوصل لاتفاق مع طهران.
في ظل استمرار اضطرابات الإمدادات، تشير التوقعات إلى أن أسعار خام برنت إذا استقرت في نطاق 65 إلى 70 دولاراً، فقد يتجه تحالف “أوبك+” لزيادة الإنتاج. علاوة على ذلك، تميل المصادر داخل التحالف إلى استئناف رفع مستويات الإنتاج اعتباراً من أبريل المقبل. ونتيجة لذلك، تستعد المجموعة لمواجهة ذروة الطلب الصيفي المتوقعة مع مراقبة التوتر بين واشنطن وإيران. وهكذا، يظل النفط رهيناً للإشارات الدبلوماسية أكثر من عوامل العرض والطلب التقليدية في الوقت الراهن.
تبقى أسعار خام برنت عرضة للتقلبات الحادة بناءً على نتائج محادثات جنيف وتطورات الملاحة في مضيق هرمز. وبناءً عليه، ننصح المستثمرين بمتابعة وثيقة للتقارير الواردة من منظمة أوبك والبنك الدولي. باختصار، المشهد النفطي لعام 2026 يتأثر بصراع الإرادات السياسية بقدر تأثره بالطاقة الاحتياطية. تذكر دائماً أن استقرار أسعار الطاقة هو المحرك الأول لاستقرار الاقتصاد العالمي.





