مقالات

الطيب قسم السيد يكتب : توافقية المبادرة الجمعية

* شؤون وشجون *
*توافقية المبادرة الجمعية*
الطيب قسم السيد*

** تسعة وسبعون حزبا و كيانا وتنظيما سياسيا ومجتمعيا وفئويا وافقت حسب افادة اطلقها عبر الإذاعة السودانية مؤخرا دكتور محمود زين العابدين، الامين العام للمركز الافريقي لدراسات الحوكمة والسلام والتحول،، على مبادرة توافقية يمكن ان تشكل مشروع وثيقة وطنية، بعد ان تمت صياغة نصها الموحد من محتوىات عشرات المبادرات . حيث نظر المنقحون في مواطن التلاقي في نصوص المبادرات التي قاربت الثمانين و شكل جماع مخرجها بعد المراجعة واعادة الصياغة،، ما اطلق عليه المركز البحثي المعني، ( المبادرة الوطنية التوافقية) إذ تم البناء على القواسم المشتركة في ما رفع ،، وعولجت النقاط المتقاطعة، ليتبلور جهد الخبراء والمختصين الذين عكفوا على هذا العمل، مشروعا وطنيا خالصا بلا إملاء خارجي، او وصاية اجنبية مستعلية على ارادة شعب مشهود له بالمواقف والملاحم التوافقية التي حسمت عبر التاريخ، بؤرا للتنازع والاختلاف، وسجل له التاريخ عبر مراحل نضاله التراكمي منذ ثورة الامام المهدي سجلا ناصعا،تواترت صحائفه المضيئة ، حتى نال السودان استقلاله الثاني ، الذي توافق شعبه ، على اختلاف ميوله واطيافه على اعلانه كاملا غير منقوص، في التاسع عشر من ديسمبر من داخل برلمان العام ١٩٥٥.
لقد كانت المشاركة في المبادرة الوطنية التوافقية هذه ، كما اوردنا واسعة شاركت فيها وبشفافية،حسب المركز الافريقي للحوكمة،، جل الاحزاب والقوى الساسية والمجتمعية، و جاء تركيزها على وحدة السودان شعبا وترابا، وتهيئة المناخ العام للممارسة الديمقراطية ،ونبذ خطاب الكراهية والقبلية والجهوية،لتهيئة الاجواء للحوار المرتقب ، والعمل على صياغة وإجازة وثيقة دستورية،كمرجعية لمطلوبات الفترة الانتقالية، تستلهم الارث التاريخي لمرجعيات الفترات الانتقالية التي مرت على البلاد بما في ذلك اتفاقية جوبا،وتطرقت المبادرة الجمعية التوافقية كذلك لمهام الفترة الانتقالية وركزت على بسط هيبة الدولة،ومحاربة الفساد وازالة التمكين،وتعزيز الثقة وقبول الٱخر والاصلاح الاقتصادي وتحسين وتيسير معاش الناس وتشكيل وبناء هياكل السلطة الانتقالية، وتحديد مدتها وتوضيح مكونات الشراكة خلالها بين المكونين العسكري والمدني واطراف العملية السلمية.
إن ما رسمه بالتنقيح والدمج والتدقيق خبراء الحوكمة والسلام ،والتحول، وما التقي عليه الموفقون على هذه المبادرة الوطنية بما حملته من بنود وما اشارت اليه من شروط و مهام و مرتكزات،تحدد ملامح و ومطلوبات الفترة الانتقالية،يشكل ارضية جيدة لحوار وطني هادف جاد وشامل، نامل ان يقبل عليه الجميع،بايمان قوي وارادة وطنية تضع مصلحة الوطن فوق كل ماسواها،وستلهم القيم والمبادئ التي جبل عليها شعبنا هذا النبيل و تستصحب المخاطر والتحديات،التي تواجه الوطن،متستثمرة الفرص الغالية المتاحة لشعب نبيل شامخ، ووطن رحب ارضا وقيما وموارد..**

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى