
بدأت اليوم في مدينة أم درمان فعاليات ورشة متابعة تنفيذ الخطة الانتقالية للتعليم في السودان (2025 – 2027)، والتي تنظمها الإدارة العامة للتخطيط والسياسات بوزارة التعليم والتربية الوطنية بالتعاون مع منظمة اليونسكو. وتستهدف الورشة التي تستمر لثلاثة أيام تقييم المسار التعليمي في ظل التحديات الراهنة، بمشاركة 50 كادراً تعليمياً يمثلون مدراء التخطيط والإحصاء بكافة الولايات.
خطة طارئة لمعالجة آثار الحرب
أوضح وكيل الوزارة، د. أحمد خليفة عمر، أن هذه الورشة تهدف بشكل أساسي إلى تقييم التقدم المحرز في تنفيذ أنشطة الخطة ومعالجة التحديات الميدانية. بناءً على ذلك، أشار الوكيل إلى أن الخطة تم إعدادها بالتنسيق مع مكتب اليونسكو بالخرطوم ومجموعة التعليم المحلية، لتكون بمثابة استجابة طارئة للآثار التي خلفها النزاع في قطاع التعليم، لا سيما في الولايات الآمنة والمتأثرة جزئياً.
علاوة على ذلك، أكد الوكيل أن جهود الإعمار التي تقودها الوزارة بدأت فعلياً من ولاية الخرطوم، وستنتقل تدريجياً لتشمل الولايات المتأثرة بالحرب أولاً، ثم بقية أجزاء السودان، لضمان عودة المسار التربوي إلى طبيعته.
دعم دولي من اليونسكو وشركاء التعليم
من جانبه، أشاد د. أيمن بدري، مسؤول التعليم بمنظمة اليونسكو، عبر تقنية “الزوم”، بالدور البطولي للوزارة في التصدي لتحديات المرحلة. بالإضافة إلى ذلك، أكد التزام المنظمة بالمضي قدماً في دعم الخطة الانتقالية وتوفير التمويل اللازم بالتعاون مع المنظمات الدولية، لضمان تحويل هذه الخطط إلى واقع ملموس يحقق الأهداف التربوية المنشودة.
من ناحية أخرى، شدد وكيل الوزارة على ضرورة توفير المعلومات التربوية الدقيقة من الولايات، معتبراً إياها الركيزة الأساسية لاتخاذ القرارات السليمة وتفعيل فرق العمل الميدانية.
الخلاصة: رؤية نحو استقرار التعليم
إن انعقاد هذه الورشة في أم درمان يبعث برسالة قوية حول استمرارية العملية التعليمية رغم الصعاب. من هذا المنطلق، تمثل الخطة الانتقالية للتعليم في السودان خارطة طريق وطنية لإعادة بناء الإنسان السوداني، وتجاوز تداعيات الحرب عبر التخطيط العلمي والتعاون الدولي المثمر.
ينتظر أن تخرج الورشة بتوصيات عملية تسرع من رتم التنفيذ في الولايات، وتضمن وصول الخدمات التعليمية لكل طالب وطالبة في ربوع الوطن.





