الذهب: مكاسب قياسية وتوقعات بـ 5450 دولاراً

شهد سوق الذهب تحولاً دراماتيكياً اليوم الجمعة 27 فبراير، حيث ارتفعت الأسعار لتقترب من أعلى مستوياتها في شهر، مدفوعة بموجة من التوترات الجيوسياسية المتصاعدة. وبناءً على ذلك، يتجه الذهب لتحقيق مكاسب للشهر السابع على التوالي، بعد أن سجل في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنسبة 0.8% ليصل إلى 5230.56 دولار للأوقية. وفي واقع الأمر، يعكس هذا الارتفاع حالة “العزوف عن المخاطرة” التي تسيطر على المستثمرين عالمياً في ظل غياب انفراجة واضحة في الملف النووي بين واشنطن وطهران.
الدوافع الجيوسياسية والاقتصادية للارتفاع
يرى فيليب ستريبل، كبير خبراء السوق لدى “بلو لاين فيوتشرز”، أن كل المقومات تشير إلى احتمال تنفيذ عملية عسكرية وشيكة. وبالإضافة إلى ذلك، تساهم العوامل التالية في تعزيز قوة الذهب :
فشل مفاوضات جنيف: رغم الوساطة العمانية، انتهت ساعات التفاوض دون نتائج ملموسة تحول دون التصعيد العسكري.
التحركات الدبلوماسية: أذنت السفارة الأمريكية في القدس لموظفيها بالمغادرة، وهي إشارة أمنية قوية عززت مكانة الذهب كملاذ آمن.
عوائد السندات: انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات لأدنى مستوى في 3 أشهر، مما قلل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب.
التحليل الفني والتوقعات المستقبلية
علاوة على التوترات السياسية، تلعب البيانات الاقتصادية الأمريكية دوراً محورياً في رسم خارطة الذهب . ونتيجة لذلك، يراقب المستثمرون مستويات الدعم والمقاومة التالية:
المستوى المستهدف القادم: يتوقع المحللون وصول السعر إلى 5450 دولاراً في حال استمرار التصعيد.
مستوى الدعم الرئيسي: يقع قرب 5120 دولاراً، وهو المستوى الذي يمنع الهبوط الحاد.
توقعات الفائدة: تشير أداة “فيد ووتش” إلى احتمال بنسبة 42% لخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الاتحادي في يونيو، وهو ما يدعم استدامة صعود المعادن النفيسة.
أداء المعادن النفيسة (فبراير 2026)
| المعدن | السعر الحالي (دولار) | المكاسب الشهرية |
| الذهب | 5230.56 | +7.6% |
| الفضة | 92.60 | +9.7% |
| البلاتين | 2350.34 | ارتفاع ملحوظ |
| البلاديوم | 1775.31 | استقرار إيجابي |
يثبت الذهب مجدداً أنه الملاذ الوحيد الموثوق في أوقات الغموض السياسي. وبناءً عليه، فإن الذهب لا يزال يوفر فرصاً قوية رغم الأسعار المرتفعة، خاصة مع مؤشرات التضخم المتزايدة في أسعار المنتجين الأمريكيين. باختصار، الذهب ليس مجرد زينة، بل هو درع مالي في وجه تقلبات التاريخ. تذكر دائماً أن الأسواق تتحرك بناءً على “الإشاعة” وتستقر بناءً على “الحقيقة”، والواقع الحالي يميل بقوة لصالح المعدن الأصفر.





