
السودان يتمسك بسيادته في إدارة أزمته
بورتسودان | العهد أونلاين
أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني، السفير محي الدين سالم، تمسّك الحكومة بحقها الكامل في إدارة الشؤون السياسية والأمنية دون أي إملاءات خارجية، مشدداً على أن الشعب السوداني يمتلك الخبرة الكافية في قضايا الحرب والسلام وقادر على صياغة حلول لأزمته بنفسه.
وقال سالم، خلال المنبر التنويري رقم 45 الذي نظمته وزارة الثقافة والإعلام والسياحة عبر وكالة السودان للأنباء، إن الحرب التي فُرضت على البلاد خلّفت دماراً واسعاً، إلا أن الأخطر ـ بحسب وصفه ـ هو “الخيانة التي مارسها بعض أبناء السودان بدعم خارجي”.
وأضاف أن المبادرات الإقليمية والدولية حول الأزمة يجب أن تُناقش من منظور واحد يحفظ سيادة القرار الوطني، مؤكداً أنه “لا يمكن فرض أي حل لا يعبر عن تطلعات الشعب السوداني”، مشيراً إلى تجربة السودان الطويلة في عقد اتفاقيات السلام منذ عام 1972 وحتى 2005 وما تلاها.
وشدد وزير الخارجية على أن الدعم الشعبي للقوات المسلحة كان عاملاً حاسماً في وقف تمدد الميليشيا في عدد من المناطق، وفي مقدمتها ولاية الجزيرة، لافتاً إلى أن المجتمع الدولي لم يمارس ضغطاً لوقف الانتهاكات قبل أن تفرض القوات المسلحة اتفاق جدة “بواقع القوة على الأرض”.
وقال سالم إن مسؤولية الدولة والقوات المسلحة هي حماية الأرض، رافضاً محاولات ربطها بأي مسميات أو أجندات سياسية. وأوضح أن السودان ذهب إلى منبر جدة برعاية أمريكية وسعودية ووافق على مخرجاته، ولن يقبل إعادة صياغة بنوده أو إصدار أي أوراق دون التشاور مع الحكومة.
وأشاد بالجهود الدولية التي زارت مناطق النزاع مؤخراً، موجهاً الشكر للمنظمات التي أبدت تعاطفاً مع الشعب السوداني، وللسودانيين في الخارج الذين ساهموا في التأثير على مواقف عدد من الدول.
وطالب سالم بتطبيق القانون الدولي تجاه “المرتزقة الأجانب” الذين قال إن وجودهم مثبت لدى جهات دولية، داعياً المجتمعين الدولي والإقليمي إلى تصنيف الميليشيا كـ”منظمة إرهابية”.





