الأخبارالشرق الأوسطالعالمية

المحادثات النووية في جنيف: تفاهمات أولية وانخفاض أسعار النفط

أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عن توصل طهران وواشنطن إلى تفاهم بشأن “مبادئ إرشادية” رئيسية خلال الجولة الثانية من المحادثات النووية في جنيف اليوم الثلاثاء. وبناءً على ذلك، انخفضت أسعار خام برنت بأكثر من 1% فور صدور هذه التصريحات، مما خفف من مخاوف اندلاع صراع شامل في الشرق الأوسط. بالإضافة إلى ذلك، أكد وزير الخارجية العُماني أن الطرفين يغادران الاجتماع بخطوات واضحة للمرحلة المقبلة، رغم وجود مسائل تقنية لا تزال عالقة.

بالتزامن مع التقدم الدبلوماسي، شهد مضيق هرمز الاستراتيجي إغلاقاً جزئياً لبضع ساعات كإجراء احترازي خلال تدريبات للحرس الثوري. وفي واقع الأمر، ترتبط ثقة المستثمرين في قطاع الطاقة بنتائج المحادثات النووية في جنيف، حيث يمر خمس إمدادات النفط العالمية عبر هذا المضيق. ومن ناحية أخرى، تضمنت التصريحات الرسمية النقاط التالية:

تأتي هذه الجولة من المحادثات النووية في جنيف بعد غارات جوية مشتركة شنتها قاذفات بي-2 الأمريكية وإسرائيل على منشآت إيرانية في يونيو الماضي. علاوة على ذلك، أعلنت طهران أنها أوقفت أنشطة تخصيب اليورانيوم المثيرة للجدل سعياً لرفع العقوبات الخانقة. ونتيجة لذلك، برزت “نافذة فرصة جديدة” للتوصل إلى حل يضمن حقوق إيران المشروعة في الطاقة النووية السلمية. وهكذا، تظل الضمانات الاقتصادية هي المحرك الأساسي لجدية الطرفين في جولات التفاوض القادمة.

 يتوقف نجاح المحادثات النووية في جنيف على توازن المصالح بين رفع العقوبات وتقييد التخصيب. وبناءً عليه، يرى المراقبون أن الضغط العسكري الأمريكي عبر القاذفات الاستراتيجية قد دفع طهران نحو طاولة المفاوضات، لكن الملف الصاروخي يظل خارج نطاق البحث. باختصار، المشهد في جنيف هو صراع إرادات يهدف لرسم ملامح استقرار إقليمي جديد. تذكر دائماً أن أي عرقلة في هذا المسار قد تعيد أسعار النفط لمستويات قياسية وتفجر الموقف عسكرياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى