
انطلقت اليوم بمدينة الخرطوم فعاليات الاجتماع السنوي لمديري الطوارئ بالولايات. حيث يهدف اللقاء إلى وضع أسس متينة من أجل تعزيز الأمن الصحي في السودان. في واقع الأمر، يستمر هذا الاجتماع الهام حتى الثاني عشر من فبراير الجاري. وبناءً على ذلك، سيناقش الخبراء استراتيجيات التصدي للأوبئة في ظل الظروف الاستثنائية.
استراتيجية وزارة الصحة للمراحل الثلاث
أوضح وكيل وزارة الصحة، الدكتور علي بابكر، ملامح الخطة الاستراتيجية القادمة. وتتضمن هذه الخطة ثلاث مراحل أساسية هي الاستجابة، والتعافي، والتطوير. علاوة على ذلك، شدد الوكيل على ضرورة توثيق تجربة التصدي للأوبئة مثل الكوليرا والضنك. ومن ناحية أخرى، دعا إلى توظيف الدعم المجتمعي بشكل سليم وفعال. وبالتبعية، ستنتقل الوزارة من مرحلة الصمود إلى مرحلة الإعمار لضمان تعزيز الأمن الصحي.
تحديات العمل في ظل الحرب المستمرة
من جهته، أكد مدير إدارة الطوارئ، الدكتور منتصر محمد عثمان، استمرار العمل رغم قلة الإمكانيات. فقد واصلت الإدارة مهامها مستندة إلى المعلومات الصحية الدقيقة رغم ظروف الحرب. بالإضافة إلى ذلك، تسعى الوزارة حالياً للتحول من استراتيجية السيطرة إلى الاستعداد المبكر. ونتيجة لهذا التحول، ستصبح الإدارة مركزاً قوياً للسيطرة على الأمراض والطوارئ. وبناءً عليه، سيخف العبء الصحي على المواطن السوداني بشكل ملحوظ لتحقيق تعزيز الأمن الصحي.
إشادة دولية ودعم منظمة الصحة العالمية
بالمقابل، أعرب ممثل منظمة الصحة العالمية عن سعادته بعودة الحركة الكثيفة للمواطنين للخرطوم. وأكد أن تكاتف الإدارات الصحية مكن السودان من السيطرة على وباء الكوليرا بنجاح. علاوة على ذلك، أعلن استمرار المنظمة في تقديم الدعم الفني والمالي للوزارة. وفي سياق متصل، تهدف الجهود المشتركة لبناء نظام ترصد مرن وقوي. ففي نهاية المطاف، يعتبر التعاون الدولي ركيزة أساسية في مسيرة تعزيز الأمن الصحي.
شراكة صندوق إعانة المرضى في مرحلة التعافي
ختاماً، كشف صندوق إعانة المرضى عن تقديم خدمات طبية لأكثر من 20 مليون شخص. حيث سير الصندوق رحلات جوية وبحرية محملة بالاحتياجات الضرورية منذ أسابيع الحرب الأولى. وبناءً عليه، تم إعادة تأهيل العديد من المراكز الصحية في ولاية الخرطوم. وهكذا، تتكامل الأدوار بين الحكومة والمنظمات لإنجاح مرحلة التعافي الشامل. باختصار، يمثل هذا الاجتماع خطوة جبارة نحو تعزيز الأمن الصحي المستدام في كافة ولايات السودان.





