
أعربت غرفة طوارئ إقليم النيل الأزرق عن قلقها البالغ إزاء التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية في محافظة الكرمك، عقب موجة نزوح واسعة شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية نتيجة تصاعد العمليات العسكرية وانعدام الأمن.
ووفقاً لتقديرات إنسانية مستندة إلى بيانات الأمم المتحدة (OCHA)، بلغ عدد النازحين الذين وصلوا إلى مدينة الدمازين والمناطق المجاورة نحو 73,406 شخصاً، معظمهم من النساء والأطفال، في ظل ظروف إنسانية قاسية تعكس حجم الأزمة.
وأوضح البيان أن الأسر النازحة اضطرت إلى مغادرة منازلها وممتلكاتها في أوضاع معقدة، لتواجه تحديات حادة تشمل نقص الغذاء والمياه الصالحة للشرب، والاكتظاظ في مراكز الإيواء، وتدهور الخدمات الصحية، إلى جانب تزايد الاحتياجات للحماية، خاصة للفئات الأكثر ضعفاً.
وأكدت غرفة الطوارئ أن حجم الأزمة تجاوز قدرات الاستجابة المحلية، داعيةً إلى تدخل عاجل ومنسق من قبل المنظمات الوطنية والدولية والوكالات الأممية. وشددت على ضرورة توفير مساعدات غذائية عاجلة، وتحسين خدمات المياه والإصحاح، وتقديم مواد الإيواء، وتعزيز الخدمات الصحية، إلى جانب دعم برامج الحماية والدعم النفسي.
وحذرت من أن استمرار الوضع الحالي دون استجابة فورية قد يؤدي إلى تفاقم كارثة إنسانية، خاصة مع الضغط المتزايد على مدينة الدمازين كمركز رئيسي لاستقبال النازحين، داعيةً جميع الجهات الإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ الأرواح وضمان الكرامة الإنسانية.





