الأخبارالسودانتقارير

برنامج الأمم المتحدة للبيئة نعمل جنب الي جنب مع حكومة ولاية الخرطوم

تقرير | اميمة حسن

اجمع الخبراء والعلماء والمختصين والمهتمين بالشان البيئي في السودان ان مرحلة إعادة الإعمار بعد الحرب يجب أن تمر عبر بوابة الاقتصاد الأخضر لحماية البيئة وخلق الاف من فرص العمل لتقليل من فاتورة الاستيراد عبر توفير مواد خام بديلة، مطالبين بعدم النظر للنفايات كعبء مالي وبيئي بل كمخزون استراتيجي للمواد الخام والطاقة.

حيث شهد والي ولاية الخرطوم الأستاذ احمد عثمان حمزة ختام فعاليات الورش القطاعية بمباني المجلس الأعلى للبيئة والترقيه الحضريه والريفيه ولاية الخرطوم ورشة عمل (إدارة النفايات الصلبة) تحت شعار “معا من أجل بيئة متعافية ومجتمعات مستقرة ” وذلك في ختام فعاليات الورش القطاعية بمباني المجلس الأعلى للبيئة بالطائف بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للبيئة اليونيب – مكتب السودان.

اهتمام ورعاية على المستوي السيادي ومجلس الوزراء بقضايا البيئة

واعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية الاتحادي الاستاذ سليمان البوني سليمان اهتمام المجلس السيادي ومجلس الوزراء بقضايا البيئة وتوفير الدعم اللازم لمعالجة الآثار البيئية التى خلفتها الحرب
كما أكد حرصة على إزالة التقاطعات وحل الاشكاليات وتمتين العلاقة مابين المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية والمجالس الولائية وأعلن عن قيام وعقد مؤتمر جامع للبيئة يضم كل المجالس لمناقشة التحديات وتقريب وجهات النظر والخروج برؤية شاملة للعمل البيئي على مستوى السودان كما ركز على توزيع الفرص فى التدريب والمؤتمرات بصورة عادلة تشارك فيها كل الولايات .

ملحمة للتلاحم البيئي

و قالت آلامين العام للمجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية ولاية الخرطوم الأستاذة غادة حسين العوض ان هذه الورش القطاعية شكلت ملحمة للتلاحم البيئي وخلق الشراكات التى تعتبر من صميم العمل البيئي حيث أن البيئة مسئولية الجميع، وان هذه الشراكة تشمل المؤسسات الاتحادية والولائية والمؤسسات النظامية كالدفاع، ا المدني _شرطة حماية البيئة _ودائرة البيئة بالاجهزة الاخري، بالاضافة الي مشاركة المنظمات الدولية، والوطنية وخبراء البيئة بالجامعات والمعاهد العليا، وان العمل تم بالتنسيق المتكامل والتجرد للخروج برؤية ومشاريع تقدم للتمويل عبر منظمة الأمم المتحدة للبيئة مكتب السودان واليونسيكو والفاو، بالاضافة الي عدد من المنظمات الدولية والاقليمية .
كما أكدت على أن توصيات الورش القطاعية ستحول إلى برنامج عمل لدعم التعافى البيئي.

برامج عمل للتعافي البيئي

من جهه اخرى ثمنت الأمين العام مشاركه الوزارات الاتحادية والولائية والخبراء الذين كان لهم دور كبير في إنجاح هذه الورش.
وتقدمت بالشكر لوالى ولاية الخرطوم الاستاذ احمد عثمان حمزة على رعايته لبرامج المجلس الأعلى ومتابعتة لبرامج حملة ترقية الوعى البيئي ودعم مرحلة التعافى .

عدالة واستدامة

واكدت الأستاذة مني زين العابدين نائب المدير القطري للأمم المتحدة للبيئة في السودان الالتزام بجهود التعافي وتعزيز التنسيق وترجمة الرؤى الي إجراءات عملية تخدم المواطن وتعيد الثقة في الخدمات الأساسية، وقالت ان التعافي لايعني فقط إصلاح ماتضرر بل إعادة البناء بشكل أفضل وأكثر صمودا وعدالة واستدامة، الأمر الذي يتطلب تنظيم فعال بين المؤسسات الولائية والاتحادية عبر شراكات حقيقية مع المنظمات الوطنية والمجتمعات المحلية التي تبني على الادلة والبيانات العلمية وربط واضح بين الصحة والبيئة وسبل كسب العيش و السلام البيئي .

الاذدواجية والتقاطعات

واعلنت دكتور مني زين العابدين التزام برنامج الأمم المتحدة للبيئة اليونيب بمواصلة دعم هذا المسار من خلال دوره الفني والتنسيقي والعمل جنب الي جنب مع حكومة ولاية الخرطوم والمؤسسات الوطنية وشركاء البيئة لضمان تكامل الجهود وتعظيم الأثر ، كاشفة عن النتائج التي سيتبناها برنامج الأمم المتحدة أبرزها برامج الصرف الصحي وتأهيل المختبر البيئي والحزام الاخضر ودعم محطات المياه والمساهمة في التحول للطاقات المتجددة كالطاقة الشمسية ودعم مشروع النظافة بتوفير اليات ودعم برامج إعادة التدوير والتخلص النهائي.

كما ركزت على دعم استعادة وتعافي النظم البيئية المتضررة والذي يشمل إعادة تأهيل غابة (السنط) والأراضي المتدهورة من ضمن الأولويات العاجلة والالتزام بدعم جهود السيد والي الخرطوم بإعادة ونظافة وتأهيل (خور أبوعنجة)،

تعاونيات خضراء

وتطرق الخبير البيئي الدكتور عثمان ميرغني في ورقتة بعنوان الإدارة المتكاملة للنفايات الإطار النظري الي تغيير المفاهيم والمظاهر السالبة الناجمة عن مخلفات وفضلات الإنسان التي تتصل بسلوكياته وأساليب حياته والاثار الصحية، داعيا الي الوصول إلى بيئة خالية من التلوث عبر نظام متكامل لإدارة النفايات من خلال تبني حلول هندسية وبيئية مبتكرة،وتأسيس تعاونيات خضراء رسمية وتمليكهم وسائل نقل حديثه.

إحصائيات دقيقة

اما المهندس أحمد النور نائب مدير هيئة نظافة ولاية الخرطوم أشار في ورقتة بعنوان الوضع الراهن للنفايات الصلبة في ولاية الخرطوم الي إلاحصائيات الدقيقة عن كمية النفايات في الولاية قبل وما بعد الحرب وعدد عربات جمع النفايات بالأرقام وحالة المحطات الوسيطة والمرادم حيث بلغت جملة كمية النفايات المنقولة بعد الحرب ١٣٥٥ طن تقريبا.

الوضع الراهن دراسات ومسوحات

فيما أوضح الاستاذ قصى احمد مدير إدارة النفايات بالمجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية الاتحادي في ورقتة بعنوان جهود المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية في قطاع النفايات ووضع السياسات العامة للنفايات وإجراء الدراسات والمسوحات الوطنية، مستعرضا تحليل الوضع الراهن والرؤية المستقبلية.

رؤية استراتيجية لإدارة النفايات

كما استعرض المهندس طارق محمد حسين خبير الأنظمة الفنية لنقل ومعالجة المخلفات والهندسة البيئية في ورقتة بعنوان نحو معالجة مستدامة لمشكلة النفايات الصلبة في ولاية الخرطوم حالة النمؤ السكاني والتوسع العمراني وتاثيرهما على النفايات الصلبة ودروها في الاقتصاد الدائري والتنمية المستدامة، موضحا ضرورة التركير على وضع استراتيجية شاملة لإدارة النفايات الصلبة تستصحب التحديات الجغرافية والمناخية.

منصة وطنية للنفايات

وواوصت الورشة على التوسع في المساحات الخضراء والحزام الشجري وإنشاء المرادم النهائية وفق رؤية هندسية خارج المدن، بجانب تفعيل حاكمية عمل النفايات وإزالة التقاطعات والتحول للتصنيع الانظف وتوطين التقانة النظيفة مع استقطاب الدعم الخارجي و تقديم الخدمات باشراك المجتمع وتدريبهم على جمع ونقل النفايات
كما اختتمت توصياتها بتدريب الكوادر العاملة في قطاع النظافة تدريبا متقدما يواكب المعرفة والتكنولوجيا الحديثة في قطاع معالجة النفايات.

إضافة إلى استكمال انشاء هيئات النظافة بكل ولايات السودان وإنشاء منصة وطنية لإدارة النفايات الصلبة بالسودان لتبادل المعلومات والخبرات مع أعداد مشاريع قابلة للتمويل وعرضها على المانحين والتوسع في مشروع المدن السودانية النظيفة ليشمل كل ولايات السودان في المرحلة المقبلة، إضافة لتكثيف عمليات التوعية البيئية عبر برامج جاذبة.

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى