السودان: الوزير يستعرض فرص الاستثمار ومركزنا المحوري بأفريقيا
الخرطوم | العهد أونلاين

أكد السيد الوزير أن السودان يمتلك كافة المقومات ليكون مركزاً محورياً للتجارة والاستثمار في القارة الأفريقية، مستنداً إلى موقعه الاستراتيجي الفريد على البحر الأحمر بساحل يمتد لأكثر من 800 كيلومتر. وأوضح أن التحدي الراهن لا يقتصر على جذب رؤوس الأموال فحسب، بل يمتد ليشمل ضمان استفادة المجتمعات المحلية وتحقيق توازن دقيق بين التنمية والحفاظ على البيئة.
التكامل الإقليمي وسلاسل القيمة المشتركة
وشدد الوزير خلال مداخلته على أهمية التكامل الإقليمي كأداة لتعظيم الاستفادة من موارد القارة، من خلال تطوير سلاسل القيمة وتنسيق السياسات الاستثمارية لتعزيز القدرة التفاوضية للدول الأفريقية. وأشار في هذا الصدد إلى ضرورة سد الفجوات التمويلية في البنية التحتية، والتي تتطلب بحسب تقارير بنك التنمية الأفريقي تعبئة استراتيجية لرؤوس الأموال الخاصة بالتعاون مع مؤسسات التمويل الدولية لدعم نهضة السودان وجيرانه.
إرادة وطنية لإعادة البناء والجذب الاستثماري
رغم التحديات الراهنة، أكد الوزير أن السودان يظل منفتحاً على الشراكات الدولية بفضل إرادة وطنية قوية تهدف لإعادة البناء. ووفقاً لبيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، فإن تحويل موارد أفريقيا من محركات للنزاع إلى رافعات للتنمية يتطلب تعزيز السيادة الوطنية وبناء شراكات عادلة تحقق مصالح الشعوب، مما يجعل من ثروات السودان أساساً راسخاً للاستقرار والازدهار الاقتصادي في المنطقة.
بناءً على ذلك، يمثل الساحل السوداني ركيزة أساسية في خارطة الاستثمار المستقبلي. وختاماً، فإن الرؤية التي طرحها السيد الوزير تؤسس لمرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي، حيث يسعى السودان من خلالها إلى تقديم نموذج تنموي مستدام يوازن بين الاستغلال الأمثل للموارد وحماية حقوق الأجيال القادمة في بيئة سليمة ومجتمع مزدهر.





