
أكدت الاتحاد الأوروبي استمرار دعمه الإنساني للسودان، مشدداً على أن التزامه تجاه الأزمة الإنسانية لن يتأثر بالتطورات والصراعات في مناطق أخرى من العالم.
جاء ذلك خلال لقاء الأستاذة إيلكي ليدل مع الأستاذ صديق حسن فريني، لبحث التدخلات الإنسانية العاجلة واحتياجات المرحلة المقبلة.
وأعرب فريني عن تقديره للدور الكبير الذي يلعبه الاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية في دعم مواطني ولاية الخرطوم منذ اندلاع الحرب، مشيداً بالشراكات التي أسهمت في دعم التكايا وتوفير المساعدات الأساسية.
وكشف عن تحديات إنسانية كبيرة، من بينها إصابة نحو (6000) طفل بإعاقات دائمة نتيجة الحرب، مما يستدعي توفير أطراف صناعية ودعم نفسي متخصص، إلى جانب إنشاء مساحات صديقة للأطفال وإعادة تأهيل مراكز التدريب للفئات المتأثرة.
ودعا فريني إلى التحول من الاعتماد على المساعدات الإنسانية إلى الإنتاج، عبر تمكين المرأة اقتصادياً ودعم مشاريع الأسر المنتجة، وإعادة تأهيل مراكز التدريب المهني، إلى جانب تكثيف التوعية بمخاطر الألغام لتأمين عودة المواطنين إلى مناطقهم.
من جانبه، أشار خالد عبد الرحيم إلى أن الولاية تشهد عودة ما بين (3) إلى (3.5) مليون مواطن، بالتزامن مع تدفق نازحين جدد من كردفان ودارفور، ما يزيد من حجم الضغط على الخدمات ويستدعي مضاعفة الدعم الدولي.
وفي ختام اللقاء، أكدت إيلكي ليدل أن الاتحاد الأوروبي سيواصل التركيز على القضايا الإنسانية ذات الأولوية، خاصة المرأة والطفل والصحة الإنجابية، مع دعم المشاريع المدرة للدخل، مشيرة إلى أن زيارتها تهدف للاستماع لاحتياجات الولاية لضمان تدخلات أكثر فاعلية في هذه المرحلة.





