الأخبارالسودان

اليوم العالمي للجمارك جمارك السودان… في الموعد

تقرير | العهد أونلاين

في السادس والعشرين من يناير من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي للجمارك، وهو اليوم الذي يجتمع فيه أكثر من *187 جهازاً جمركياً حول العالم* يديرون ما يقارب *98% من حجم التجارة العالمية*، تأكيداً للدور المحوري للجمارك في حماية المجتمعات ودعم الاقتصاد العالمي.

ويأتي احتفال هذا العام تحت شعار:

“الجمارك تحمي المجتمع من خلال اليقظة والالتزام”

وهو شعارٌ يجد صداه الحقيقي في واقع *قوات الجمارك السودانية* التي ظلت تضطلع بأدوار متعاظمة في حماية المجتمع وحفظ أمنه الاقتصادي والاجتماعي.

 

*الجمارك السودانية… جذور تاريخية راسخة*

تعود نشأة الجمارك السودانية إلى العام *1905* في عهد الاستعمار البريطاني، حيث أُنشئت إدارة الجمارك للعمل في محطات جمركية محدودة.
وبعد استقلال السودان عام *1956* تولّى السيد *محمد كمال فريد* منصب مدير الجمارك كأول سوداني يتولى هذا المنصب.

وفي عام *1986 أصبحت الجمارك قوات نظامية بموجب قانون ذلك العام، ثم شهد عام 1991* تحولاً مفصلياً بصدور قرار جمهوري نصّ على تبعية قوات الجمارك للشرطة كقوة نظامية، لتظهر الجمارك السودانية كقوة عسكرية فاعلة ومؤثرة في حماية الدولة والمجتمع.

أما عام *2024* فقد مثّل نقطة تحول تاريخية كبرى، حيث أصبحت *قوات الجمارك السودانية قوة قائمة بذاتها تتبع مباشرة لوزارة الداخلية* تحت مسمى (قوات الجمارك)، مع تطوير كبير في الهيكل الإداري ليستوعب الأعباء والمسؤوليات الجديدة.

 

*الجمارك السودانية… دور وطني وإنساني متعاظم*

تخطو قوات الجمارك السودانية خطوات كبيرة في حماية المجتمع، من خلال:

* *حماية الأمن الاقتصادي والاجتماعي*
* *تسهيل التجارة وتبسيط الإجراءات*
* *ضمان انسياب الغذاء والدواء والكساء للمواطنين*

كما عملت على تطبيق **أنظمة التحول الرقمي* بإطلاق:

* نظام الإقرار المسبق الإلكتروني للشحنات
* أنظمة الدفع الإلكتروني
* أنظمة الربط الشبكي مع الجهات ذات الصلة
* تطوير إدارة المخاطر وتحليل البيانات الإحصائية لتعظيم الإيرادات وبناء بيئة عمل آمنة

إلى جانب اهتمامها ببناء القدرات البشرية عبر *التدريب والتأهيل المستمر لمنسوبيها* وتعزيز ثقافة المعرفة، ورعاية الجيل القادم من الكوادر الجمركية.

 

*الجمارك ومعركة الكرامة*

ويأتي شعار هذا العام متزامناً مع مشاركة قوات الجمارك السودانية في **معركة الكرامة**، حيث شارك منسوبوها في الخطوط الأمامية دفاعاً عن الوطن، وقدّمت الجمارك الشهداء، وسيرت قوافل الدعم والمساندة لمختلف قطاعات المجتمع المتأثرة بالحرب.

كما أسهمت بفاعلية في:

* مكافحة تهريب السلاح والمخدرات وتجارة البشر
* التصدي للجريمة العابرة للحدود
* دعم النازحين بالغذاء والمأوى والمياه
* المساهمة في برامج العودة الطوعية للولايات المتأثرة بالحرب

 

*احتفال بطابع إنساني وتنموي*

وفي ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، تعمل الإدارة العامة للعلاقات الدولية واللجنة المنظمة للاحتفال على أن يكون الاحتفال ذا طابع عملي، من خلال:

* افتتاح مشروعات خدمية للمجتمع
* تسيير القوافل الطبية
* دعم المراكز الصحية
* توزيع “كيس الصائم” لمنسوبي الجمارك تعزيزاً للرضا الوظيفي

 

*ختاماً*

في يومها العالمي، تثبت *قوات الجمارك السودانية* أنها ليست مجرد جهة إيرادية، بل مؤسسة وطنية سيادية تحمل على عاتقها حماية المجتمع، والدفاع عن الاقتصاد، والوقوف في الصفوف الأولى خدمة للوطن والمواطن.

الجمارك تحمي المجتمع… باليقظة والالتزام

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى