الأخبارالسودانتقارير

التقى الرئيس جيلي.. وأطلعه على تطوّرات الأوضاع ..كامل في جيبوتي.. “المحطة الخامسة”

تقرير | محمد جمال قندول

في محطته الخامسة بعد تعيينه على رأس الجهاز التنفيذي سجل رئيس الوزراء د. كامل إدريس زيارة لدولة جيبوتي.
رحلة كامل تناولت سبل تعزيز العلاقات والإيقاد وملفات مهمة أخرى خلال مشاورات أجراها مع الرئيس الجيبوتي إسماعيل جيلي في زيارته التي امتدت ليوم واحد ورافقه خلالها وكيل وزارة الخارجية معاوية عثمان خالد، ونائب مدير جهاز المخابرات الفريق عباس محمد بخيت.

تفعيل اللّجان
وكان رئيس جمهورية جيبوتي إسماعيل عمر جيلي قد استقبل رئيس الوزراء د. كامل إدريس أمس بالقصر الرئاسي، مؤكّداً دعمهم الكامل لمبادرة سلام السودان التي أطلقها رئيس الوزراء، مشيراً إلى أهمية دور السودان في الإقليم وضرورة عودته إلى منظمة الإيقاد.
فيما أطلع رئيس الوزراء د. كامل إدريس الرئيس الجيبوتي على تطورات الأوضاع في البلاد وانتصارات القوات المسلحة على ميليشيات الدعم السريع المتمردة، هذا بجانب عودة المواطنين إلى ولاية الخرطوم.

وذكر إدريس كذلك حرصهم على استمرار التنسيق والتعاون مع جيبوتي وتبادل الخبرات في مجال الموانئ والتعاون في كل المنابر وتفعيل اللجان الفنية ولجان التشاور والتعاون وتقوية العلاقات التجارية والاقتصادية لمصلحة البلدين.
وأشار رئيس الوزراء إلى رغبة حكومة الأمل في السلام وتحقيق الاستقرار لا سيما وأن الحرب في البلاد تشكل مهدداً كبيراً لكل الإقليم.
وفي سياق آخر أجرى كامل مباحثات مع نظيره الجيبوتي عبد القادر كميل، كما زار ميناء دورالي.

الحوار والتعاون

ويرى الكاتب الصحفي والمحلل السياسي د. إبراهيم شقلاوي بأن زيارة رئيس الوزراء د. كامل إدريس إلى جمهورية جيبوتي تمثّل خطوة مهمة على صعيد العلاقات الثنائية والسياق الإقليمي.
وأضاف شقلاوي بأن جيبوتي بموقعها الجغرافي المحوري على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، تعد حلقة وصل أساسية بين القرن الإفريقي وشبه الجزيرة العربية، وتمثّل بوابة السودان نحو التوسع الاقتصادي والتجاري في المنطقة، لا سيما عبر الموانئ والممرات البحرية الحيوية.
ويشير إبراهيم إلى أن قراءة مجريات الزيارة، يتّضح أن الجانب السوداني ركّز على ترسيخ أطر التعاون القائمة وتعزيز التنسيق في المجالات الاقتصادية والتجارية، إضافة إلى تبادل الخبرات في إدارة الموانئ وتفعيل اللجان الفنية.
وتابع بأن هذه الخطوات لا تهدف فقط إلى تطوير العلاقات الثنائية بين الخرطوم وجيبوتي، بل تحمل أبعاداً

استراتيجية تتعلق بزيادة النفوذ السوداني في البحر الأحمر، وربط السودان بالممرات البحرية الدولية التي تشكل شرياناً حيوياً للتجارة الإقليمية والعالمية.
واعتبر محدّثي وجود مسؤولين أمنيين كبار ضمن الوفد، بما في ذلك نائب مدير جهاز المخابرات، يشي بأن البعد الأمني والتقاطعات الإقليمية كانت من أولويات الخرطوم خلال هذه الزيارة، في ظل التحديات التي يفرضها الوضع الإقليمي، من الحراك في القرن الإفريقي إلى التنافس على النفوذ في ممرات الملاحة البحرية.

على المستوى السياسي يقول إبراهيم شقلاوي إن رحلة كامل تمثّل رسالة واضحة بأن السودان يسعى إلى تعزيز تحالفاته الإقليمية بعيدًا عن أي ابتزاز سياسي، وإنه يضع العلاقات الثنائية على سلم أولوياته في إطار سياسة خارجية متوازنة، كذلك برز خلال المباحثات الاتفاق على تفعيل اللجان المشتركة والتنسيق في كافة المنابر ذلك يعكس حرصًا على استمرار الحوار والتعاون طويل المدى، وهو مؤشر على نضج العلاقات بين البلدين ورغبة الخرطوم في تعزيز دورها الإقليمي.

واختتم د. إبراهيم إفادته بأن زيارة د. كامل إدريس إلى جيبوتي لم تكن مجرد لقاء بروتوكولي، بل هي خطوة تكتيكية واستراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة السودان الاقتصادية والأمنية والسياسية في قلب البحر الأحمر، وربط مصالحه بمصالح الدول الإقليمية الكبرى، بما يخدم مصالح الشعبين على المدى القريب والبعيد.

المصدر | صحيفة الكرامة 

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى