المشروع النرويجي لإعادة تأهيل الغابات بسنار: تقييم ميداني

في إطار الجهود الوطنية الرامية لتعزيز الاستدامة البيئية، نفذ وفد مشترك من إدارة الغابات الاتحادية وجامعة بخت الرضا اليوم الخميس زيارة ميدانية واسعة لمواقع عمل المشروع النرويجي لإعادة تأهيل الغابات بسنار. وشملت الجولة محليات شرق سنار، الدالي والمزموم، وأبو حجار، لتقييم سير البرنامج الزراعي والوقوف على نسب الإنبات ومعدلات النجاح المحققة. وبناءً على ذلك، أشاد الوفد بالمستوى المتقدم للزراعة والترتيبات الفنية والإدارية التي جعلت من المشروع نموذجاً يحتذى به في استزراع الغابات وتعمير الأراضي المتدهورة.
نجاح الشراكة المجتمعية في خور أبوزبد
علاوة على التقييم الفني، سلطت الزيارة الضوء على الدور المحوري للمجتمع المحلي في نجاح المشروع النرويجي لإعادة تأهيل الغابات بسنار. وفي واقع الأمر، برزت النقاط التالية كمؤشرات نجاح:
المشاركة الفاعلة: إشادة واسعة باللجان المجتمعية بمحلية الدالي والمزموم لدورها في تعمير واستزراع “خور أبوزبد”.
معدلات الإنبات: أكد المهندس علي شيخ إدريس، مدير غابات الولاية، أن الوفد اطمأن على المساحات المزروعة التي حققت نسب نجاح مرتفعة.
التكامل الأكاديمي: ساهم بروفيسور عبد السلام عثمان من جامعة بخت الرضا في التقييم العلمي للنتائج الإيجابية المحققة ميدانياً.

تأهيل مشتل ود النيل: رافد أساسي للتشجير
وفي واقع الأمر، لم تقتصر الزيارة على الغابات فحسب، بل شملت الوقوف على أعمال إعادة تأهيل مشتل غابات ود النيل. ونتيجة لذلك، يُنتظر أن يصبح المشتل الرافد الأساسي لدعم برامج التشجير في المنطقة وتوفير الشتول اللازمة لتوسعة الغطاء الغابي. ومن ناحية أخرى، أكد محمد عثمان أبكر، مدير الغابات الاتحادية بسنار، أن التجهيزات الجارية في المشتل تسير وفق الجداول الزمنية المخطط لها لضمان استمرارية الإمداد الغابي.
يمثل المشروع النرويجي لإعادة تأهيل الغابات بسنار حجر الزاوية في استعادة التوازن البيئي بالولاية. وبناءً عليه، فإن نجاح عمليات الاستزراع يعكس قوة التنسيق بين الجهات الاتحادية والأكاديمية والمنظمات الدولية. باختصار، سنار تمضي بخطى واثقة نحو “إعادة الإعمار الأخضر” لضمان مستقبل بيئي مستدام للأجيال القادمة. تذكر دائماً أن “الغابات هي رئات الأرض”، وحمايتها تبدأ من مثل هذه المبادرات الجادة.





