الأخبارالسودانالشرق الأوسط

البرهان أمر بإعادة تشكيل المجلس الأعلى للتنسيق الاستراتيجي بين البلدين..

تقرير | محمد جمال قندول

أصدر السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان أمس قراراً يقضي بإعادة تشكيل المجلس الأعلى للتعاون والتنسيق الاستراتيجي بين جمهورية السودان والمملكة العربية السعودية.

وتشهد العلاقات السودانية السعودية تطورا كبيرا خلال الآونة الأخيرة، إذ برزت الرياض كأحد الدول الداعمة للبلاد في محنة الحرب.

وعلى مستوى المسؤولين، برز وزير المعادن نور الدائم طه خلال الأيام الماضية بعد مشاركته في مؤتمر التعدين بعاصمة المملكة، كما أجرى مباحثات ناجحة مع عدد من الوزراء السعوديين.

 

آفاق استراتيجية

وبحسب تعميم صحفي لمجلس السيادة، فإن قرار إعادة تشكيل المجلس الأعلى للتنسيق السوداني السعودي جاء بناءً على ما تم الاتفاق عليه خلال لقاء السيد رئيس مجلس السيادة بصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء، وذلك في إطار سعي البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى آفاق استراتيجية تشمل المجالات كافة.

وفي سياق العلاقات السودانية السعودية، بحث وزير المعادن نور الدائم طه فرص الاستثمار في قطاع التعدين بالسودان مع صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد الله بن عبد العزيز، الفرص الاستثمارية بالبلاد خاصة في قطاع التعدين، وذلك خلال لقاء بالقصر الملكي.

وقال وزير المعادن في تصريحات صحفية إن اللقاء تناول إمكانيات السودان الغنية في مجال التعدين والفرص المتاحة للاستثمار في عدد من المجالات ذات الصلة.
نور الدائم أكد حرص وزارته على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة وتقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين.

 

شراكات واضحة

 

ويرى الخبير والمحلل السياسي عبد الله إسماعيل بأن قرار رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان بإعادة تشكيل المجلس الأعلى للتعاون والتنسيق الاستراتيجي بين السودان والمملكة العربية السعودية يمثل خطوة سياسية محسوبة تعكس مخرجات تفاهمات جديدة جرى التوصل إليها على أعلى المستويات بين البلدين.
وأضاف إسماعيل بأن القرار يتجاوز كونه إجراءًا رسميا عاديا ليعبر عن إعادة توجيه واضحة للسياسة الخارجية السودانية في توقيت تتقاطع فيه التحديات الداخلية مع تعقيدات المشهد الإقليمي بما يستدعي شراكات استراتيجية مستقرة وفاعلة.

ويشير محدّثي إلى أن إعادة تشكيل المجلس في هذا السياق تشير إلى انتقال العلاقات “السودانية – السعودية” من التنسيق الظرفي إلى شراكة مؤسسية قائمة على المصالح المشتركة والتخطيط طويل الأمد، كما يعكس التوجه إدراكاً مشتركاً لأهمية تحصين العلاقات الثنائية ضمن إطار استراتيجي قادر على التعامل مع ملفات الأمن الإقليمي واستقرار البحر الأحمر ودعم مسارات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار في السودان.

وتابع بأن التداعيات الأخيرة تؤكد توجّه الخرطوم نحو إعادة التموضع إقليمياً عبر شراكات واضحة المعالم وتبعث برسالة سياسية مفادها أن السودان يسعى إلى علاقات متوازنة وفاعلة مع محيطه العربي تقوم على الندية وتبادل المصالح بعيداً عن الحسابات المؤقتة.

 

المصدر | صحيفة الكرامة

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى