الأخبارالسودانالولاياتحوارات

وزير الخارجية: السياسة الخارجية للسودان ترتكز على حسن الجوار

محيي الدين سالم يؤكد الانفتاح على الجميع وإعادة تقييم العلاقات الدولية بعد الحرب

أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محيي الدين سالم، أن السياسة الخارجية للسودان ترتكز في قواعدها على دوائر انتمائه العربية والأفريقية والإسلامية، إلى جانب الانفتاح على العالم بما يعزز السلام والأمن والاستقرار، ويرسخ مبدأ حسن الجوار، ويصون المصالح العليا للشعب السوداني ويدافع عنها بثبات.

وأوضح الوزير في حوار مشترك مع وكالة السودان للأنباء (سونا) والإذاعة والتلفزيون القومي، أن الدبلوماسية السودانية شكلت خط الدفاع الأول للتصدي للمخططات الخارجية، مشدداً على أن الدولة تتعامل بواقعية مع المبادرات الإقليمية، ومؤكداً حسم موقفه بقوله: “من وقف مع المليشيا المتمردة لا يمكن أن يكون وسيطاً، ومن لم يسرع الخطى معنا فإن طائرة النهضة السودانية ستقلع.”

إعادة تقييم العلاقات الدولية وخطط البناء وإعادة الإعمار

وأشار السفير محيي الدين سالم إلى أن تورط بعض دول الجوار في دعم المليشيا المتمردة أصبح مسألة مثبتة وتقاريرها معلومة لدى أطراف دولية متعددة، معلناً أن السياسة الخارجية للسودان ستشهد إعادة تقييم صريحة ومستحقة لكافة علاقاته بعد انتهاء الحرب بناءً على مواقف الدول خلال الأزمة، مع إشادته بمواقف دول وقفت بقوة مع السودان وشعبه وفي مقدمتها مصر وإريتريا.

وأضاف الوزير أن الجهاز التنفيذي ينشط حالياً في تنفيذ شراكات خطة إعادة الإعمار والبناء بالتوازي مع إسناد القوات المسلحة والقوات المساندة لتحقيق النصر الكامل، وتوفير الخدمات للمواطنين وتهيئة البيئة للعودة الطوعية، مؤكداً ثقة الحكومة في قدرة السودان على تجاوز هذه المرحلة وإعادة بناء علاقاته الدولية على أسس متينة من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

ودعا وزير الخارجية كل الذين يحملون السلاح في كردفان إلى جانب المليشيا للعودة للوطن والالتحاق بالسلام، مشيداً بالمواقف الوطنية الشجاعة للقوات المشتركة التي اصطفت بوعي مع القوات المسلحة، ومؤكداً أن الجيش والشعب سيدفعون المليشيا التي تتفكك وتنهار من الداخل لتنفيذ اتفاق جدة بعد أن فشل المجتمع الدولي في إدانتها وإلزامها.

تفنيد مزاعم العقوبات الغربية وحقيقة التواصل مع مبعوث ترامب

وفنّد وزير الخارجية المزاعم الأمريكية الأخيرة الخاصة بفرض عقوبات بدعوى استخدام السلاح الكيميائي، مؤكداً أن الحكومة دعت واشنطن لإرسال لجنة تقصي حقائق ولكنها فرضت العقوبات دون تحقق، مشيراً إلى أن هذه العقوبات سلاح سياسي يتصاعد كلما تقدمت القوات المسلحة ميدانياً، وستضر بمصالح الدول التي فرضتها وبقطاع المنقبين التقليديين عن الذهب.

وحول طبيعة التواصل مع “مسعد بولس” مبعوث الرئيس ترامب لإفريقيا والشرق الأوسط، أوضح الوزير أن الحوار مستمر وأن المؤسسات السودانية تدرس الرسائل وترد عليها بوضوح، مؤكدةً أن ما يحدث في البلاد هو هجوم خارجي مسنود بمرتزقة ومليشيا، ومشدداً على أن الدولة تتعاطى مع أمريكا والمجتمع الدولي بما يتوافق كلياً مع تطلعات ورغبات الشعب السوداني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى