
يظل شعار الوقاية خير من العلاج أحد أهم المبادئ التي أرستها التجارب الإنسانية في مواجهة الأمراض والأوبئة، فالوقاية لا تقتصر على حماية الفرد فحسب، بل تمتد لتشكل درعًا واقيًا للمجتمع بأسره، وتقلل من الأعباء الاقتصادية والصحية التي تترتب على العلاج بعد وقوع المرض.
أهمية الطب الوقائي
يمثل الطب الوقائي الركيزة الأساسية لأي نظام صحي متكامل، ويهدف إلى منع حدوث الأمراض قبل وقوعها عبر التوعية، والتطعيمات، والفحوصات الدورية. كما يسهم في تقليل نسب الوفيات والإصابات، ويعزز جودة الحياة.
مكافحة نواقل الأمراض
تُعد نواقل الأمراض مثل البعوض والذباب من أخطر التحديات الصحية في المجتمعات. وتشمل عمليات المكافحة رش المبيدات في البيئات الموبوءة، والتخلص من أماكن توالد الحشرات مثل المياه الراكدة، ونشر الوعي المجتمعي حول السلوكيات الوقائية. إن الاستمرار في هذه العمليات بشكل روتيني ومنظم يضمن السيطرة على انتشار الأمراض مثل الملاريا وحمى الضنك.
الاستمرارية في العمل الروتيني
الوقاية ليست حملة مؤقتة، بل هي عمل مستمر يحتاج إلى متابعة دقيقة. فالعمل الروتيني في المكافحة يضمن عدم عودة البؤر المرضية للانتشار، كما أن التنسيق بين المؤسسات الصحية والمحليات والمجتمع المحلي ضروري لتحقيق نتائج ملموسة.
مؤتمر وزارة الصحة الاتحادية لصحة البيئة
يُعد المؤتمر الذي نظمته وزارة الصحة الاتحادية حول صحة البيئة محطة مهمة لتجديد الالتزام بالطب الوقائي وخطوة في الاتجاه الصحيح، حيث ناقش المؤتمر استراتيجيات مكافحة نواقل الأمراض وأهمية تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني، وأكد على ضرورة الاستثمار في البنية التحتية الصحية والبيئية لضمان استدامة الجهود الوقائية، وتنفيذ شعار المؤتمر وإنزاله على أرض الواقع:
“إعادة البناء تبدأ من الإنسان والبيئة”.
تحية
نرسل تحية خاصة إلى إدارة مكافحة الناقل بوزارة الصحة الاتحادية بقيادة الشاب سامي حمزة الجاك، الذي استطاع رغم التحديات السيطرة على معدل ارتفاع حمى الضنك، وعقبال أن يصبح السودان خاليًا من الملاريا.
آخر القول
إن شعار الوقاية خير من العلاج ليس مجرد عبارة، بل هو منهج حياة يجب أن تتبناه المجتمعات بوعي وإصرار. فالطب الوقائي، ومكافحة نواقل الأمراض، والاستمرار في العمل الروتيني كلها عناصر مترابطة تشكل منظومة حماية متكاملة. والمؤتمرات الصحية مثل مؤتمر وزارة الصحة الاتحادية لصحة البيئة تمثل دعامة أساسية لترسيخ هذا النهج وضمان مستقبل صحي أكثر أمانًا للأجيال القادمة.
كسرة
قف بنا يا ساري حتى أريك بديع صنع الباري،
الأرض حولك والسماء اهتزتا لروائع الآيات والآثار من كل ناطقة،
الجلال كأنها أم الكتاب على لسان القارئ.





