الأخبارالسودانتقارير

التقى مفوّضا اللاجئين وحقوق الإنسان.. ومدير الصحة العالمية.. وأمين مجلس الكنائس العالمي

تقرير | محمد جمال قندول

يقوم رئيس الوزراء هذه الأيام برحلة مهمة في جنيف، حيث أجرى خلال اليومين الماضيين سلسلةً من اللقاءات مع مسؤولين أمميين.
وتحظى زيارة إدريس لسويسرا باهتمام كبير لا سيما وأنه التقى مجموعة من مسؤولي الأمم المتحدة.

الرواية
وكان رئيس الوزراء قد التقى الجمعة بالمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح.
اللقاء استعرض سبل تعزيز التعاون بين حكومة السودان والمفوضية، فيما أعرب إدريس عن تقديرهم للدور المهم للمفوضية.
فيما التقى رئيس الوزراء د. كامل إدريس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم الخميس ضمن سلسلة لقاءات مهمة لإدريس في جنيف.

وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم قيبرياسوس قد أشاد بجهود الحكومة السودانية المبذولة “في توفير الخدمات الصحية والسيطرة على تفشي الأمراض مثل الكوليرا، والحصبة، وشلل الأطفال، على الرغم من التحديات القائمة”.
وغرّد تيدروس قائلا: “إن مبادرة رئيس الوزراء للسلام حيوية لإنهاء العنف، وحماية المدنيين، والحفاظ على السلام والأمن”.

والتقى رئيس الوزراء كذلك، المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك. هذا بجانب لقاء جمعه مع الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي البروفيسور القس جيري بيلاي، حيث استعرض معه مبادرة حكومة السودان للسلام واستهداف الميليشيا المتمردة للكنائس في السودان.
ويقول المحلل السياسي د. طارق حسين إنّ أهمية الجولة تكمن في أنها نقلت رواية الدولة السودانية بصورة مباشرة إلى المؤسسات الدولية المؤثرة، خاصة فيما يتعلق

بالانتهاكات التي ارتكبتها الميليشيا المتمردة، وكذلك في ما يتعلق بخطة الحكومة لمعالجة آثار الحرب وإنهائها.
مراقبون اعتبروا أن طرح مبادرة حكومة الأمل للسلام يسهم في استعراضها أمام المؤسسات الدولية مما يسهم في بناء تأييد سياسي ودبلوماسي لها، ويعزز فرص الحصول على دعم لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار، خاصة مع تزايد مؤشرات العودة الطوعية إلى بعض الولايات بعد تحسن الأوضاع الأمنية وعودة الخدمات تدريجياً.

إعادة صياغة
ويذهب مراقبون إلى أن نجاح جولة رئيس الوزراء ستظهر نتائجه خلال الفترة المقبلة، وذلك عبر دعم برامج ملموسة واستمرار التنسيق مع المنظمات الدولية.
ويرى الكاتب الصحفي والمحلل السياسي د. إبراهيم شقلاوي بأن زيارة جنيف في تقديري تعتبر جزءًا من تحرّكات دبلوماسية محسوبة للدولة السودانية في لحظة مفصلية، فالحكومة تحاول نقل مركز الثقل من ساحات القتال إلى ساحات الشرعية الدولية، ومن خطاب القوة إلى خطاب الدولة، عبر بوابة المنظمات الأممية الأكثر تأثيرًا في

تشكيل الرأي العام العالمي وصناعة القرار داخل مجلس الأمن، بالاستفادة من ثقل رئيس الوزراء وعلاقاته في هذا الجانب مع المنظمات الدولية وإحاطته بلغة خطابها.
وبحسب شقلاوي فإن اللافت خلال كل اللقاءات — حقوق الإنسان، الصحة العالمية، واللاجئين — تدور حول مبادرة حكومة الأمل للسلام، بما يعني أن المبادرة لم تعد وثيقة سياسية داخلية، بل مشروعًا يُسوَّق دوليًا ليكون المرجعية الوحيدة لأي تسوية قادمة. وبالتالي هذا يهدف إلى إغلاق الطريق أمام المبادرات الموازية والوساطات غير المنسجمة مع الرؤية الوطنية، وإعادة تعريف الأزمة بوصفها قضية دولة تتعرض لتمرد طمعًا في الموارد، لا نزاعًا بين جنرالين كما تسوق بعض الأطراف.

وأضاف د. إبراهيم أن رحلة رئيس الوزراء إلى سويسرا على المستوى الاستراتيجي تبني ثلاث مسارات متوازية:
استعادة الشرعية الأخلاقية عبر ملف حقوق الإنسان وربط الانتهاكات بتمرّد مسلح لا بد من إنهائه وفقًا للقانون الدولي والإنساني، وكذلك تحويل التعاطف الإنساني إلى دعم سياسي عبر ربط الصحة واللاجئين بتحقيق السلام كحل جذري، بالإضافة إلى تهيئة المسرح الدولي للاعتراف بالمبادرة السودانية للسلام كخريطة طريق رسمية نحو الانتقال والانتخابات.

واختتم محدّثي بأن زيارة جنيف بمثابة منصة لإعادة صياغة سردية السودان أمام العالم: من دولة أزمة إلى دولة مشروع، ومن بلد منهك إلى دولة تبحث عن سلام يُبنى بالقانون وإرادة السودانيين، لا بالوصاية الخارجية وتوازن المصالح الإقليمية والدولية.

 

المصدر  | صحيفة الكرامة 

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى