
لا توجد خلافات داخل «الكتلة الديمقراطية» كما يُروّج
العملية السياسية ووقف إطلاق النار والإعمار مرتبطة بهذا (..)
لا تزعجني الانتقادات.. ولايوجد تنظيم لايبحث عن السلطة
الوضع السياسي والعسكري يبرز بأن الجيش في أفضل أحواله
أرى أن الحل السياسي هو الذي يقود لحل شامل وسلام
حوار: محمد جمال قندول
المشهد داخل «الكتلة الديمقراطية» أضحى يثير التساؤلات، إذ كثرت بياناتها في الآونة الأخيرة واتسعت كذلك رقعة التساؤلات حول مصيرها ومستقبلها مع اتهامات موجّهة للكتلة بضعف الأداء.
كل هذه التساؤلات وضعناها على طاولة القيادي في الكتلة الديمقراطية ورئيس التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية مبارك أردول والذي كان حاضراً بإجاباتٍ قوية.
الكتلة تعاني من مشاكل تنظيمية فيما يبدو من واقع الخلافات والبيانات التي تصدرها؟
ليس هنالك خلافات داخل الكتلة بهذا الشكل الذي يصوّر ربما يكون هنالك تباينات محدودة في إطار تنفيذ البرامج وتباين في وجهات النظر، ولكن الكتلة تستطيع أن تعالج وتؤكّد موقفها بمزيد من العمل المشترك والاجتماعات، وفي نظري أن غياب اجتماعات الهيئة الرئاسية ربّما ساهم في هذا التصدّع الذي يشاهده الناس.
ولكن ريثما تنعقد اجتماعات الهيئة الرئاسية ويكون هنالك فاعلية بالهياكل لن تحدث مشاكل.
وأنا متفائل بأن هذا التكتّل هو أفضل وحد أدنى وليس هنالك ما يعيبه من العمل على هذه التنظيمات بشكل مشترك، إلّا لو كان هنالك بعض المكاسب الشخصية والخاصة قد تعيق بعض الناس لفرض أجندتها وإملاء القرار وقيادة الكتلة بصورة منفردة، ولكن بالشكل الجماعي والعمل المشترك ليس هنالك ما يقود لمشاكل.
كيف تقرأ المشهد السياسي؟
يقود لحقيقة واحدة بأن العملية السياسية ووقف إطلاق النار والإعمار أصبحت شبه مرتبطة بجهود «الرباعية»، وكذلك جهود الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية من جهة، وكذلك النصر من جهة أخرى، وينعكس ذلك على أوضاع الميدان. وأعتقد بأن الوضع السياسي والعسكري يبرز بأن القوات المسلحة في أفضل أحوالها وبإمكانها التحرك بكل حرية وفاعلية.
الآن هناك براح ومساحات أيضاً تتحرّك فيها القوى السياسية أيضاً وفي قضايا مهمة في أولوية وقف إطلاق النار، وتعقبه عملية لإغاثة إنسانية وعملية سياسية، ويجب أن يقود ذلك لحكومة مدنية، وبعدها الانتقال للانتخابات.
كيف تقرأ الأنباء المتواترة عن الاتجاه لتشكيل مجلس تشريعي؟
هي صحيحة وحدثت بعد الاجتماع مع رئيس مجلس السيادة والنقاش أخذناه بجدّية والنقاش عن التشريعي بدأ داخل الكتلة الديمقراطية باللجنة السياسية وبعد ذلك شُكلت لجنة مختصة برئاسة شخصي وجهزنا موقف للكتلة ،الآن عُرض لرؤساء التنظيمات داخل الكتلة الديمقراطية ويجب أن ينتهي كرأي نهائي للكتلة.
والخطوة التي تعقب هذه المرحلة هي أن يتم نقاش مع القوى السياسية وأعضاء مجلس السيادة للنظر حول الرؤية النهائية والآليات التي تشكل التشريعي.
«التشريعي» هل يجدّد خلافات السياسيين ويخرج شيطان التفاصيل؟
“طبعاً في ناس بتكلموا عن خلافات السياسيين زي كأنو في زول عايز يفرح بيها أو يصنعها”، وليس من الصالح في الوقت الراهن الاستثمار في الخلافات، وليس هنالك ما يستدعي الخلاف، الآن الأطراف وضعت تصوّراتها والنقاش يأخذ وقت ويجب أن يُمنحوا الزمن خاصة وأنك تتحدث بأن آخر برلمان كان قبل 7 سنوات، والحكومة التنفيذية كما تعلم تعاني من الخلافات والاتهامات والتي نُعزيها لغياب
التشريعي الذي يمكن أن يضبط الإيقاع للحكومة التنفيذية، والتشريعي منصوص عليه في الوثيقة الدستورية ويمكن أن يذهب البرلمان لحد أدنى من المطلوب له من عمل أو برلمان شبه طوعي بلا رواتب.
أصبحت مثيراً للجدل.. ألا تنزعج من الانتقادات خاصة إنك في أغلب التعليقات يتم توصيفك بأنك باحث عن منصب؟
لا ألتفت لمثل هذه الكلمات والعمل السياسي يكون لديك مشروع تريد إنفاذه بأن تكون جزء من جهاز السلطة، وما في سياسي لا يسعى لأن يكون تنظيمه جزء من السلطة.
ولذلك لا أنزعج كثيراً مما يقال، وإنما لدي برنامج أقدّمه، ولدينا جمهور، وقد تكون تابعت ما جرى في الخرطوم وأنا أمثل تيّار سياسي واجتماعي يبحث عن تغيير سياسات الدولة لصالح الطبقات الضعيفة والتي ظلّت مستبعدة من الحكم ومؤسسات القرار السياسي والنضال من أجل هذه الأهداف مشروع.
إذًا معنى حديثك أنك تطمح للمجلس التشريعي؟
من السابق لأوانه أن أُجيب لك خلينا أول نوجد المؤسسة التشريعية.
لماذا ينادي أردول دوماً بالهدنة دونما الحل العسكري، رغم فظاعة أفعال الجنجويد؟
من حقك أن تسأل ولكن السؤال يبدو مربكاً، أنا لم أمنع جهة تمارس أو تقوم بعملها العسكري أو أُخونها أو أخذلها وإنما أرى أن الأفضل هو الحل السياسي الذي يبدأ بالهدنة وإطلاق النار، ولكن لم يحدث أن وقفت ضد المجموعة التي تحارب وتدافع عن الوطن وقلت لهم لا تفعلوا هذا ولا أقف ضدهم ولكن أرى الحل السياسي الذي يقود لحل شامل وسلام.
المصدر | صحيفة الكرامة





